تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ وَلَوْ انْغَمَسَ مُحْدِثٌ إلَخْ ) وَلَوْ انْغَمَسَ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ جُنُبَانِ ، ثُمَّ نَوَيَا مَعًا ارْتَفَعَتْ جَنَابَتُهُمَا أَوْ مُرَتَّبًا فَالْأَوَّلُ ، وَصَارَ مُسْتَعْمَلًا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْآخَرِ أَوْ انْغَمَسَ بَعْضُهُمَا ، ثُمَّ نَوَيَا مَعًا ارْتَفَعَتْ عَنْ جُزْأَيْهِمَا ، وَصَارَ مُسْتَعْمَلًا بِالنِّسْبَةِ إلَى بَاقِيهِمَا أَوْ مُرَتَّبًا فَعَنْ جَزْءِ الْأَوَّلِ دُونَ الْآخَرِ وَلِلْأَوَّلِ إتْمَامُ بَاقِيهِ بِالِانْغِمَاسِ دُونَ الِاغْتِرَافِ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَلَوْ شَكَّا فِي الْمَعِيَّةِ قَالَ شَيْخُنَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا يَطْهُرَانِ ؛ لِأَنَّا لَا نَسْلُبُ الطَّهُورِيَّةَ بِالشَّكِّ ، وَسَلْبُهَا فِي حَقِّ أَحَدِهِمَا فَقَطْ تَرْجِيحٌ بِلَا مُرَجِّحٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ نَوَى ) هُوَ فِي الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ قَيَّدَ إذْ لَوْ انْغَمَسَ مُرَتَّبًا عَلَى تَرْتِيبِ الْوُضُوءِ وَنَوَى عِنْدَ الْوَجْهِ صَارَ مُسْتَعْمَلًا بِالنِّسْبَةِ لِلْبَاقِي كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَفِي فَتَاوِيهِ ، وَالْمُرَادُ مِنْ انْغِمَاسِ الْمُحْدِثِ انْغِمَاسُ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ فَقَطْ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ جُنُبٌ ) أَيْ أَوْ انْغَمَسَ جُنُبٌ وَنَوَى بَعْدَ تَمَامِ الِانْغِمَاسِ أَوْ قَبْلَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَعَمِيرَةٌ ( قَوْلُهُ وَمَا دَامَ لَمْ يُخْرِجْ إلَخْ ) أَيْ رَأْسَهُ فِيمَا يَظْهَرُ نِهَايَةٌ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَصْرِيٌّ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر رَأْسَهُ أَيْ أَوْ بَعْضَ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ مَا يَطْرَأُ عَلَيْهِ فِيهِ إلَخْ ) شَامِلٌ لِمَا هُوَ مِنْ جِنْسِ الْحَدَثِ الْأَوَّلِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَصَرَّحَ بِهِ الْخَطِيبُ فِيمَا عَزَاهُ الْبُجَيْرِمِيُّ إلَى 83 الشَّارِحِ مِنْ خِلَافِهِ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ : وَلَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ لِلرَّدِّ عَلَى الْخِلَافِ كَأَنْ كَانَ الْأَوَّلُ حَيْضًا وَالثَّانِي جَنَابَةً بِنُزُولِ الْمَنِيِّ قَلْيُوبِيٌّ وَمِّ ر وَخَالَفَ ابْنُ حَجَرٍ ا هـ .
فَلَعَلَّهُ فِي غَيْرِ التُّحْفَةِ ( قَوْلُهُ بِالِانْغِمَاسِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِيَرْفَعَ ( قَوْلُهُ لَا بِالِاغْتِرَافِ إلَخْ ) أَيْ ؛ لِأَنَّهُ بِانْفِصَالِهِ بِالْيَدِ أَوْ فِي إنَاءٍ صَارَ أَجْنَبِيًّا فَلَا يَرْفَعُ بِخِلَافِ مَا لَوْ انْغَمَسَ بَعْدَ ذَلِكَ ا هـ حَاشِيَةُ الشَّارِحِ عَلَى التُّحْفَةِ وَقَالَ الْبُرُلُّسِيُّ إنَّ صُورَةَ الِاغْتِرَافِ بِالْيَدِ أَنَّهُ أَدْخَلَ الْيَدَ فِي الْمَاءِ وَجَعَلَهَا آلَةً لِلِاغْتِرَافِ فَيَصِيرُ الْمَاءُ الْكَائِنُ بِهَا مُسْتَعْمَلًا بِمُجَرَّدِ انْفِصَالِهِ مَعَهَا فَلَا يَرْفَعُ حَدَثَ الْكَفِّ وَلَا غَيْرِهَا ، وَأَمَّا إنْ أَدْخَلَهَا لَا بِهَذِهِ النِّيَّةِ فَلَا رَيْبَ فِي ارْتِفَاعِ حَدَثِهَا بِمُجَرَّدِ الْغَمْسِ ، وَيَكُونُ الْمَاءُ الْمُنْفَصِلُ غَيْرَ مَحْكُومٍ عَلَيْهِ بِالِاسْتِعْمَالِ فِيمَا يَظْهَرُ ؛ لِأَنَّ اتِّصَالَهُ بِالْيَدِ اتِّصَالٌ بِالْبَعْضِ الْمُنْغَمِسِ نَظَرًا إلَى أَنَّ جَمِيعَ الْبَدَنِ كَعُضْوٍ وَاحِدٍ ، وَحِينَئِذٍ فَيُتَّجَهُ رَفْعُ حَدَثِ سَاعِدِهَا بِهِ إذَا جَرَى عَلَيْهِ الْمَاءُ مِمَّا فِيهَا بِغَيْرِ فَصْلٍ انْتَهَى ا هـ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ انْغَمَسَ مُحْدِثٌ إلَخْ ) وَلَوْ انْغَمَسَ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ جُنُبَانِ ، ثُمَّ نَوَيَا مَعًا ارْتَفَعَتْ جَنَابَتُهُمَا أَوْ مُرَتَّبًا فَالْأَوَّلُ ، وَصَارَ مُسْتَعْمَلًا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْآخَرِ أَوْ انْغَمَسَ بَعْضُهُمَا ، ثُمَّ نَوَيَا مَعًا ارْتَفَعَتْ عَنْ جُزْأَيْهِمَا ، وَصَارَ مُسْتَعْمَلًا بِالنِّسْبَةِ إلَى بَاقِيهِمَا أَوْ مُرَتَّبًا فَعَنْ جَزْءِ الْأَوَّلِ دُونَ الْآخَرِ وَلِلْأَوَّلِ إتْمَامُ بَاقِيهِ بِالِانْغِمَاسِ دُونَ الِاغْتِرَافِ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَلَوْ شَكَّا فِي الْمَعِيَّةِ قَالَ شَيْخُنَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا يَطْهُرَانِ ؛ لِأَنَّا لَا نَسْلُبُ الطَّهُورِيَّةَ بِالشَّكِّ ، وَسَلْبُهَا فِي حَقِّ أَحَدِهِمَا فَقَطْ تَرْجِيحٌ بِلَا مُرَجِّحٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ نَوَى ) هُوَ فِي الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ قَيَّدَ إذْ لَوْ انْغَمَسَ مُرَتَّبًا عَلَى تَرْتِيبِ الْوُضُوءِ وَنَوَى عِنْدَ الْوَجْهِ صَارَ مُسْتَعْمَلًا بِالنِّسْبَةِ لِلْبَاقِي كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَفِي فَتَاوِيهِ ، وَالْمُرَادُ مِنْ انْغِمَاسِ الْمُحْدِثِ انْغِمَاسُ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ فَقَطْ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ جُنُبٌ ) أَيْ أَوْ انْغَمَسَ جُنُبٌ وَنَوَى بَعْدَ تَمَامِ الِانْغِمَاسِ أَوْ قَبْلَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَعَمِيرَةٌ ( قَوْلُهُ وَمَا دَامَ لَمْ يُخْرِجْ إلَخْ ) أَيْ رَأْسَهُ فِيمَا يَظْهَرُ نِهَايَةٌ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَصْرِيٌّ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر رَأْسَهُ أَيْ أَوْ بَعْضَ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ مَا يَطْرَأُ عَلَيْهِ فِيهِ إلَخْ ) شَامِلٌ لِمَا هُوَ مِنْ جِنْسِ الْحَدَثِ الْأَوَّلِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَصَرَّحَ بِهِ الْخَطِيبُ فِيمَا عَزَاهُ الْبُجَيْرِمِيُّ إلَى 83 الشَّارِحِ مِنْ خِلَافِهِ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ : وَلَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ لِلرَّدِّ عَلَى الْخِلَافِ كَأَنْ كَانَ الْأَوَّلُ حَيْضًا وَالثَّانِي جَنَابَةً بِنُزُولِ الْمَنِيِّ قَلْيُوبِيٌّ وَمِّ ر وَخَالَفَ ابْنُ حَجَرٍ ا هـ .
فَلَعَلَّهُ فِي غَيْرِ التُّحْفَةِ ( قَوْلُهُ بِالِانْغِمَاسِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِيَرْفَعَ ( قَوْلُهُ لَا بِالِاغْتِرَافِ إلَخْ ) أَيْ ؛ لِأَنَّهُ بِانْفِصَالِهِ بِالْيَدِ أَوْ فِي إنَاءٍ صَارَ أَجْنَبِيًّا فَلَا يَرْفَعُ بِخِلَافِ مَا لَوْ انْغَمَسَ بَعْدَ ذَلِكَ ا هـ حَاشِيَةُ الشَّارِحِ عَلَى التُّحْفَةِ وَقَالَ الْبُرُلُّسِيُّ إنَّ صُورَةَ الِاغْتِرَافِ بِالْيَدِ أَنَّهُ أَدْخَلَ الْيَدَ فِي الْمَاءِ وَجَعَلَهَا آلَةً لِلِاغْتِرَافِ فَيَصِيرُ الْمَاءُ الْكَائِنُ بِهَا مُسْتَعْمَلًا بِمُجَرَّدِ انْفِصَالِهِ مَعَهَا فَلَا يَرْفَعُ حَدَثَ الْكَفِّ وَلَا غَيْرِهَا ، وَأَمَّا إنْ أَدْخَلَهَا لَا بِهَذِهِ النِّيَّةِ فَلَا رَيْبَ فِي ارْتِفَاعِ حَدَثِهَا بِمُجَرَّدِ الْغَمْسِ ، وَيَكُونُ الْمَاءُ الْمُنْفَصِلُ غَيْرَ مَحْكُومٍ عَلَيْهِ بِالِاسْتِعْمَالِ فِيمَا يَظْهَرُ ؛ لِأَنَّ اتِّصَالَهُ بِالْيَدِ اتِّصَالٌ بِالْبَعْضِ الْمُنْغَمِسِ نَظَرًا إلَى أَنَّ جَمِيعَ الْبَدَنِ كَعُضْوٍ وَاحِدٍ ، وَحِينَئِذٍ فَيُتَّجَهُ رَفْعُ حَدَثِ سَاعِدِهَا بِهِ إذَا جَرَى عَلَيْهِ الْمَاءُ مِمَّا فِيهَا بِغَيْرِ فَصْلٍ انْتَهَى ا هـ كُرْدِيٌّ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith