تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 157 · printed p. 109 · commentary
( أَوْ ) اشْتَبَهَ عَلَيْهِ مَاءٌ ( وَمَاءُ وَرْدٍ ) لِانْقِطَاعِ رِيحِهِ 109 ( تَوَضَّأَ ) وُجُوبًا إنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُمَا وَجَوَازًا إنْ وَجَدَهُ خِلَافًا لِمَنْ مَنَعَ حِينَئِذٍ ( بِكُلٍّ ) مِنْهُمَا ( مَرَّةً ) وَإِنْ زَادَتْ قِيمَةُ مَاءِ الْوَرْدِ الَّذِي يَمْلِكُهُ عَلَى ثَمَنِ مِثْلِ مَاءِ الطَّهَارَةِ هُوَ عِنْدَ التَّحْصِيلِ لَا الْحُصُولُ مَعَ ضَعْفِ مَالِيَّتِهِ بِالِاشْتِبَاهِ الْمَانِعِ لَا يُرَادُ عَقْدُ الْبَيْعِ عَلَيْهِ وَلَا يَجْتَهِدُ فِيهِمَا لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا أَصْلَ لِغَيْرِ الْمَاءِ فِي التَّطْهِيرِ قِيلَ وَيَلْزَمُهُ وَضْعُ بَعْضِ كُلٍّ فِي كَفٍّ ، ثُمَّ يَغْسِلُ بِكَفَّيْهِ مَعًا وَجْهَهُ مِنْ غَيْرِ خَلْطٍ لِيَتَأَتَّى لَهُ الْجَزْمُ بِالنِّيَّةِ حِينَئِذٍ لِمُقَارَنَتِهَا لِغَسْلِ جُزْءٍ مِنْ وَجْهِهِ بِالْمَاءِ يَقِينًا انْتَهَى وَهُوَ وَجِيهٌ مَعْنًى وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ لَا وَاجِبٌ لِلْمَشَقَّةِ وَفِيمَا إذَا اشْتَبَهَ طَهُورٌ بِمُسْتَعْمَلٍ لَا يَتَوَضَّأُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ لِعَدَمِ جَزْمِهِ بِالنِّيَّةِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الِاجْتِهَادِ إلَّا إنْ فَعَلَ تِلْكَ الْكَيْفِيَّةَ كَمَا حَرَّرْتُهُ بِمَا فِيهِ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ ( وَقِيلَ لَهُ الِاجْتِهَادُ ) 110 فِيهِمَا كَالْمَاءَيْنِ وَيَرُدُّهُ مَا تَقَرَّرَ مِنْ الْفَرْقِ نَعَمْ لَهُ الِاجْتِهَادُ لِلشُّرْبِ لِيَشْرَبَ مَا يَظُنُّهُ الْمَاءَ أَوْ مَاءَ الْوَرْدِ وَإِنْ لَمْ يَتَوَقَّفْ أَصْلُ شُرْبِهِ عَلَى اجْتِهَادٍ ، ثُمَّ إذَا ظَهَرَ لَهُ بِالِاجْتِهَادِ الْمَاءُ جَازَ لَهُ التَّطَهُّرُ بِهِ عَلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ ؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الشَّيْءِ تَبَعًا مَا لَا يُغْتَفَرُ فِيهِ مَقْصُودًا ، وَنَظِيرُهُ مَنْعُ الِاجْتِهَادِ لِلْوَطْءِ ابْتِدَاءً وَجَوَازُهُ بَعْدَ الِاجْتِهَادِ لِلْمِلْكِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith