تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
حاشية ابن قاسم
325 قَوْلُهُ : وَقَطْعُ الْحُلْقُومِ ، وَالْمَرِيءِ قَبْلَ انْتِهَائِهِ لِحَرَكَةِ مَذْبُوحٍ ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكْفِي وُجُودُ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ عِنْدَ 326 ابْتِدَاءِ قَطْعِهِمَا فَقَطْ ، وَهَذَا يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ ذَبَحَ بِكَالٍّ فَقَطَعَ بَعْضَ الْوَاجِبِ ، ثُمَّ أَتَمَّهُ آخَرُ فَوْرًا أَنَّهُ يَحِلُّ ، وَإِنْ فُقِدَتْ الْحَيَاةُ الْمُسْتَقِرَّةُ عِنْدَ شُرُوعِ ذَلِكَ الْأَخِيرِ فَقَدْ اُكْتُفِيَ فِي ذَلِكَ بِوُجُودِهَا عِنْدَ ابْتِدَاءِ قَطْعِهِمَا فَقَطْ مَعَ الْقَطْعِ فِيهِمَا بِكَالٍّ ، وَزَوَالُهَا فِيهِمَا زَمَانَ الْقَطْعِ بِذَلِكَ لِكَالٍّ ، وَكَوْنُ الْإِتْمَامِ ثَمَّ بِفِعْلٍ آخَرَ إنْ لَمْ يُوجِبْ ضَعْفًا مَا أَوْجَبَ قُوَّةً إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ التَّتْمِيمَ بِغَيْرِ كَالٍّ ، وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَإِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْكَالِّ ، وَغَيْرِهِ بَعْدَ زَوَالِ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ لَا يَنْقَدِحُ ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا هُنَا عَلَى مَا مَرَّ بِأَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ : وَقَطْعُ الْحُلْقُومِ ، وَالْمَرِيءِ مَعْنَى شَرَعَ فِي قَطْعِهِمَا فَلْيُتَأَمَّلْ . فَإِنَّ قِيَاسَ مَا هُنَا تَضْعِيفُ مَا تَقَدَّمَ
( قَوْلُهُ : وَلَا يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ ، وَاسْمِ مُحَمَّدٍ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ الذَّابِحُ أَيْ : وَالصَّائِدُ كَمَا فِي أَصْلِهِ : بِاسْمِ مُحَمَّدٍ ، وَلَا بِسْمِ اللَّهِ ، وَاسْمِ مُحَمَّدٍ أَيْ : وَلَا بِسْمِ اللَّهِ ، وَمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ بِالْجَرِّ كَمَا فِي أَصْلِهِ لِلتَّشْرِيكِ فَإِنْ قَصَدَ التَّبَرُّكَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْرُمَ كَقَوْلِهِ : بِسْمِ اللَّهِ ، وَمُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ بِرَفْعِ مُحَمَّدٍ ، وَلَا تَحِلُّ ذَبِيحَةُ كِتَابِيٍّ لِلْمَسِيحِ ، وَمُسْلِمٍ لِمُحَمَّدٍ ، أَوْ لِلْكَعْبَةِ فَإِنْ ذَبَحَ لِلْكَعْبَةِ ، أَوْ لِلرُّسُلِ تَعْظِيمًا لِكَوْنِهَا بَيْتَ اللَّهِ ، أَوْ لِكَوْنِهِمْ رُسُلَ اللَّهِ جَازَ . ا هـ . وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ تَسْمِيَةَ مُحَمَّدٍ عَلَى الذَّبْحِ عَلَى الِانْفِرَادِ ، أَوْ عَطْفَهُ عَلَى اسْمٍ مُحَرَّمٌ إنْ أُطْلِقَ ، وَلَا مُحَرَّمَ إنْ أَرَادَ التَّبَرُّكَ ، وَتَحِلُّ الذَّبِيحَةُ فِي الْحَالَيْنِ ، وَأَمَّا إذَا قَصَدَ الذَّبْحَ فَإِنْ أَطْلَقَ حَرُمَ ، وَحَرُمَتْ الذَّبِيحَةُ ، وَإِنْ قَصَدَ التَّعْظِيمَ ، وَالْعِبَادَةَ كَفَرَ ، وَحَرُمَتْ الذَّبِيحَةُ
( قَوْلُهُ : أَيْ : يَحْرُمُ ذَلِكَ ) أَيْ : وَالْحَرَامُ هَذَا الْقَوْلُ ، وَإِلَّا فَيَحِلُّ أَكْلُ الذَّبِيحَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : لِلتَّشْرِيكِ إلَخْ . ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ لِإِيهَامِهِ التَّشْرِيكَ ، وَهِيَ أَحْسَنُ ، وَيُسْتَشْكَلُ التَّحْرِيمُ هُنَا ، وَالْكَرَاهَةُ فِي مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا ، أَوْ يُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْإِيهَامَ هُنَا أَقْرَبُ ؛ لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ ، وَقَعَ كَثِيرًا التَّبَرُّكُ بِأَسْمَائِهِمْ ، وَعِبَادَتُهُمْ بِخِلَافِ النَّوْءِ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَوْ قَصَدَ التَّشْرِيكَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ : إنْ كَانَ فِي التَّبَرُّكِ يَذْكُرُ اسْمُهُ لَمْ يَحْرُمْ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي مِنْ تَصْوِيبِ الرَّافِعِيِّ ، وَإِنْ كَانَ فِي الذَّبْحِ لَهُ حَرُمَ ، وَحَرُمَ الْمَذْبُوحُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الرَّوْضِ ، وَلَا تَحِلُّ ذَبِيحَةُ كِتَابِيٍّ لِلْمَسِيحِ ، وَلَا مُسْلِمٍ لِمُحَمَّدٍ ، أَوْ لِلْكَعْبَةِ أَيْ : مَثَلًا قَالَ فِي شَرْحِهِ : إنْ ذَبَحَ لِذَلِكَ تَعْظِيمًا ، وَعِبَادَةً كَفَرَ . ا هـ . وَبِهِ يُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ إطْلَاقِ الذَّبْحِ لِمَا ذُكِرَ ، وَأَنْ يُقْصَدَ مَعَهُ التَّعْظِيمُ ، وَالْعِبَادَةُ
325 قَوْلُهُ : وَقَطْعُ الْحُلْقُومِ ، وَالْمَرِيءِ قَبْلَ انْتِهَائِهِ لِحَرَكَةِ مَذْبُوحٍ ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكْفِي وُجُودُ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ عِنْدَ 326 ابْتِدَاءِ قَطْعِهِمَا فَقَطْ ، وَهَذَا يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ ذَبَحَ بِكَالٍّ فَقَطَعَ بَعْضَ الْوَاجِبِ ، ثُمَّ أَتَمَّهُ آخَرُ فَوْرًا أَنَّهُ يَحِلُّ ، وَإِنْ فُقِدَتْ الْحَيَاةُ الْمُسْتَقِرَّةُ عِنْدَ شُرُوعِ ذَلِكَ الْأَخِيرِ فَقَدْ اُكْتُفِيَ فِي ذَلِكَ بِوُجُودِهَا عِنْدَ ابْتِدَاءِ قَطْعِهِمَا فَقَطْ مَعَ الْقَطْعِ فِيهِمَا بِكَالٍّ ، وَزَوَالُهَا فِيهِمَا زَمَانَ الْقَطْعِ بِذَلِكَ لِكَالٍّ ، وَكَوْنُ الْإِتْمَامِ ثَمَّ بِفِعْلٍ آخَرَ إنْ لَمْ يُوجِبْ ضَعْفًا مَا أَوْجَبَ قُوَّةً إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ التَّتْمِيمَ بِغَيْرِ كَالٍّ ، وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَإِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْكَالِّ ، وَغَيْرِهِ بَعْدَ زَوَالِ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ لَا يَنْقَدِحُ ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا هُنَا عَلَى مَا مَرَّ بِأَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ : وَقَطْعُ الْحُلْقُومِ ، وَالْمَرِيءِ مَعْنَى شَرَعَ فِي قَطْعِهِمَا فَلْيُتَأَمَّلْ . فَإِنَّ قِيَاسَ مَا هُنَا تَضْعِيفُ مَا تَقَدَّمَ
( قَوْلُهُ : وَلَا يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ ، وَاسْمِ مُحَمَّدٍ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ الذَّابِحُ أَيْ : وَالصَّائِدُ كَمَا فِي أَصْلِهِ : بِاسْمِ مُحَمَّدٍ ، وَلَا بِسْمِ اللَّهِ ، وَاسْمِ مُحَمَّدٍ أَيْ : وَلَا بِسْمِ اللَّهِ ، وَمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ بِالْجَرِّ كَمَا فِي أَصْلِهِ لِلتَّشْرِيكِ فَإِنْ قَصَدَ التَّبَرُّكَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْرُمَ كَقَوْلِهِ : بِسْمِ اللَّهِ ، وَمُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ بِرَفْعِ مُحَمَّدٍ ، وَلَا تَحِلُّ ذَبِيحَةُ كِتَابِيٍّ لِلْمَسِيحِ ، وَمُسْلِمٍ لِمُحَمَّدٍ ، أَوْ لِلْكَعْبَةِ فَإِنْ ذَبَحَ لِلْكَعْبَةِ ، أَوْ لِلرُّسُلِ تَعْظِيمًا لِكَوْنِهَا بَيْتَ اللَّهِ ، أَوْ لِكَوْنِهِمْ رُسُلَ اللَّهِ جَازَ . ا هـ . وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ تَسْمِيَةَ مُحَمَّدٍ عَلَى الذَّبْحِ عَلَى الِانْفِرَادِ ، أَوْ عَطْفَهُ عَلَى اسْمٍ مُحَرَّمٌ إنْ أُطْلِقَ ، وَلَا مُحَرَّمَ إنْ أَرَادَ التَّبَرُّكَ ، وَتَحِلُّ الذَّبِيحَةُ فِي الْحَالَيْنِ ، وَأَمَّا إذَا قَصَدَ الذَّبْحَ فَإِنْ أَطْلَقَ حَرُمَ ، وَحَرُمَتْ الذَّبِيحَةُ ، وَإِنْ قَصَدَ التَّعْظِيمَ ، وَالْعِبَادَةَ كَفَرَ ، وَحَرُمَتْ الذَّبِيحَةُ
( قَوْلُهُ : أَيْ : يَحْرُمُ ذَلِكَ ) أَيْ : وَالْحَرَامُ هَذَا الْقَوْلُ ، وَإِلَّا فَيَحِلُّ أَكْلُ الذَّبِيحَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : لِلتَّشْرِيكِ إلَخْ . ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ لِإِيهَامِهِ التَّشْرِيكَ ، وَهِيَ أَحْسَنُ ، وَيُسْتَشْكَلُ التَّحْرِيمُ هُنَا ، وَالْكَرَاهَةُ فِي مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا ، أَوْ يُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْإِيهَامَ هُنَا أَقْرَبُ ؛ لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ ، وَقَعَ كَثِيرًا التَّبَرُّكُ بِأَسْمَائِهِمْ ، وَعِبَادَتُهُمْ بِخِلَافِ النَّوْءِ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَوْ قَصَدَ التَّشْرِيكَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ : إنْ كَانَ فِي التَّبَرُّكِ يَذْكُرُ اسْمُهُ لَمْ يَحْرُمْ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي مِنْ تَصْوِيبِ الرَّافِعِيِّ ، وَإِنْ كَانَ فِي الذَّبْحِ لَهُ حَرُمَ ، وَحَرُمَ الْمَذْبُوحُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الرَّوْضِ ، وَلَا تَحِلُّ ذَبِيحَةُ كِتَابِيٍّ لِلْمَسِيحِ ، وَلَا مُسْلِمٍ لِمُحَمَّدٍ ، أَوْ لِلْكَعْبَةِ أَيْ : مَثَلًا قَالَ فِي شَرْحِهِ : إنْ ذَبَحَ لِذَلِكَ تَعْظِيمًا ، وَعِبَادَةً كَفَرَ . ا هـ . وَبِهِ يُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ إطْلَاقِ الذَّبْحِ لِمَا ذُكِرَ ، وَأَنْ يُقْصَدَ مَعَهُ التَّعْظِيمُ ، وَالْعِبَادَةُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث