مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
ص ( وَالتَّوَقُّفُ فِي الْكِيمَخْتِ )
ش : أَشَارَ بِهِ لِقَوْلِهِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يُصَلَّى عَلَى جِلْدِ حِمَارٍ ، وَإِنْ ذُكِّيَ وَتَوَقَّفَ عَنْ الْجَوَابِ فِي الْكِيمَخْتِ وَرَأَيْتُ تَرْكَهُ أَحَبَّ إلَيَّ انْتَهَى . وَتَوَقُّفُهُ لِأَجَلِ أَنَّ الْقِيَاسَ يَقْتَضِي تَرْكَهُ ، وَعَمَلَ السَّلَفِ يُعَارِضُهُ قَالَ عَلِيٌّ عَنْ مَالِكٍ فِي سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ مَا زَالَ النَّاسُ يُصَلُّونَ بِالسُّيُوفِ وَفِيهَا الْكِيمَخْتُ وَمَا يَتَّقُونَ شَيْئًا قَالَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ هَارُونَ وَأَصْلِهِ لِابْنِ يُونُسَ فِي الْكِيمَخْتِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : ( الْأَوَّلُ ) : قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ : " تَرْكُهُ أَحَبُّ إلَيَّ " فَيَحْتَمِلُ أَنَّ مَنْ صَلَّى بِهِ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ ، أَوْ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ .
( الثَّانِي ) : الْجَوَازُ لِمَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ .
( الثَّالِثُ ) : الْجَوَازُ فِي السُّيُوفِ خَاصَّةً لِابْنِ الْمَوَّازِ وَابْنِ حَبِيبٍ فَمَنْ صَلَّى بِهِ فِي غَيْرِ السُّيُوفِ يَسِيرًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا أَعَادَ أَبَدًا انْتَهَى . وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَصَاحِبِ الشَّامِلِ أَنَّ الْمَشْهُورَ فِي الْكِيمَخْتِ النَّجَاسَةُ وَأَنَّهُ لَا يُصَلَّى بِهِ وَهُوَ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ أَوَّلِ كَلَامِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَيَكُونُ رَابِعًا ، لَكِنَّ الَّذِي فَهِمَهُ الْأَشْيَاخُ أَنَّ هَذَا حُكْمُهُ فِي الْأَصْلِ وَلَكِنَّهُ خَرَجَ عَنْ هَذَا الْحُكْمِ لِلضَّرُورَةِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ حَمْلٍ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ : الصَّلَاةُ فِي الْكِيمَخْتِ عَلَى أَصْلِ مَالِكٍ لَا تَجُوزُ إلَّا أَنَّهُ اسْتَخَفَّ لِلْخِلَافِ فِيهِ وَاسْتِجَازَةِ السَّلَفِ لَهُ فَرَأَى فِي الْعُتْبِيَّةِ الْمَنْعَ مِنْهُ وَالتَّشْدِيدَ فِيهِ مِنْ التَّعَمُّقِ الَّذِي لَا يَنْبَغِي وَكَرِهَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِلْخِلَافِ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيمٍ انْتَهَى .
وَقَالَ فِي الطِّرَازِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَالِكٌ رَأَى الْكِيمَخْتَ مُسْتَثْنًى وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ فِي الْعُتْبِيَّةِ قَالَ فِيهَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَخْزُومِيُّ سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الْكِيمَخْتِ فَقَالَ هَذَا تَعَمُّقٌ ، وَقَدْ صَلَّى الصَّحَابَةُ بِأَسْيَافِهِمْ وَفِيهَا الدِّمَاءُ وَظَاهِرُ هَذَا 104 الْكَلَامِ أَنَّهُ مُسْتَثْنًى كَالدَّمِ فِي السَّيْفِ ، وَهَذَا لِأَنَّ غَيْرَ الْكِيمَخْتِ لَا يَسُدُّ مَسَدَهُ وَلَا يَقُومُ مَقَامَهُ فَاخْتَصَّتْ بِهِ الرُّخْصَةُ لِنَوْعِ حَاجَةٍ وَضَرُورَةٍ انْتَهَى .
وَعَلَى هَذَا فَلَا يُصَلَّى فِي الْكِيمَخْتِ بِمُقْتَضَى الْأَصْلِ الْمَذْكُورِ أَعْنِي النَّجَاسَةَ فَإِنِّي لَمْ أَرَ مَنْ نَقَلَ فِيهِ قَوْلًا بِبُطْلَانِ الصَّلَاةِ فَلَا يَكُونُ مَا ذَكَرَهُ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ هُنَا مُخَالِفًا لِلْمَشْهُورِ ، نَعَمْ نَقَصَ الْمُصَنِّفُ مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ قَوْلَهُ : " وَتَرْكُهُ أَحَبُّ إلَيَّ " وَهِيَ الَّتِي تُفِيدُ الْحُكْمَ فِيهِ ، وَقَدْ تَعَقَّبَ فِي التَّوْضِيحِ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ إسْقَاطَ ذَلِكَ وَارْتَكَبَهُ هُنَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ش : أَشَارَ بِهِ لِقَوْلِهِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يُصَلَّى عَلَى جِلْدِ حِمَارٍ ، وَإِنْ ذُكِّيَ وَتَوَقَّفَ عَنْ الْجَوَابِ فِي الْكِيمَخْتِ وَرَأَيْتُ تَرْكَهُ أَحَبَّ إلَيَّ انْتَهَى . وَتَوَقُّفُهُ لِأَجَلِ أَنَّ الْقِيَاسَ يَقْتَضِي تَرْكَهُ ، وَعَمَلَ السَّلَفِ يُعَارِضُهُ قَالَ عَلِيٌّ عَنْ مَالِكٍ فِي سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ مَا زَالَ النَّاسُ يُصَلُّونَ بِالسُّيُوفِ وَفِيهَا الْكِيمَخْتُ وَمَا يَتَّقُونَ شَيْئًا قَالَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ هَارُونَ وَأَصْلِهِ لِابْنِ يُونُسَ فِي الْكِيمَخْتِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : ( الْأَوَّلُ ) : قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ : " تَرْكُهُ أَحَبُّ إلَيَّ " فَيَحْتَمِلُ أَنَّ مَنْ صَلَّى بِهِ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ ، أَوْ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ .
( الثَّانِي ) : الْجَوَازُ لِمَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ .
( الثَّالِثُ ) : الْجَوَازُ فِي السُّيُوفِ خَاصَّةً لِابْنِ الْمَوَّازِ وَابْنِ حَبِيبٍ فَمَنْ صَلَّى بِهِ فِي غَيْرِ السُّيُوفِ يَسِيرًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا أَعَادَ أَبَدًا انْتَهَى . وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَصَاحِبِ الشَّامِلِ أَنَّ الْمَشْهُورَ فِي الْكِيمَخْتِ النَّجَاسَةُ وَأَنَّهُ لَا يُصَلَّى بِهِ وَهُوَ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ أَوَّلِ كَلَامِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَيَكُونُ رَابِعًا ، لَكِنَّ الَّذِي فَهِمَهُ الْأَشْيَاخُ أَنَّ هَذَا حُكْمُهُ فِي الْأَصْلِ وَلَكِنَّهُ خَرَجَ عَنْ هَذَا الْحُكْمِ لِلضَّرُورَةِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ حَمْلٍ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ : الصَّلَاةُ فِي الْكِيمَخْتِ عَلَى أَصْلِ مَالِكٍ لَا تَجُوزُ إلَّا أَنَّهُ اسْتَخَفَّ لِلْخِلَافِ فِيهِ وَاسْتِجَازَةِ السَّلَفِ لَهُ فَرَأَى فِي الْعُتْبِيَّةِ الْمَنْعَ مِنْهُ وَالتَّشْدِيدَ فِيهِ مِنْ التَّعَمُّقِ الَّذِي لَا يَنْبَغِي وَكَرِهَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِلْخِلَافِ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيمٍ انْتَهَى .
وَقَالَ فِي الطِّرَازِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَالِكٌ رَأَى الْكِيمَخْتَ مُسْتَثْنًى وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ فِي الْعُتْبِيَّةِ قَالَ فِيهَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَخْزُومِيُّ سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الْكِيمَخْتِ فَقَالَ هَذَا تَعَمُّقٌ ، وَقَدْ صَلَّى الصَّحَابَةُ بِأَسْيَافِهِمْ وَفِيهَا الدِّمَاءُ وَظَاهِرُ هَذَا 104 الْكَلَامِ أَنَّهُ مُسْتَثْنًى كَالدَّمِ فِي السَّيْفِ ، وَهَذَا لِأَنَّ غَيْرَ الْكِيمَخْتِ لَا يَسُدُّ مَسَدَهُ وَلَا يَقُومُ مَقَامَهُ فَاخْتَصَّتْ بِهِ الرُّخْصَةُ لِنَوْعِ حَاجَةٍ وَضَرُورَةٍ انْتَهَى .
وَعَلَى هَذَا فَلَا يُصَلَّى فِي الْكِيمَخْتِ بِمُقْتَضَى الْأَصْلِ الْمَذْكُورِ أَعْنِي النَّجَاسَةَ فَإِنِّي لَمْ أَرَ مَنْ نَقَلَ فِيهِ قَوْلًا بِبُطْلَانِ الصَّلَاةِ فَلَا يَكُونُ مَا ذَكَرَهُ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ هُنَا مُخَالِفًا لِلْمَشْهُورِ ، نَعَمْ نَقَصَ الْمُصَنِّفُ مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ قَوْلَهُ : " وَتَرْكُهُ أَحَبُّ إلَيَّ " وَهِيَ الَّتِي تُفِيدُ الْحُكْمَ فِيهِ ، وَقَدْ تَعَقَّبَ فِي التَّوْضِيحِ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ إسْقَاطَ ذَلِكَ وَارْتَكَبَهُ هُنَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith