مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
( السَّابِعُ ) قَالَ فِي الطِّرَازِ : لَوْ كَانَ الزَّوْجُ فَقِيرًا لَا يَقْدِرُ عَلَى نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ فَلَا نَفَقَةَ عَلَيْهِ حَالَ عُسْرِهِ ، وَلَهَا الْخِيَارُ فِي الْمُقَامِ مَعَهُ أَوْ فِرَاقِهِ فَإِنْ أَقَامَتْ مَعَهُ فَنَفَقَتُهَا عَلَيْهَا ، وَكَذَلِكَ فِطْرَتُهَا حَتَّى يُوسِرَ فَإِنْ قَدَرَ عَلَى النَّفَقَةِ فَقَطْ لَمْ يَلْزَمْهَا الْفِطْرَةُ إذْ لَا تَلْزَمُهَا نَفَقَةٌ وَتَسْقُطُ عَنْهُ كَمَا تَسْقُطُ عَنْهُ فِطْرَتُهُ وَيُسْتَحَبُّ لَهَا ذَلِكَ ، فَإِنْ أَرَادَتْ الْمَرْأَةُ أَنْ تُخْرِجَ عَنْ نَفْسِهَا وَأَبَى ذَلِكَ زَوْجُهَا وَهُوَ مُوسِرٌ لَمْ يَجُزْ ; لِأَنَّ الْخِطَابَ مُتَوَجِّهٌ عَلَيْهِ دُونَهَا وَيُخْتَلَفُ فِي هَذَا الْفَرْعِ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ وَهُوَ فَرْعُ مَنْ قَدَرَ عَلَى النَّفَقَةِ فَقَطْ فِي ابْتِدَاءِ وُجُوبِهَا ، هَلْ هِيَ عَلَى مُخْرِجِهَا أَوْ الْمُخْرَجِ بِسَبَبِهِ حَسْبَمَا تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ عَنْ الْعَبْدِ ؟ وَنَصُّ مَا قَدَّمَهُ : هُوَ قَوْلُهُ إذَا ثَبَتَ وُجُوبُهَا عَلَى السَّيِّدِ فَتَنَافَسَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أَصْلِ وُجُوبِهَا بِهَا ، هَلْ هُوَ عَلَى السَّيِّدِ وَيَكُونُ الْعَبْدُ سَبَبَ وُجُوبِهَا أَوْ تَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ وَيَتَحَمَّلُهَا السَّيِّدُ وَيَكُونُ الرِّقُّ وَالْمِلْكِيَّةُ سَبَبَ تَحَمُّلِهَا فَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي الْأَصْلِ عَلَى السَّيِّدِ ، وَاخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، انْتَهَى .
وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ وَأَبَى ذَلِكَ زَوْجُهَا وَهُوَ مُوسِرٌ لَمْ يُجْزِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَأْبَ ذَلِكَ لِجَازٍ وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ " وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ " وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( الثَّامِنُ ) إذَا كَانَتْ الزَّوْجَةُ حَنَفِيَّةً وَالزَّوْجُ مَالِكِيًّا فَهَلْ يُخْرِجُ عَنْهَا مُدَّيْنِ مِنْ الْقَمْحِ عَلَى مَذْهَبِهَا أَوْ أَرْبَعَةَ أَمْدَادٍ عَلَى مَذْهَبِهِ ؟ ذَكَرَ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ الْبُحَيْرِيُّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ
وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ وَأَبَى ذَلِكَ زَوْجُهَا وَهُوَ مُوسِرٌ لَمْ يُجْزِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَأْبَ ذَلِكَ لِجَازٍ وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ " وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ " وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( الثَّامِنُ ) إذَا كَانَتْ الزَّوْجَةُ حَنَفِيَّةً وَالزَّوْجُ مَالِكِيًّا فَهَلْ يُخْرِجُ عَنْهَا مُدَّيْنِ مِنْ الْقَمْحِ عَلَى مَذْهَبِهَا أَوْ أَرْبَعَةَ أَمْدَادٍ عَلَى مَذْهَبِهِ ؟ ذَكَرَ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ الْبُحَيْرِيُّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث