مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
( الثَّالِثَ عَشَرَ ) ، قَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ : لَا بَأْسَ بِالْكَلَامِ بَيْنَ الْإِقَامَةِ وَالصَّلَاةِ ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : وَحَدَّثَنِي ابْنُ الْمَاجِشُونِ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : كَانَتْ الصَّلَاةُ تُقَامُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَاجِي الرَّجُلَ طَوِيلًا قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ وَإِنَّمَا جَعَلَ الْعُودَ الَّذِي فِي الْقِبْلَةِ لِكَيْ يَتَوَكَّأَ عَلَيْهِ انْتَهَى . وَهَذَا مَا لَمْ يُطِلْ كَمَا تَقَدَّمَ .
( الرَّابِعَ عَشَرَ ) قَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ : قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْرَبَ الْمَاءَ بَعْدَ الْإِقَامَةِ وَقَبْلَ التَّكْبِيرِ انْتَهَى .
( الْخَامِسَ عَشَرَ ) قَالَ فِي الْبَيَانِ فِي رَسْمِ نَذْرِ سُنَّةٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْجَامِعِ ، قَالَ مَالِكٌ : بَلَغَنِي إنَّ رَجُلًا قَدِمَ حَاجًّا ، وَأَنَّهُ جَلَسَ إلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَقَدْ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ وَاسْتَبْطَأَ الصَّلَاةَ ، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ : لَا تَخْرُجُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ خَرَجَ بَعْدَ الْمُؤَذِّنِ خُرُوجًا لَا يَرْجِعُ إلَيْهِ أَصَابَهُ أَمْرُ سُوءٍ ، قَالَ : فَقَعَدَ الرَّجُلُ ، ثُمَّ إنَّهُ اسْتَبْطَأَ الْإِقَامَةَ ، فَقَالَ : مَا أُرَاهُ إلَّا قَدْ حَبَسَنِي فَخَرَجَ فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ ، فَصُرِعَ فَكُسِرَ فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ الْمُسَيِّبِ ، فَقَالَ : قَدْ ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُصِيبُهُ مَا يَكْرَهُ ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ : قَوْلُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ " بَلَغَنِي " مَعْنَاهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ لَا يُقَالُ مِثْلُهُ بِالرَّأْيِ ، وَهِيَ عُقُوبَةٌ مُعَجَّلَةٌ لِلْخَارِجِ بَعْدَ الْأَذَانِ مِنْ الْمَسْجِدِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَعُودُ إلَيْهِ لِإِيثَارِهِ تَعْجِيلَ حَوَائِجِ دُنْيَاهُ عَلَى الصَّلَاةِ الَّتِي أُذِّنَ لَهَا وَحَضَرَ وَقْتُهَا ، وَأَمَّا إذَا خَرَجَ رَاغِبًا عَنْهَا آبِيًا مِنْ فِعْلِهَا فَهُوَ مُنَافِقٌ ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ : " بَلَغَنِي أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنْ الْمَسْجِدِ بَعْدَ النِّدَاءِ إلَّا أَحَدٌ يُرِيدُ الرُّجُوعَ إلَيْهِ إلَّا مُنَافِقٌ " انْتَهَى . وَذَكَرَ فِي التَّمْهِيدِ فِي بَلَاغَاتِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَجْتَازُ فِي الْمَسْجِدِ ، وَيَخْرُجُ بَعْدَ الْأَذَانِ ، فَقَالَ أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ، قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَجْمَعُوا عَلَى الْقَوْلِ بِهَذَا الْحَدِيثِ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ ، وَكَانَ عَلَى طَهَارَةٍ وَكَذَا إنْ كَانَ قَدْ صَلَّى وَحْدَهُ إلَّا مَا لَا يُعَادُ مِنْ الصَّلَوَاتِ فَلَا يَحِلُّ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْ الْمَسْجِدِ بِإِجْمَاعٍ إلَّا أَنْ يَخْرُجَ لِلْوُضُوءِ وَيَنْوِي الرُّجُوعَ انْتَهَى .
( قُلْتُ ) قَوْلُهُ : " لَا يَحِلُّ " أَيْ : يُكْرَهُ لَهُ الْخُرُوجُ ; لِأَنَّ الْمَكْرُوهَ لَيْسَ بِحَلَالٍ ; لِأَنَّ الْحَلَالَ الْمُبَاحُ ، وَظَاهِرُ اللَّفْظِ التَّحْرِيمُ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : " عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ " وَلَيْسَ كَذَلِكَ إنَّمَا يَحْرُمُ الْخُرُوجُ بِالْإِقَامَةِ وَأَمَّا قَبْلَهَا فَيَجُوزُ كَمَا سَيَأْتِي فِي فَصْلِ الْجَمَاعَةِ .
( الرَّابِعَ عَشَرَ ) قَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ : قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْرَبَ الْمَاءَ بَعْدَ الْإِقَامَةِ وَقَبْلَ التَّكْبِيرِ انْتَهَى .
( الْخَامِسَ عَشَرَ ) قَالَ فِي الْبَيَانِ فِي رَسْمِ نَذْرِ سُنَّةٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْجَامِعِ ، قَالَ مَالِكٌ : بَلَغَنِي إنَّ رَجُلًا قَدِمَ حَاجًّا ، وَأَنَّهُ جَلَسَ إلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَقَدْ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ وَاسْتَبْطَأَ الصَّلَاةَ ، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ : لَا تَخْرُجُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ خَرَجَ بَعْدَ الْمُؤَذِّنِ خُرُوجًا لَا يَرْجِعُ إلَيْهِ أَصَابَهُ أَمْرُ سُوءٍ ، قَالَ : فَقَعَدَ الرَّجُلُ ، ثُمَّ إنَّهُ اسْتَبْطَأَ الْإِقَامَةَ ، فَقَالَ : مَا أُرَاهُ إلَّا قَدْ حَبَسَنِي فَخَرَجَ فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ ، فَصُرِعَ فَكُسِرَ فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ الْمُسَيِّبِ ، فَقَالَ : قَدْ ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُصِيبُهُ مَا يَكْرَهُ ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ : قَوْلُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ " بَلَغَنِي " مَعْنَاهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ لَا يُقَالُ مِثْلُهُ بِالرَّأْيِ ، وَهِيَ عُقُوبَةٌ مُعَجَّلَةٌ لِلْخَارِجِ بَعْدَ الْأَذَانِ مِنْ الْمَسْجِدِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَعُودُ إلَيْهِ لِإِيثَارِهِ تَعْجِيلَ حَوَائِجِ دُنْيَاهُ عَلَى الصَّلَاةِ الَّتِي أُذِّنَ لَهَا وَحَضَرَ وَقْتُهَا ، وَأَمَّا إذَا خَرَجَ رَاغِبًا عَنْهَا آبِيًا مِنْ فِعْلِهَا فَهُوَ مُنَافِقٌ ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ : " بَلَغَنِي أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنْ الْمَسْجِدِ بَعْدَ النِّدَاءِ إلَّا أَحَدٌ يُرِيدُ الرُّجُوعَ إلَيْهِ إلَّا مُنَافِقٌ " انْتَهَى . وَذَكَرَ فِي التَّمْهِيدِ فِي بَلَاغَاتِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَجْتَازُ فِي الْمَسْجِدِ ، وَيَخْرُجُ بَعْدَ الْأَذَانِ ، فَقَالَ أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ، قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَجْمَعُوا عَلَى الْقَوْلِ بِهَذَا الْحَدِيثِ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ ، وَكَانَ عَلَى طَهَارَةٍ وَكَذَا إنْ كَانَ قَدْ صَلَّى وَحْدَهُ إلَّا مَا لَا يُعَادُ مِنْ الصَّلَوَاتِ فَلَا يَحِلُّ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْ الْمَسْجِدِ بِإِجْمَاعٍ إلَّا أَنْ يَخْرُجَ لِلْوُضُوءِ وَيَنْوِي الرُّجُوعَ انْتَهَى .
( قُلْتُ ) قَوْلُهُ : " لَا يَحِلُّ " أَيْ : يُكْرَهُ لَهُ الْخُرُوجُ ; لِأَنَّ الْمَكْرُوهَ لَيْسَ بِحَلَالٍ ; لِأَنَّ الْحَلَالَ الْمُبَاحُ ، وَظَاهِرُ اللَّفْظِ التَّحْرِيمُ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : " عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ " وَلَيْسَ كَذَلِكَ إنَّمَا يَحْرُمُ الْخُرُوجُ بِالْإِقَامَةِ وَأَمَّا قَبْلَهَا فَيَجُوزُ كَمَا سَيَأْتِي فِي فَصْلِ الْجَمَاعَةِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith