تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 13 · printed p. 13 · commentary
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فَهُوَ صَرْفُ الْعَبْدِ جَمِيعَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ إلَى مَا خُلِقَ لِأَجْلِهِ ) فِي حَوَاشِي شَرْحِ الْمَطَالِعِ لِلدَّوَانِي كَلَامٌ طَوِيلٌ فِي هَذَا الْمَقَامِ مِنْ جُمْلَتِهِ قَوْلُهُ بَلْ الْأَوْلَى فِي الْجَوَابِ أَنْ يُقَالَ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ مَنْ صَرَفَ الْجَمِيعَ فِيمَا خُلِقَ لِأَجْلِهِ فِي وَقْتٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ دُونَ وَقْتٍ آخَرَ لَيْسَ شَاكِرًا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي تَحَقَّقَ فِيهِ صَرْفُ الْجَمِيعِ بَلْ هُوَ شَاكِرٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَاكِرًا فِي وَقْتٍ آخَرَ فَإِنَّ عُمُومَ الْأَوْقَاتِ لَا يُعْتَبَرُ فِي التَّعْرِيفِ إلَخْ انْتَهَى ( قَوْلُهُ أَيْ مَاهِيَّتُهُ ) رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ أَبْلَغُ ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ الْجِنْسَ يَسْتَلْزِمُ الِاسْتِغْرَاقَ وَفِي الْحَمْلِ عَلَيْهِ سُلُوكُ طَرِيقِ الْبُرْهَانِ كَمَا قَرَّرَهُ السَّيِّدُ فِي تَوْجِيهِ تَرْجِيحِ صَاحِبِ الْكَشَّافِ الْحَمْلَ عَلَى الْجِنْسِ .
( قَوْلُهُ 13 بِصِفَاتِ ذَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ الْجَمِيلَةِ ) وَجْهُ إدْخَالِ هَذَا فِي مَضْمُونِ الْجُمْلَةِ أَنَّ مَضْمُونَهَا يَسْتَلْزِمُهُ لِأَنَّ إثْبَاتَ الثَّنَاءِ بِالْجَمِيلِ لَهُ يَسْتَلْزِمُ إثْبَاتَ الْجَمِيلِ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَمَلَكَهُ ) عُطِفَ عَلَى اتِّصَافِهِ أَوْ صِفَاتِ ذَاتِهِ 14 قَوْلُهُ اقْتِدَاءً بِالْكِتَابِ الْعَزِيزِ ) تَوَهَّمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ التَّعْلِيلَ بِذَلِكَ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْبَسْمَلَةَ مِنْ الْقُرْآنِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِابْتِدَاءِ الْقُرْآنِ بِهَا ، وَإِنْ قُلْنَا لَيْسَتْ مِنْهُ ( قَوْلُهُ وَلَا ذِكْرٌ مَحْضٌ ) أَشَارَ بِالتَّضْبِيبِ إلَى أَنَّهُ مَعْطُوفٌ 15 عَلَى مُحَرَّمٍ ( قَوْلُهُ إشَارَةً إلَخْ ) أَشَارَ بِالتَّضْبِيبِ إلَى رُجُوعِهِ لِقَوْلِهِ ثَنَّى عَلَى كَوْنِهِ مَفْعُولًا لِأَجْلِهِ مَثَلًا ( قَوْلُهُ لِأَنَّهَا تَرْجِعُ إلَخْ ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ رُجُوعَهَا إلَيْهِ لَا يَقْتَضِي أَنَّهَا الْمَدْلُولُ لِجَوَازِ أَنَّهَا الْمَدْلُولُ مِنْ حَيْثُ خُصُوصُهَا بَلْ ظَاهِرُ الْكَلَامِ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ بَعِيدٌ ) فِيهِ بَحْثٌ أَشَرْنَا إلَيْهِ ( قَوْلُهُ مُصَرَّحٌ بِهِ ) نَعْتُ قُرْآنٍ أَوْ خَبَرٌ ( قَوْلُهُ لَا بِأَصْلِهِ ) 16 أَشَارَ فِي بَابِ الرِّدَّةِ إلَى خِلَافٍ فِي الِاكْتِفَاءِ بِالْأَصْلِ ( قَوْلُهُ قُلْت الْمُقَابَلَةُ إلَخْ ) قَدْ يُمْنَعُ وُجُودُ الْمُقَابَلَةِ وَيُدَّعَى أَنَّهَا إنَّمَا تَكُونُ عِنْدَ نِسْبَةِ ذَلِكَ الْمَعْنَى لِلْغَيْرِ ( قَوْلُهُ وَأُجِيبَ عَنْهُ ) أَشَارَ بِالتَّضْبِيبِ إلَى أَنَّ الضَّمِيرَ فِي عَنْهُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَاعْتُرِضَ أَيْ لِلِاعْتِرَاضِ الْمَفْهُومِ مِنْ اُعْتُرِضَ ( قَوْلُهُ وَالْمُسْتَلْزِمُ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ وَلِإِشْعَارِ الْعَاطِفِ ) بِوَجْهِ تَرْكِ الْعَاطِفِ أَيْضًا بِأَنَّ فِي تَرْكِهِ يَكُونُ كُلُّ وَصْفٍ مَنْسُوبًا اسْتِقْلَالًا لَا عَلَى وَجْهِ التَّبَعِيَّةِ ، وَذَلِكَ أَبْلَغُ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ بِالتَّغَايُرِ الْحَقِيقِيِّ ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إنْ أُرِيدَ التَّغَايُرُ الْحَقِيقِيُّ وَلَوْ بِاعْتِبَارِ الْمَفْهُومِ فَهُوَ ثَابِتٌ فِي الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ وَإِنْ أُرِيدَ بِاعْتِبَارِ الذَّاتِ فَهُوَ مَنْفِيٌّ فِي الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith