مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء السادس
الصفحة 4243 · ص. المطبوع 78
ص ( وَذُو الرِّقِّ كَذَلِكَ وَقَبْلَ السَّنَةِ فِي رَقَبَتِهِ )
ش : يَعْنِي : ذُو الرِّقِّ إذَا الْتَقَطَ لُقَطَةً فَعَلَيْهِ أَنْ يُعَرِّفَهَا سَنَةً فَبَعْدَ السَّنَةِ إنْ أَكَلَهَا أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا ضَمِنَهَا فِي ذِمَّتِهِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ : وَقَبْلَ السَّنَةِ فِي رَقَبَتِهِ وَاضِحٌ ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ ، قَالَ اللَّخْمِيُّ : وَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ مَنْعُهُ مِنْ التَّعْرِيفِ ; لِأَنَّ التَّعْرِيفَ يَصِحُّ حِينَ تَصَرُّفِهِ لِسَيِّدِهِ وَلَا يَقْطَعُهُ ذَلِكَ عَنْ بَيْعِهِ لِسَيِّدِهِ وَلِسَيِّدِهِ أَنْ يَنْتَزِعَهَا وَيُوقِفَهَا عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ لِئَلَّا يَخَافَ عَلَيْهَا أَنْ تَتْلَفَ أَوْ يَتَصَرَّفَ فِيهَا الْعَبْدُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَأْمُونٍ كَانَ أَبْيَنُ أَنْ تُوقَفَ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ ، انْتَهَى . وَإِذَا كَانَتْ فِي ذِمَّتِهِ فَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ أَنْ يُسْقِطَهَا ، قَالَهُ اللَّخْمِيُّ أَيْضًا قَالَ فِي النَّوَادِرِ ، قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ يَسْتَهْلِكُ اللُّقَطَةَ قَبْلَ السَّنَةِ إنَّهَا فِي رَقَبَتِهِ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَمُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ 78 وَأَصْبَغُ : سَوَاءٌ أَكَلَهَا أَوْ أَكَلَ ثَمَنَهَا أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا أَوْ وَهَبَهَا ، قَالَ أَشْهَبُ وَابْنُ الْمُغِيرَةِ : وَكَذَلِكَ الْمُدَبَّرُ فَإِنْ أَسْلَمَ سَيِّدُهُ خِدْمَتَهُ فِيهَا أَخْدَمَهُ فِيهَا ثُمَّ عَادَ إلَى رَبِّهِ فَإِنْ مَاتَ رَبُّهُ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ رَبِّهَا قِيمَتَهَا مِنْ خِدْمَتِهِ عَتَقَ فِي ثُلُثِ سَيِّدِهِ وَاتُّبِعَ بِمَا بَقِيَ ، قَالَ أَشْهَبُ : وَإِنْ كَانَ مُكَاتَبًا فَهِيَ فِي رَقَبَتِهِ إمَّا أَنْ يُؤَدِّيَ قِيمَتَهَا وَإِلَّا عَجَزَ ثُمَّ خُيِّرَ رَبُّهُ فِي إسْلَامِهِ بِهَا عَبْدًا أَوْ افْتِدَائِهِ وَيَبْقَى لَهُ عَبْدًا وَإِنْ اسْتَهْلَكَهَا بَعْدَ السَّنَةِ فَهِيَ فِي ذِمَّتِهِ وَكَذَلِكَ الْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَإِنْ اسْتَهْلَكَتْ أُمُّ الْوَلَدِ قَبْلَ السَّنَةِ فَكَالْجِنَايَةِ يَضْمَنُ سَيِّدُهَا الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ قِيمَةِ اللُّقَطَةِ ، انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث