المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني
الصفحة 780
. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَمَّ قَوْمًا شَهْرَيْنِ ثُمَّ قَالَ : قَدْ كَانَ فِي ثَوْبِي قَذَرٌ فَعَلَى الْقَوْمِ أَنْ يُصَدِّقُوهُ وَيُعِيدُوا صَلَاتَهُمْ ; لِأَنَّهُ أَخْبَرَ بِأَمْرٍ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ وَخَبَرُ الْوَاحِدِ فِي أَمْرِ الدِّينِ حُجَّةٌ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَاجِنًا فَحِينَئِذٍ لَا يُصَدَّقُ ; لِأَنَّ خَبَرَهُ فِي أُمُورِ الدِّينِ غَيْرُ مَقْبُولٍ إذَا كَانَ مَاجِنًا ، وَاَلَّذِي يَسْبِقُ إلَى الْأَوْهَامِ أَنَّهُ يَكْذِبُ فِي خَبَرِهِ عَلَى قَصْدِ الْإِضْرَارِ بِالْقَوْمِ لِمَعْنًى دَخَلَهُ مِنْ جِهَتِهِمْ وَالْمَاجِنُ هُوَ الْفَاسِقُ فَإِنَّ الْمُجُونَ نَوْعُ جُنُونٍ وَهُوَ أَنْ لَا يُبَالِيَ بِمَا يَقُولُ وَيَفْعَلُ فَتَكُونُ أَعْمَالُهُ عَلَى نَهْجِ أَعْمَالِ الْمَجَانِينِ ، وَكَانَ شَيْخُنَا الْإِمَامُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : الْمَاجِنُ هُوَ الَّذِي يَدَّعِي سَبَبَ نَبْتٍ وَهُوَ الَّذِي يَلْبَسُ قَبَاطَاقَ وَيَتَمَنْدَلُ بِمَنْدِيلٍ خَيْشٍ وَيَطُوفُ فِي السِّكَكِ يَنْظُرُ فِي الْغُرَفِ أَنَّ النِّسَاءَ يَنْظُرْنَ إلَيْهِ أَمْ لَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث