المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني
الصفحة 970 · ص. المطبوع 203
. ( قَالَ : ) وَلَا يُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ كَافِرٌ إلَّا عِنْدَ زُفَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنَّهُ يُجَوِّزُ دَفْعَهَا إلَى الذِّمِّيِّ وَهُوَ الْقِيَاسُ ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إغْنَاءُ الْفَقِيرِ الْمُحْتَاجِ عَلَى طَرِيقِ التَّقَرُّبِ ، وَقَدْ حَصَلَ .
( وَلَنَا ) قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ خُذْهَا مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَرُدَّهَا فِي فُقَرَائِهِمْ } فَذَلِكَ تَنْصِيصٌ عَلَى الدَّفْعِ إلَى فُقَرَاءِ مَنْ 203 تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَهُمْ الْمُسْلِمُونَ .
( قَالَ ) : وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُعَيِّنَ بِهِ حَاجًّا مُنْقَطِعًا أَوْ غَازِيًا أَوْ مُكَاتَبًا ; لِأَنَّ التَّمْلِيكَ عَلَى سَبِيلِ التَّقَرُّبِ يَحْصُلُ بِهِ وَالْمُكَاتَبُ مِنْ مَصَارِفِ الصَّدَقَاتِ بِالنَّصِّ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى - { ، وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ } وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الْحَاجُّ الْمُنْقَطِعُ أَيْضًا ، ثُمَّ هُوَ بِمَنْزِلَةِ ابْن السَّبِيلِ ، وَابْنُ السَّبِيلِ مِنْ مَصَارِفِ الصَّدَقَاتِ ، وَكَذَلِكَ يُقْضَى دَيْنُ مُغَرَّمٍ بِأَمْرِهِ وَيَجُوزُ ذَلِكَ إذَا كَانَ الْمَدْيُونُ فَقِيرًا ; لِأَنَّهُ يَمْلِكُهُ أَوَّلًا ، ثُمَّ يُقْضَى دَيْنُهُ بِأَمْرِهِ بِمِلْكِهِ . أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ أَمَرَ إنْسَانًا بِقَضَاءِ دَيْنِهِ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ إذَا قَضَاهُ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ التَّمْلِيكِ مِنْهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث