تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 166 · printed p. 117 · commentary
حاشية الشرواني
فُرُوعٌ : وَلَوْ رَفَعَ نَحْوُ كَلْبٍ رَأْسَهُ مِنْ إنَاءٍ فِيهِ مَائِعٌ أَوْ مَاءٌ قَلِيلٌ وَفَمُهُ رَطْبٌ لَمْ يُنَجَّسْ إنْ اُحْتُمِلَ تَرَطُّبُهُ مِنْ غَيْرِهِ عَمَلًا بِالْأَصْلِ ، وَإِلَّا تَنَجَّسَ وَلَوْ غَلَبَتْ النَّجَاسَةُ فِي شَيْءٍ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ طَاهِرٌ كَثِيَابِ مُدْمِنِي الْخَمْرِ وَمُتَدَيِّنِينَ بِالنَّجَاسَةِ أَيْ كَالْمَجُوسِ وَمَجَانِينَ وَصِبْيَانٍ وَجَزَّارِينَ حُكِمَ بِالطَّهَارَةِ عَمَلًا بِالْأَصْلِ وَإِنْ كَانَ مِمَّا اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ بِخِلَافِهِ كَاسْتِعْمَالِ السِّرْجِينِ فِي أَوَانِي الْفَخَّارِ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ ، وَيُحْكَمُ أَيْضًا بِطَهَارَةِ مَا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى كَعَرَقِ الدَّوَابِّ أَيْ وَإِنْ كَثُرَ وَلُعَابِهَا وَلُعَابِ الصِّغَارِ أَيْ لِلْأُمِّ وَغَيْرِهَا وَالْجُوخِ .
وَقَدْ اُشْتُهِرَ اسْتِعْمَالُهُ بِشَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَمِنْ الْبِدَعِ الْمَذْمُومَةِ غَسْلُ ثَوْبٍ جَدِيدٍ وَقَمْحٍ وَفَمٍ مِنْ نَحْوِ أَكْلِ خُبْزٍ وَالْبَقْلِ النَّابِتِ فِي نَجَاسَةِ مُتَنَجِّسٍ نَعَمْ مَا ارْتَفَعَ عَنْ مَنْبَتِهِ طَاهِرٌ ، وَلَوْ وُجِدَ قِطْعَةُ لَحْمٍ فِي إنَاءٍ أَوْ خِرْقَةٌ بِبَلَدٍ لَا مَجُوسَ فِيهِ فَهِيَ طَاهِرَةٌ أَوْ مَرْمِيَّةٌ مَكْشُوفَةٌ فَنَجِسَةٌ أَوْ فِي إنَاءٍ أَوْ خِرْقَةٍ 117 وَالْمَجُوسُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَيْسَ الْمُسْلِمُونَ أَغْلَبَ فَكَذَلِكَ فَإِنْ غَلَبَ الْمُسْلِمُونَ فَطَاهِرَةٌ نِهَايَةٌ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا أَنَّهُ أَسْقَطَ قَوْلَهُ وَإِنْ كَانَ إلَى وَيُحْكَمُ وَزَادَ عَقِبَ خُبْزٍ قَوْلُهُ وَتَرَكَ مُوَاكَلَةَ الصِّبْيَانِ لِتَوَهُّمِ نَجَاسَتِهَا ا هـ .
وَفِي الْآخَرِ قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ اسْتَوَيَا فِيمَا يَظْهَرُ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر عَمَلًا بِالْأَصْلِ أَيْ مَعَ غَلَبَةِ النَّجَاسَةِ عَلَى أَبْدَانِهِمْ ، وَمِنْ ذَلِكَ الْخُبْزُ الْمَخْبُوزُ بِمِصْرَ وَنَوَاحِيهَا فَإِنَّ الْغَالِبَ فِيهَا النَّجَاسَةُ لِكَوْنِهِ يُخْبَزُ بِالسِّرْجِينِ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ الطَّهَارَةُ وَقَوْلُهُ كَاسْتِعْمَالِ السِّرْجِينِ إلَخْ أَيْ وَكَعَدِمِ الِاسْتِنْجَاءِ فِي فَرْجِ الصَّغِيرِ وَنَجَاسَةِ مَنْفَذِ الطَّائِرِ وَالْبَهِيمَةِ فَلَوْ جَلَسَ صَغِيرٌ فِي حِجْرِ مُصَلٍّ مَثَلًا أَوْ وَقَعَ طَائِرٌ عَلَيْهِ فَنَحْكُمُ بِصِحَّةِ صَلَاتِهِ اسْتِصْحَابًا لِأَصْلِ الطَّهَارَةِ فِي فَرْجِ الصَّغِيرِ ، وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ وَإِنْ اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ بِنَجَاسَتِهِ وَقَوْلُهُ غَسْلُ ثَوْبٍ جَدِيدٍ أَيْ مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ نَجَاسَتُهُ ، وَمِمَّا يَغْلِبُ كَذَلِكَ مَا اُعْتِيدَ مِنْ التَّسَاهُلِ فِي عَدَمِ التَّحَرُّزِ عَنْ النَّجَاسَةِ مِمَّنْ يَتَعَاطَى حِيَاكَتَهُ أَوْ خِيَاطَتَهُ وَنَحْوَهُمَا .
وَقَوْلُهُ فَنَجِسَةٌ قَالَ سم عَلَى شَرْحِ الْبَهْجَةِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا تُنَجِّسُ مَا أَصَابَتْهُ وَهُوَ مَمْنُوعٌ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ وَقَدْ صَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْأَكْلِ كَمَا فَرَضَهُ فِي الْمَجْمُوعِ أَمَّا لَوْ أَصَابَتْ شَيْئًا فَلَا تُنَجِّسُهُ انْتَهَى ، وَقَدْ سَبَقَهُ الْإِسْنَوِيُّ إلَى ذَلِكَ ا هـ .
( فَائِدَةٌ )
لَوْ وُجِدَ قِطْعَةٌ مَعَ حِدَأَةٍ مَثَلًا هَلْ يُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهَا عَمَلًا بِالْأَصْلِ وَهُوَ عَدَمُ تَذْكِيَةِ الْحَيَوَانِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ع ش بِحَذْفِ أَقُولُ وَقَوْلُهُمَا وَالْجُوخُ وَقَدْ اُشْتُهِرَ اسْتِعْمَالُهُ بِشَحْمِ الْخِنْزِيرِ هَلْ يُلْحَقُ بِهِ السُّكَّرُ الْإِفْرِنْجِيُّ ، وَقَدْ اشْتَهَرَ أَنَّ عَمَلَهُ وَتَصْفِيَتَهُ بِدَمِ الْخِنْزِيرِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ إذْ لَا يَظْهَرُ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ الطَّهَارَةُ فَلْيُرَاجَعْ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي الْمُغْنِي مَا هُوَ كَالصَّرِيحِ فِي الطَّهَارَةِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith