مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
الصفحة 171
( فَرْعٌ ) إذَا أَدْخَلَ يَدَهُ فِي أَزْيَارِ زَيْتٍ ثُمَّ وَجَدَ فِي الْأُولَى فَأْرَةً مَيِّتَةً فَذَكَرَ الْبُرْزُلِيُّ عَنْ ابْنِ حَارِثٍ أَنَّ الثَّلَاثَ الْقِلَالَ الْأُولَى نَجِسَةٌ بِاتِّفَاقٍ وَفِي الرَّابِعِ وَمَا بَعْدَهُ قَوْلَانِ فَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يَقُولُ بِنَجَاسَتِهَا وَلَوْ كَانَتْ مِائَةً وَذَكَرَ ابْنُ مُحْرِزٍ أَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَقَالَ أَصْبَغُ هِيَ طَاهِرَةٌ وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ الْمَسْأَلَةَ فِي تَطْهِيرِ النَّجَاسَةِ بَعْدَ مَسْأَلَةِ مَا إذَا زَالَ عَيْنُ النَّجَاسَةِ بِغَيْرِ الْمُطْلَقِ قَالَ الْبُرْزُلِيُّ وَعَلَى ذَلِكَ أَجْرَيْتُ مَسْأَلَةً عِنْدَنَا وَهِيَ أَنَّ الْكَيَّالَ اكْتَالَ جَرَّةً وَلَمْ يَسْتَوْفِهَا ثُمَّ كَالَ بَعْدَهَا أَجْرَارًا وَظُرُوفًا أُخْرَى ثُمَّ فُرِّغَتْ الْأُولَى فَوَجَدَ فِيهَا فَأْرَةً مَيِّتَةً فَوَقَعَتْ الْفَتْوَى أَنَّ مَا قَرَبَ مِنْ الْأُولَى نَجِسٌ لِبَقَاءِ عَيْنِ النَّجَاسَةِ فِي الْمِكْيَالِ ، وَمَا بَعُدَ عَنْ الْأُولَى يُبَاعُ بَعْدَ الْبَيَانِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لِلْمِكْيَالِ إلَّا حُكْمُ النَّجَاسَةِ وَالظَّاهِرُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا عَنْ ابْنِ الْحَارِثِ الطَّهَارَةُ إذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ زَوَالُ عَيْنِ النَّجَاسَةِ ; لِأَنَّهُ سَيَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ : " وَلَوْ زَالَ عَيْنُ النَّجَاسَةِ بِغَيْرِ الْمُطْلَقِ لَمْ يَتَنَجَّسْ " .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث