مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
الصفحة 2016
( مَسْأَلَةٌ ) إذَا قَالَ : عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا إذَا لَمْ يَنْوِ بِهَا الْيَمِينَ وَادَّعَى أَنَّهُ أَرَادَ شَيْئًا آخَرَ صَدَقَ ، انْتَهَى مِنْ الْبُرْزُلِيِّ .
ص ( وَعَزَمْت عَلَيْكَ بِاَللَّهِ )
ش : قَالَ الْفَاكِهَانِيُّ فِي شَرْحِ عُمْدَةِ الْأَحْكَامِ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِبْرَارُ الْمُقْسِمِ وَالْمُقْسَمِ بِهِ فِيهِ مَعْنَيَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْحَالِفَ إذَا حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ مَأْمُورٌ أَنْ يَبَرَّ فِي يَمِينِهِ ، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِي وُجُوبِهِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَ الْوَفَاءِ بِذَلِكَ ، وَهُوَ الْكَفَّارَةُ . الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنْ تَبَرَّ يَمِينَ مَنْ حَلَفَ عَلَيْكَ ، وَهَذَا عَلَى قِسْمَيْنِ : تَارَةً يَشُوبُهُ مَعْنَى السُّؤَالِ كَقَوْلِهِ : بِاَللَّهِ إلَّا مَا فَعَلْت كَذَا ، وَتَارَةً لَا يَشُوبُهُ كَأَنْ يَقُولَ : وَاَللَّهِ لَتَفْعَلُنَّ وَنَحْوَ ذَلِكَ ، وَسَوَاءٌ فِي هَذَا الْإِثْبَاتُ وَالنَّفْيُ وَهُوَ مَنْدُوبٌ فِي الْوَجْهَيْنِ أَنْ يَبَرَّ قَسَمَهُ لَكِنَّهُ يَتَأَكَّدُ فِي الثَّانِي لِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ دُونَ الْأَوَّلِ وَذَلِكَ إضْرَارٌ بِهِ ، هَذَا كُلُّهُ مَعَ عَدَمِ الْمُعَارِضِ الشَّرْعِيِّ ، فَإِنْ وُجِدَ مُعَارِضٌ عُمِلَ بِمُقْتَضَاهُ كَمَا ثَبَتَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا عَبَّرَ عَنْ الرُّؤْيَا بِحَضْرَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَصَبْت بَعْضًا وَأَخْطَأْت بَعْضًا ، فَقَالَ : أَقْسَمْت عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَتُخْبِرنِي ، فَقَالَ : لَا تُقْسِمُ وَلَمْ يُخْبِرْهُ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ فِي أَوَاخِرِ الْبَابِ الثَّانِي مَا نَصُّهُ :
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث