مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
ص ( وَصُبْرَةٌ ، وَثَمَرَةٌ ، وَاسْتِثْنَاءُ قَدْرِ ثُلُثٍ )
ش : ذِكْرُ الْقَدْرِ 283 يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ كَيْلًا قَدْرَ الثُّلُثِ لَا الْجُزْءِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ غَازِيٍّ ، وَالْأَصْلُ فِي اسْتِثْنَاءِ كَيْلٍ مِنْ الثَّمَرَةِ أَوْ الصُّبْرَةِ الْمَنْعُ أَمَّا الثَّمَرَةُ ; فَلِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلشَّخْصِ أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَةَ حَائِطِهِ آصُعًا مَعْلُومَةً إلَّا إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي يَأْخُذُهُ عَلَى حَالِهِ إنْ بُسْرًا فَبُسْرٌ ، وَإِنْ رُطَبًا فَرُطَبٌ ، وَأَمَّا إنْ شَرَطَ بَقَاءَهُ إلَى أَنْ تَتَغَيَّرَ صِفَتُهُ فَلَا يَجُوزُ قَالَهُ فِي كِتَابِ التِّجَارَةِ إلَى أَرْضِ الْحَرْبِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ مِنْ ثَمَرٍ قَدْ أَزْهَى آصُعًا مَعْلُومَةً دُونَ الثُّلُثِ أَوْ أَكْثَرَ يَدْفَعُهَا ثَمَرًا ا هـ . وَسَتَأْتِي الْمَسْأَلَةُ فِي بَابِ السَّلَمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَأَمَّا الصُّبْرَةُ ; فَلِأَنَّ الْجُزَافَ إنَّمَا جَازَ بَيْعُهُ لِدَفْعِ مَشَقَّةِ الْكَيْلِ عَنْ الْبَائِعِ فَإِذَا اسْتَثْنَى كَيْلًا فَلَا بُدَّ مِنْ الْكَيْلِ فَلَمْ يَقْصِدَا بِالْجُزَافِ إلَّا الْمُخَاطَرَةَ ، وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ عَلَى مَنْعِ اسْتِثْنَاءِ الْكَيْلِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا مِنْ الصُّبْرَةِ ، وَالثَّمَرَةِ وَأَجَازَهُ مَالِكٌ ، وَفُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ فِيمَا كَانَ قَدْرَ الثُّلُثِ فَأَقَلَّ وَمَنَعُوهُ فِيمَا زَادَ لِكَثْرَةِ الْغَرَرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( فَرْعٌ ) : وَمِثْلُ اسْتِثْنَاءِ قَدْرِ الثُّلُثِ إذَا بَاعَ كَيْلًا مِنْ صُبْرَةٍ قَدْرَ ثُلُثِهَا فَأَقَلَّ ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ بَاقِيهَا قَبْلَ أَنْ يَكِيلَ مِنْهَا مَا بَاعَهُ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى ( فَرْعٌ ) : وَعَلَى الْجَوَازِ فِي الثَّمَرَةِ فَقَالَ أَشْهَبُ : يَجُوزُ كَانَ ذَلِكَ رُطَبًا أَوْ بُسْرًا أَوْ تَمْرًا قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُبْقَى ، وَفِيهِ نَظَرٌ عَلَى أَنَّهُ مُشْتَرًى قُلْت : أَكْثَرُ هَذِهِ الْفُرُوعِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُبْقَى فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ الرَّاجِحُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ ، وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ ، وَفِي جَعْلِ الْمُسْتَثْنَى مُشْتَرًى نَظَرٌ ، وَنَقَلَ الْبَاجِيُّ هَذَا الْفَرْعَ عَنْ أَصْبَغَ عَلَى أَنَّهُ الْمَذْهَبُ ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ مُبْقَى ، وَلَمْ يَحْكِ خِلَافَهُ ( فَرْعٌ ) : فَإِنْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ أَنْوَاعًا وَاسْتَثْنَى مِنْ نَوْعٍ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِهِ ، وَهُوَ دُونَ ثُلُثِ الْجَمِيعِ فَاخْتُلِفَ فِيهِ بِالْإِجَازَةِ ، وَالْمَنْعِ وَأَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ بِالْمَنْعِ ، وَقَالَ فِي الشَّامِلِ : أَنَّهُ الْأَصَحُّ ( فَرْعٌ ) : فَإِنْ بَاعَ الثَّمَرَةَ أَوْ الصُّبْرَةَ ، وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهَا شَيْئًا ثُمَّ أَرَادَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهَا شَيْئًا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ إلَّا قَدْرَ مَا كَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ قَالَهُ فِي الْمُوَطَّإِ فِي الصُّبْرَةِ ، وَالثَّمَرَةُ كَالصُّبْرَةِ ، وَظَاهِرُ الْمُوَطَّإِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ مُطْلَقًا وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ إذَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الثَّمَنَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَشْتَرِيَ إلَّا الثُّلُثَ فَأَقَلَّ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ كُلِّهِ وَتَفَرُّقِهِمَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ مُطْلَقًا كَالْأَجْنَبِيِّ إلَّا أَنْ يَكُونَا مِنْ أَهْلِ الْعِينَةِ ، وَهُوَ فِي كِتَابِ التِّجَارَةِ إلَى أَرْضِ الْحَرْبِ مِنْ ابْنِ يُونُسَ ( تَنْبِيهٌ ) : إذَا اشْتَرَى مِنْ الثَّمَرَةِ بَعْدَ أَنْ بَاعَهَا آصُعًا مَعْلُومَةً فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ بَقَاءَهَا إلَى أَنْ تَتَغَيَّرَ صِفَتُهَا .
( فَرْعٌ ) : فَإِنْ هَلَكَتْ الصُّبْرَةُ الْمُسْتَثْنَى مِنْهَا كَيْلًا فَلَيْسَ عَلَى الْمُشْتَرِي مِنْهَا ضَمَانُ مَا اسْتَثْنَاهُ الْبَائِعُ وَلَوْ سَلَّمَ مِنْهَا قَدْرَ مَا اسْتَثْنَاهُ الْبَائِعُ كَانَ لَهُ ، وَإِنْ سَلَّمَ أَكْثَرَ مِمَّا اسْتَثْنَاهُ أَخَذَ مِنْهُ الْبَائِعُ مَا اسْتَثْنَاهُ وَكَانَ الْبَاقِي لِلْمُشْتَرِي ، وَسَيَأْتِي فِي فَصْلِ الْجَوَائِحِ بَيَانُ حُكْمِ مَا إذَا أُجِيحَتْ الثَّمَرَةُ الْمُسْتَثْنَى مِنْهَا كَيْلًا .
ش : ذِكْرُ الْقَدْرِ 283 يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ كَيْلًا قَدْرَ الثُّلُثِ لَا الْجُزْءِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ غَازِيٍّ ، وَالْأَصْلُ فِي اسْتِثْنَاءِ كَيْلٍ مِنْ الثَّمَرَةِ أَوْ الصُّبْرَةِ الْمَنْعُ أَمَّا الثَّمَرَةُ ; فَلِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلشَّخْصِ أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَةَ حَائِطِهِ آصُعًا مَعْلُومَةً إلَّا إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي يَأْخُذُهُ عَلَى حَالِهِ إنْ بُسْرًا فَبُسْرٌ ، وَإِنْ رُطَبًا فَرُطَبٌ ، وَأَمَّا إنْ شَرَطَ بَقَاءَهُ إلَى أَنْ تَتَغَيَّرَ صِفَتُهُ فَلَا يَجُوزُ قَالَهُ فِي كِتَابِ التِّجَارَةِ إلَى أَرْضِ الْحَرْبِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ مِنْ ثَمَرٍ قَدْ أَزْهَى آصُعًا مَعْلُومَةً دُونَ الثُّلُثِ أَوْ أَكْثَرَ يَدْفَعُهَا ثَمَرًا ا هـ . وَسَتَأْتِي الْمَسْأَلَةُ فِي بَابِ السَّلَمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَأَمَّا الصُّبْرَةُ ; فَلِأَنَّ الْجُزَافَ إنَّمَا جَازَ بَيْعُهُ لِدَفْعِ مَشَقَّةِ الْكَيْلِ عَنْ الْبَائِعِ فَإِذَا اسْتَثْنَى كَيْلًا فَلَا بُدَّ مِنْ الْكَيْلِ فَلَمْ يَقْصِدَا بِالْجُزَافِ إلَّا الْمُخَاطَرَةَ ، وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ عَلَى مَنْعِ اسْتِثْنَاءِ الْكَيْلِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا مِنْ الصُّبْرَةِ ، وَالثَّمَرَةِ وَأَجَازَهُ مَالِكٌ ، وَفُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ فِيمَا كَانَ قَدْرَ الثُّلُثِ فَأَقَلَّ وَمَنَعُوهُ فِيمَا زَادَ لِكَثْرَةِ الْغَرَرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( فَرْعٌ ) : وَمِثْلُ اسْتِثْنَاءِ قَدْرِ الثُّلُثِ إذَا بَاعَ كَيْلًا مِنْ صُبْرَةٍ قَدْرَ ثُلُثِهَا فَأَقَلَّ ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ بَاقِيهَا قَبْلَ أَنْ يَكِيلَ مِنْهَا مَا بَاعَهُ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى ( فَرْعٌ ) : وَعَلَى الْجَوَازِ فِي الثَّمَرَةِ فَقَالَ أَشْهَبُ : يَجُوزُ كَانَ ذَلِكَ رُطَبًا أَوْ بُسْرًا أَوْ تَمْرًا قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُبْقَى ، وَفِيهِ نَظَرٌ عَلَى أَنَّهُ مُشْتَرًى قُلْت : أَكْثَرُ هَذِهِ الْفُرُوعِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُبْقَى فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ الرَّاجِحُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ ، وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ ، وَفِي جَعْلِ الْمُسْتَثْنَى مُشْتَرًى نَظَرٌ ، وَنَقَلَ الْبَاجِيُّ هَذَا الْفَرْعَ عَنْ أَصْبَغَ عَلَى أَنَّهُ الْمَذْهَبُ ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ مُبْقَى ، وَلَمْ يَحْكِ خِلَافَهُ ( فَرْعٌ ) : فَإِنْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ أَنْوَاعًا وَاسْتَثْنَى مِنْ نَوْعٍ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِهِ ، وَهُوَ دُونَ ثُلُثِ الْجَمِيعِ فَاخْتُلِفَ فِيهِ بِالْإِجَازَةِ ، وَالْمَنْعِ وَأَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ بِالْمَنْعِ ، وَقَالَ فِي الشَّامِلِ : أَنَّهُ الْأَصَحُّ ( فَرْعٌ ) : فَإِنْ بَاعَ الثَّمَرَةَ أَوْ الصُّبْرَةَ ، وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهَا شَيْئًا ثُمَّ أَرَادَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهَا شَيْئًا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ إلَّا قَدْرَ مَا كَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ قَالَهُ فِي الْمُوَطَّإِ فِي الصُّبْرَةِ ، وَالثَّمَرَةُ كَالصُّبْرَةِ ، وَظَاهِرُ الْمُوَطَّإِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ مُطْلَقًا وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ إذَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الثَّمَنَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَشْتَرِيَ إلَّا الثُّلُثَ فَأَقَلَّ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ كُلِّهِ وَتَفَرُّقِهِمَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ مُطْلَقًا كَالْأَجْنَبِيِّ إلَّا أَنْ يَكُونَا مِنْ أَهْلِ الْعِينَةِ ، وَهُوَ فِي كِتَابِ التِّجَارَةِ إلَى أَرْضِ الْحَرْبِ مِنْ ابْنِ يُونُسَ ( تَنْبِيهٌ ) : إذَا اشْتَرَى مِنْ الثَّمَرَةِ بَعْدَ أَنْ بَاعَهَا آصُعًا مَعْلُومَةً فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ بَقَاءَهَا إلَى أَنْ تَتَغَيَّرَ صِفَتُهَا .
( فَرْعٌ ) : فَإِنْ هَلَكَتْ الصُّبْرَةُ الْمُسْتَثْنَى مِنْهَا كَيْلًا فَلَيْسَ عَلَى الْمُشْتَرِي مِنْهَا ضَمَانُ مَا اسْتَثْنَاهُ الْبَائِعُ وَلَوْ سَلَّمَ مِنْهَا قَدْرَ مَا اسْتَثْنَاهُ الْبَائِعُ كَانَ لَهُ ، وَإِنْ سَلَّمَ أَكْثَرَ مِمَّا اسْتَثْنَاهُ أَخَذَ مِنْهُ الْبَائِعُ مَا اسْتَثْنَاهُ وَكَانَ الْبَاقِي لِلْمُشْتَرِي ، وَسَيَأْتِي فِي فَصْلِ الْجَوَائِحِ بَيَانُ حُكْمِ مَا إذَا أُجِيحَتْ الثَّمَرَةُ الْمُسْتَثْنَى مِنْهَا كَيْلًا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith