تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 155 · printed p. 108 · commentary
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ عَنْ قَوْلِهِمْ إلَخْ ) أَيْ الدَّالِّ عَلَى إمْكَانِ مَا ذُكِرَ فِي الْبَوْلِ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ بَابِ الْغَلَطِ ) قَدْ يَكُونُ الْإِبْطَالُ بِبَلْ لِإِبْطَالِ قَوْلِ نَحْوِ الْكُفَّارِ فَلَا مَحْذُورَ فِي وُقُوعِهِ فِي الْقُرْآنِ ( قَوْلُهُ يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ الِاجْتِهَادِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ هَلَّا جَازَ الِاجْتِهَادُ حِينَئِذٍ ، وَفَائِدَتُهُ أَنَّهُ قَدْ يَظْهَرُ أَنَّ مَا صُبَّ مِنْهُ فِي الْآخَرِ هُوَ الطَّاهِرُ فَيَسْتَعْمِلُهُ فَلِمَ مَنَعَ الِاجْتِهَادَ ( قَوْلُهُ فَزَالَ التَّعَدُّدُ الْمُشْتَرَطُ ) أَيْ وَهُوَ مَا مَعَهُ طَهَارَةُ أَحَدِهِمَا بِيَقِينٍ ، وَحِينَئِذٍ يَصِحُّ التَّعْلِيلُ ( قَوْلُهُ نَعَمْ تَعْلِيلُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ ) قَدْ يُقَالُ أَرَادَ التَّعَدُّدَ الْخَاصَّ ، وَقَدْ يُرْشِدُ إلَى ذَلِكَ الْوَصْفُ بِالْمُشْتَرَطِ وَلَعَمْرِي إنَّ 108 هَذَا ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ وَإِنْ اتَّحَدَتْ ) ضَبَّبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ حِينَئِذٍ ( قَوْلُهُ لِيَظْهَرَ لَهُ الثَّانِي مِنْ الْأَوَّلِ ) اُنْظُرْ مَا فَائِدَةُ ظُهُورِ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُقَالَ ظَهَرَ لَهُ بِدَلِيلِ أَنَّ الْفَأْرَةَ مِنْ الثَّانِي مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ الثَّانِي ، فَيَحْتَاجُ إلَى تَعْيِينِهِ بِالِاجْتِهَادِ بِدَلِيلٍ ( قَوْلُهُ لِبَيَانِ مَحَلِّ الْفَأْرَةِ ) أَيْ وَإِذَا بَانَ مَحَلُّهَا ، وَأَنَّهُ الثَّانِي فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لَهُ اسْتِعْمَالُ الْأَوَّلِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ مَنْعُ الِاجْتِهَادِ فِيمَا إذَا صَبَّ مِنْ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ بَلْ كَانَ يَنْبَغِي الْجَوَازُ فَرُبَّمَا ظَهَرَ لَهُ أَنَّ النَّجِسَ هُوَ الْمَصْبُوبُ فِيهِ فَيُسْتَعْمَلُ الْآخَرُ ، ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا الشِّهَابَ الْبُرُلُّسِيَّ مَالَ إلَى الْجَوَازِ وَمَنَعَ قَوْلَ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ بِمَنْعِ الِاجْتِهَادِ إذَا قَطَرَ مِنْ أَحَدِ الْإِنَاءَيْنِ فِي الْآخَرِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith