مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الأول
الصفحة 153
( فَرْعٌ ) قَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الصَّلَاةِ فِي آخِرِ مَسَائِلِ بَعْضِ الْمِصْرِيِّينَ : كَانَ شَيْخُنَا يَقُولُ إذَا وَجَدَ النِّعَالَ مِنْ جِلْدِ الْمَيْتَةِ : فَإِنَّهُ يُنَجِّسُ الرِّجْلَ إذَا تَوَضَّأَ عَلَيْهِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِجَوَازِ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْمَاءِ انْتَهَى .
( قُلْتُ ) بَلْ الظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُهُ ; لِأَنَّ الْمَاءَ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ ، وَأَمَّا الرِّجْلُ إذَا بُلَّتْ وَلَاقَاهَا فَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ اُسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِ الْيَابِسَاتِ .
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ نَقَضَ ابْنُ الْحَاجِبِ مِنْ الْمَشْهُورِ أَنَّ مَالِكًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَانَ لَا يَسْتَعْمِلُهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ انْتَهَى . وَنَحْوُهُ لِابْنِ فَرْحُونٍ وَكَلَامُهُ فِي التَّوْضِيحِ يُوهِمُ أَنَّ مَالِكًا كَانَ لَا يَسْتَعْمِلُهُ مُطْلَقًا بَلْ يُوهِم أَنَّ ذَلِكَ فِي جِلْدِ مَا ذُكِّيَ مِنْ السِّبَاعِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إنَّمَا الَّذِي كَرِهَهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ الِاسْتِقَاءُ فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ الْمَدْبُوغَةِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَنَصُّهُ : وَنَقْصُ تَمَامِ الْمَشْهُورِ وَهُوَ أَنَّ مَالِكًا لَمْ يَسْتَعْمِلْهُ فِي الْمَاءِ غَيْرَ مُحَرِّمٍ لَهُ بِخِلَافِ الْيَابِسَاتِ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا أَتَّقِي الْمَاءَ فِيهَا يَعْنِي جُلُودَ الْمَيْتَةِ فِي خَاصَّتِي وَلَا أُحَرِّمُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث