تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَالْخَبَرُ فِيهِ ضَعِيفٌ ) مُجَرَّدُ الضَّعْفِ لَا يُنَافِي الِاسْتِحْبَابَ ( قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ تَرْتِيبُهُ ) أَيْ وَلَكِنْ يُسَنُّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلَوْ عَجَزَ عَنْهُ أَتَى بِبَدَلِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ اشْتِمَالِ بَدَلِهِ عَلَى الثَّنَاءِ حَيْثُ أَمْكَنَ وَهَلْ يُعْتَبَرُ اشْتِمَالُهُ عَلَى التَّوْحِيدِ مَعَ الْإِمْكَانِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَوْ حَفِظَ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ دُونَ 83 وَسَطَهُ سُنَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ التَّرْتِيبِ أَيْ بِأَنْ يَأْتِيَ بِأَوَّلِهِ ثُمَّ بِبَدَلِهِ وَسَطَهُ ثُمَّ بِآخِرِهِ ( قَوْلُهُ بِوُجُوبِ مُوَالَاتِهِ ) أَيْ وَأَفْتَى بِالْوُجُوبِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ( قَوْلُهُ أَيُّهَا النَّبِيُّ ) لَوْ صَرَّحَ بِحَرْفِ النِّدَاءِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ فَفِي فَتَاوَى الشَّارِحِ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَعَمُّدِ ذَلِكَ وَعُلِمَ عَدَمُ وُرُودِهِ لِأَنَّهُ زَادَ حَرْفَيْنِ ا هـ . قُلْت وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ لَا تُغَيِّرُ الْمَعْنَى بَلْ هِيَ تَصْرِيحٌ بِالْمَعْنَى وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْقِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ أَنَّ مَحَلَّ الْبُطْلَانِ بِزِيَادَةِ حَرْفٍ فِيهَا أَنْ يُغَيِّرَ الْمَعْنَى وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَرْفِ وَالْحَرْفَيْنِ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ فِي فَصْلٍ تَبْطُلُ بِالنُّطْقِ نَقَلَ مَا أَفْتَى بِهِ عَنْ إفْتَاءِ بَعْضِهِمْ ثُمَّ رَدَّهُ فَرَاجِعْ مَا يَأْتِي .
( قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَنْوَارِ إلَخْ ) عِبَارَتُهُ وَشَرْطُ التَّشَهُّدِ رِعَايَةُ الْكَلِمَاتِ وَالْحُرُوفِ وَالتَّشْدِيدَاتِ وَالْإِعْرَابِ الْمُخِلِّ أَيْ تَرْكُهُ وَالْمُوَالَاةُ وَالْأَلْفَاظُ الْمَخْصُوصَةُ وَإِسْمَاعُ النَّفْسِ كَالْفَاتِحَةِ 84 وَالْقِرَاءَةُ قَاعِدًا وَلَوْ قَرَأَ تَرْجَمَتَهُ بِلُغَةٍ مِنْ لُغَاتِ الْعَرَبِ أَوْ بِالْعَجَمِيَّةِ قَادِرًا عَلَى التَّعَلُّمِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ا هـ . وَقَوْلُهُ وَالْإِعْرَابُ الْمُخِلُّ يَنْبَغِي أَنَّهُ إنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى أَبْطَلَ الصَّلَاةَ مَعَ التَّعَمُّدِ وَالتَّشَهُّدَ مَعَ عَدَمِ التَّعَمُّدِ وَالْعِلْمِ بِأَنَّهُ خِلَافُ الْوَارِدِ مَعَ إرَادَةِ الْوَارِدِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَوْلُهُ وَالْمُوَالَاةُ يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهَا مَا تَقَدَّمَ فِي مُوَالَاةِ الْفَاتِحَةِ مِنْ أَنَّهُ إنْ تَخَلَّلَ ذِكْرٌ قَطَعَ الْمُوَالَاةَ إلَّا إنْ تَعَلَّقَ بِالصَّلَاةِ كَفَتْحِهِ عَلَى الْإِمَامِ إذَا تَوَقَّفَ فِي التَّشَهُّدِ بِأَنْ جَهَرَ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ وَإِنْ سَكَتَ وَأَطَالَ عَمْدًا أَوْ قَصْدًا لِقَطْعٍ انْقَطَعَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُغْتَفَرَ تَخَلُّلُ مَا يَتَعَلَّقُ بِكَلِمَاتِ التَّشَهُّدِ نَحْوَ لَفْظِ الْكَرِيمِ فِي قَوْلِهِ السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ الْكَرِيمُ وَوَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي قَوْلِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا يَجِبُ تَرْتِيبُ التَّشَهُّدِ لَكِنْ لَوْ أَخَلَّ تَرْكُهُ بِالْمَعْنَى بَطَلَ وَبَطَلَتْ الصَّلَاةُ إنْ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ مُجَرَّدُ لَحْنٍ ) لَعَلَّ هَذَا فِي الْوَصْلِ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَوْ أَظْهَرَ النُّونَ الْمُدْغَمَةَ فِي اللَّازِمِ فِي أَنْ لَا إلَهَ أَبْطَلَ ) قِيَاسَهُ أَنَّهُ لَوْ أَظْهَرَ التَّنْوِينَ الْمُدْغَمَ فِي الرَّاءِ فِي وَأَنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَبْطَلَ فَإِنَّ الْإِدْغَامَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا فِي كَلِمَتَيْنِ هَذَا وَفِي كُلِّ ذَلِكَ نَظَرٌ لِأَنَّ الْإِظْهَارَ لَا يَزِيدُ عَلَى اللَّحْنِ الَّذِي لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى خُصُوصًا وَقَدْ جَوَّزَ بَعْضُ الْقُرَّاءِ الْإِظْهَارَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْجَزَرِيِّ فِي بَابِ أَحْكَامِ النُّونِ السَّاكِنَةِ وَالتَّنْوِينِ مَا نَصُّهُ وَخَيَّرَ الْبِزِّيُّ بَيْنَ الْإِدْغَامِ وَالْإِظْهَارِ فِيهِمَا أَيْ النُّونِ وَالتَّنْوِينِ عِنْدَهُمَا أَيْ عِنْدَ اللَّازِمِ وَالرَّاءِ إلَخْ ا هـ .
وَأَمَّا قَوْلُهُ لِأَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إلَخْ فَجَوَابُهُ أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ هُنَا حَرْفًا فَإِنْ قُلْت فَاتَتْ صِفَةٌ قُلْنَا وَفَاتَتْ فِي اللَّحْنِ الَّذِي لَا يُغَيِّرُ مَعَ أَنَّ هُنَا رُجُوعًا لِلْأَصْلِ وَفِيهِ اسْتِقْلَالُ الْحَرْفَيْنِ فَهُوَ مُقَابِلُ فَوَاتِ تِلْكَ الصِّفَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَرْكُ حَرْفٍ ) لَك أَنْ تَقُولَ لَيْسَ فِي إظْهَارِ النُّونِ تَرْكُ حَرْفٍ لِأَنَّهُ عِنْدَ التَّشْدِيدِ لَيْسَ هُنَاكَ إلَّا لَامٌ مُشَدَّدَةٌ وَهِيَ بِحَرْفَيْنِ وَعِنْدَ تَرْكِ التَّشْدِيدِ وَإِظْهَارِ النُّونِ هُنَاكَ حَرْفَانِ النُّونُ وَاللَّامُ الْمُخَفَّفَةُ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَمِنْ جَاهِلٍ حَرَامٌ ) فِي التَّحْرِيمِ مَعَ الْجَهْلِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ فَلَا حُرْمَةَ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ تَتَّجِهُ الْحُرْمَةُ عِنْدَ الْقُدْرَةِ فِي كُلِّ مَا وَرَدَ عَنْ الشَّارِعِ وَوُجُوبُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى صِيغَتِهِ الْوَارِدَةِ عَنْهُ إلَّا أَنْ يُرْوَى بِالْمَعْنَى بِشَرْطِهِ ( قَوْلُهُ لِفَسَادِ الْمَعْنَى ) قَضِيَّةُ هَذَا عَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِهِ مِنْ الْجَاهِلِ 85 أَيْضًا فَقَوْلُهُ أَبْطَلَ إنْ أَرَادَ بِهِ أَبْطَلَ التَّشَهُّدَ لَمْ يَتَّجِهْ التَّقْيِيدُ بِالْعَالِمِ ( قَوْلُهُ وَيَقُولُ ) أَيْ ، وَقِيلَ يَقُولُ ( قَوْلُهُ فَالْمُرَادُ ) أَيْ بِمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ ) قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ مَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ 86 هُوَ الْمُعْتَمَدُ .
( قَوْلُهُ وَالْخَبَرُ فِيهِ ضَعِيفٌ ) مُجَرَّدُ الضَّعْفِ لَا يُنَافِي الِاسْتِحْبَابَ ( قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ تَرْتِيبُهُ ) أَيْ وَلَكِنْ يُسَنُّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلَوْ عَجَزَ عَنْهُ أَتَى بِبَدَلِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ اشْتِمَالِ بَدَلِهِ عَلَى الثَّنَاءِ حَيْثُ أَمْكَنَ وَهَلْ يُعْتَبَرُ اشْتِمَالُهُ عَلَى التَّوْحِيدِ مَعَ الْإِمْكَانِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَوْ حَفِظَ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ دُونَ 83 وَسَطَهُ سُنَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ التَّرْتِيبِ أَيْ بِأَنْ يَأْتِيَ بِأَوَّلِهِ ثُمَّ بِبَدَلِهِ وَسَطَهُ ثُمَّ بِآخِرِهِ ( قَوْلُهُ بِوُجُوبِ مُوَالَاتِهِ ) أَيْ وَأَفْتَى بِالْوُجُوبِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ( قَوْلُهُ أَيُّهَا النَّبِيُّ ) لَوْ صَرَّحَ بِحَرْفِ النِّدَاءِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ فَفِي فَتَاوَى الشَّارِحِ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَعَمُّدِ ذَلِكَ وَعُلِمَ عَدَمُ وُرُودِهِ لِأَنَّهُ زَادَ حَرْفَيْنِ ا هـ . قُلْت وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ لَا تُغَيِّرُ الْمَعْنَى بَلْ هِيَ تَصْرِيحٌ بِالْمَعْنَى وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْقِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ أَنَّ مَحَلَّ الْبُطْلَانِ بِزِيَادَةِ حَرْفٍ فِيهَا أَنْ يُغَيِّرَ الْمَعْنَى وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَرْفِ وَالْحَرْفَيْنِ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ فِي فَصْلٍ تَبْطُلُ بِالنُّطْقِ نَقَلَ مَا أَفْتَى بِهِ عَنْ إفْتَاءِ بَعْضِهِمْ ثُمَّ رَدَّهُ فَرَاجِعْ مَا يَأْتِي .
( قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَنْوَارِ إلَخْ ) عِبَارَتُهُ وَشَرْطُ التَّشَهُّدِ رِعَايَةُ الْكَلِمَاتِ وَالْحُرُوفِ وَالتَّشْدِيدَاتِ وَالْإِعْرَابِ الْمُخِلِّ أَيْ تَرْكُهُ وَالْمُوَالَاةُ وَالْأَلْفَاظُ الْمَخْصُوصَةُ وَإِسْمَاعُ النَّفْسِ كَالْفَاتِحَةِ 84 وَالْقِرَاءَةُ قَاعِدًا وَلَوْ قَرَأَ تَرْجَمَتَهُ بِلُغَةٍ مِنْ لُغَاتِ الْعَرَبِ أَوْ بِالْعَجَمِيَّةِ قَادِرًا عَلَى التَّعَلُّمِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ا هـ . وَقَوْلُهُ وَالْإِعْرَابُ الْمُخِلُّ يَنْبَغِي أَنَّهُ إنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى أَبْطَلَ الصَّلَاةَ مَعَ التَّعَمُّدِ وَالتَّشَهُّدَ مَعَ عَدَمِ التَّعَمُّدِ وَالْعِلْمِ بِأَنَّهُ خِلَافُ الْوَارِدِ مَعَ إرَادَةِ الْوَارِدِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَوْلُهُ وَالْمُوَالَاةُ يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهَا مَا تَقَدَّمَ فِي مُوَالَاةِ الْفَاتِحَةِ مِنْ أَنَّهُ إنْ تَخَلَّلَ ذِكْرٌ قَطَعَ الْمُوَالَاةَ إلَّا إنْ تَعَلَّقَ بِالصَّلَاةِ كَفَتْحِهِ عَلَى الْإِمَامِ إذَا تَوَقَّفَ فِي التَّشَهُّدِ بِأَنْ جَهَرَ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ وَإِنْ سَكَتَ وَأَطَالَ عَمْدًا أَوْ قَصْدًا لِقَطْعٍ انْقَطَعَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُغْتَفَرَ تَخَلُّلُ مَا يَتَعَلَّقُ بِكَلِمَاتِ التَّشَهُّدِ نَحْوَ لَفْظِ الْكَرِيمِ فِي قَوْلِهِ السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ الْكَرِيمُ وَوَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي قَوْلِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا يَجِبُ تَرْتِيبُ التَّشَهُّدِ لَكِنْ لَوْ أَخَلَّ تَرْكُهُ بِالْمَعْنَى بَطَلَ وَبَطَلَتْ الصَّلَاةُ إنْ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ مُجَرَّدُ لَحْنٍ ) لَعَلَّ هَذَا فِي الْوَصْلِ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَوْ أَظْهَرَ النُّونَ الْمُدْغَمَةَ فِي اللَّازِمِ فِي أَنْ لَا إلَهَ أَبْطَلَ ) قِيَاسَهُ أَنَّهُ لَوْ أَظْهَرَ التَّنْوِينَ الْمُدْغَمَ فِي الرَّاءِ فِي وَأَنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَبْطَلَ فَإِنَّ الْإِدْغَامَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا فِي كَلِمَتَيْنِ هَذَا وَفِي كُلِّ ذَلِكَ نَظَرٌ لِأَنَّ الْإِظْهَارَ لَا يَزِيدُ عَلَى اللَّحْنِ الَّذِي لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى خُصُوصًا وَقَدْ جَوَّزَ بَعْضُ الْقُرَّاءِ الْإِظْهَارَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْجَزَرِيِّ فِي بَابِ أَحْكَامِ النُّونِ السَّاكِنَةِ وَالتَّنْوِينِ مَا نَصُّهُ وَخَيَّرَ الْبِزِّيُّ بَيْنَ الْإِدْغَامِ وَالْإِظْهَارِ فِيهِمَا أَيْ النُّونِ وَالتَّنْوِينِ عِنْدَهُمَا أَيْ عِنْدَ اللَّازِمِ وَالرَّاءِ إلَخْ ا هـ .
وَأَمَّا قَوْلُهُ لِأَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إلَخْ فَجَوَابُهُ أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ هُنَا حَرْفًا فَإِنْ قُلْت فَاتَتْ صِفَةٌ قُلْنَا وَفَاتَتْ فِي اللَّحْنِ الَّذِي لَا يُغَيِّرُ مَعَ أَنَّ هُنَا رُجُوعًا لِلْأَصْلِ وَفِيهِ اسْتِقْلَالُ الْحَرْفَيْنِ فَهُوَ مُقَابِلُ فَوَاتِ تِلْكَ الصِّفَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَرْكُ حَرْفٍ ) لَك أَنْ تَقُولَ لَيْسَ فِي إظْهَارِ النُّونِ تَرْكُ حَرْفٍ لِأَنَّهُ عِنْدَ التَّشْدِيدِ لَيْسَ هُنَاكَ إلَّا لَامٌ مُشَدَّدَةٌ وَهِيَ بِحَرْفَيْنِ وَعِنْدَ تَرْكِ التَّشْدِيدِ وَإِظْهَارِ النُّونِ هُنَاكَ حَرْفَانِ النُّونُ وَاللَّامُ الْمُخَفَّفَةُ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَمِنْ جَاهِلٍ حَرَامٌ ) فِي التَّحْرِيمِ مَعَ الْجَهْلِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ فَلَا حُرْمَةَ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ تَتَّجِهُ الْحُرْمَةُ عِنْدَ الْقُدْرَةِ فِي كُلِّ مَا وَرَدَ عَنْ الشَّارِعِ وَوُجُوبُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى صِيغَتِهِ الْوَارِدَةِ عَنْهُ إلَّا أَنْ يُرْوَى بِالْمَعْنَى بِشَرْطِهِ ( قَوْلُهُ لِفَسَادِ الْمَعْنَى ) قَضِيَّةُ هَذَا عَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِهِ مِنْ الْجَاهِلِ 85 أَيْضًا فَقَوْلُهُ أَبْطَلَ إنْ أَرَادَ بِهِ أَبْطَلَ التَّشَهُّدَ لَمْ يَتَّجِهْ التَّقْيِيدُ بِالْعَالِمِ ( قَوْلُهُ وَيَقُولُ ) أَيْ ، وَقِيلَ يَقُولُ ( قَوْلُهُ فَالْمُرَادُ ) أَيْ بِمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ ) قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ مَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ 86 هُوَ الْمُعْتَمَدُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث