مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
page 464
ص ( وَأَثِمَ إلَّا لِعُذْرٍ )
ش : تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ وَيَعْنِي أَنَّ مَنْ أَوْقَعَ الصَّلَاةَ فِي وَقْتِهَا الضَّرُورِيِّ فَإِنَّهُ يَأْثَمُ إذَا أَخَّرَهَا إلَيْهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ، وَإِنْ كَانَ مُؤَدِّيًا ، وَهَذَا الَّذِي جَزَمَ بِهِ فِي الْمُقَدِّمَاتِ قَالَ فِيهَا اتَّفَقَ أَصْحَابُ مَالِكٍ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ عَنْ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ الْمُسْتَحَبِّ إلَى مَا بَعْدَهُ مِنْ وَقْتِ الضَّرُورَةِ إلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ وَهُوَ فِي الْقَامَةِ الظُّهْرُ وَالْقَامَتَانِ ، أَوْ الِاصْفِرَارُ فِي الْعَصْرِ وَمَغِيبُ الشَّفَقِ فِي الْمَغْرِبِ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ رَأَى أَنَّ لَهَا وَقْتَيْنِ وَانْقِضَاءُ نِصْفِ اللَّيْلِ فِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَالْإِسْفَارُ فِي الصُّبْحِ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ رَأَى أَنَّ لَهَا وَقْتَ ضَرُورَةٍ ثُمَّ قَالَ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ مُضَيِّعٌ لِصَلَاتِهِ مُفَرِّطٌ فِيمَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ مِنْ حِفْظِهَا وَرِعَايَتِهَا آثِمٌ لِتَضْيِيعِهِ وَتَفْرِيطِهِ ، وَإِنْ كَانَ مُؤَدِّيًا لَهَا غَيْرَ قَاضٍ ، وَأَمَّا تَرْكُهَا حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا فَهُوَ مِنْ الْغَيِّ قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - : { فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ } الْآيَةَ وَإِضَاعَتُهَا عَلَى مَا قَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالتَّأْوِيلِ تَأْخِيرُهَا عَنْ مَوَاقِيتِهَا وَالْغَيُّ بِئْرٌ فِي قَعْرِ جَهَنَّمَ يَسِيلُ فِيهِ صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ ، وَقِيلَ : الْخُسْرَانُ ، وَقِيلَ : الشَّرُّ انْتَهَى .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith