المبسوط
المبسوط · الجزء الأول
إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْإِمَامِ ، ثُمَّ كَبَّرَ الْإِمَامُ فَصَلَّى الرَّجُلُ بِصَلَاتِهِ لَا يُجْزِئُهُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : { إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ إمَامًا لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ } ، وَالِائْتِمَامُ لَا يَتَحَقَّقُ إذَا لَمْ يُكَبِّرْ الْإِمَامُ .
وَقَدْ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ حِينَ كَبَّرَ قَبْلَهُ ، فَلَا يُجْزِئُهُ إلَّا أَنْ يُجَدِّدَ التَّكْبِيرَ بَعْدَ تَكْبِيرِ الْإِمَامِ بِنِيَّةِ الدُّخُولِ فِي صَلَاتِهِ وَحِينَئِذٍ يَصِيرُ قَاطِعًا لِمَا كَانَ فِيهِ شَارِعًا فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ وَالتَّكْبِيرَةُ الْوَاحِدَةُ تَعْمَلُ هَذَيْنِ الْعَمَلَيْنِ كَمَنْ كَانَ فِي النَّافِلَةِ فَكَبَّرَ يَنْوِي الْفَرِيضَةَ .
وَمِنْ غَيْرِ هَذَا 38 الْبَابِ إذَا بَاعَ بِأَلْفٍ ثُمَّ جَدَّدَ بَيْعًا بِأَلْفَيْنِ كَانَ فَسْخًا لِلْأَوَّلِ وَانْعِقَادَ عَقْدٍ آخَرَ وَأَشَارَ فِي الْكِتَابِ إلَى أَنَّهُ قَبْلَ تَكْبِيرِ الْإِمَامِ يَصِيرُ شَارِعًا فِي الصَّلَاةِ ; لِأَنَّهُ قَالَ تَكْبِيرَةُ الثَّانِي قَطْعٌ لِمَا كَانَ فِيهِ فَقِيلَ تَأْوِيلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ نَوَى الِاقْتِدَاءَ وَقِيلَ إنْ نَوَى الِاقْتِدَاءَ صَارَ شَارِعًا فِي صَلَاةِ نَفْسِهِ .
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا يَصِيرُ شَارِعًا فِي الصَّلَاةِ بِنَاءً عَلَى أَصْلٍ ، وَهُوَ أَنَّ الْجِهَةَ إذَا فَسَدَتْ يَبْقَى أَصْلُ الصَّلَاةِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يَبْقَى وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيهِ رِوَايَتَانِ يَأْتِي بَيَانُهُ فِي مَوْضِعِهِ ، ثُمَّ الْأَفْضَلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَنْ يُكَبِّرَ الْمُقْتَدِي مَعَ الْإِمَامِ ; لِأَنَّهُ شَرِيكُهُ فِي الصَّلَاةِ وَحَقِيقَةُ الْمُشَارَكَةِ فِي الْمُقَارَنَةِ وَعِنْدَهُمَا الْأَفْضَلُ أَنْ يُكَبِّرَ بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِمَامِ ; لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلْإِمَامِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : { إذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ فَكَبِّرُوا } ، يَشْهَدُ لِهَذَا وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَفْعَالِ .
وَقَدْ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ حِينَ كَبَّرَ قَبْلَهُ ، فَلَا يُجْزِئُهُ إلَّا أَنْ يُجَدِّدَ التَّكْبِيرَ بَعْدَ تَكْبِيرِ الْإِمَامِ بِنِيَّةِ الدُّخُولِ فِي صَلَاتِهِ وَحِينَئِذٍ يَصِيرُ قَاطِعًا لِمَا كَانَ فِيهِ شَارِعًا فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ وَالتَّكْبِيرَةُ الْوَاحِدَةُ تَعْمَلُ هَذَيْنِ الْعَمَلَيْنِ كَمَنْ كَانَ فِي النَّافِلَةِ فَكَبَّرَ يَنْوِي الْفَرِيضَةَ .
وَمِنْ غَيْرِ هَذَا 38 الْبَابِ إذَا بَاعَ بِأَلْفٍ ثُمَّ جَدَّدَ بَيْعًا بِأَلْفَيْنِ كَانَ فَسْخًا لِلْأَوَّلِ وَانْعِقَادَ عَقْدٍ آخَرَ وَأَشَارَ فِي الْكِتَابِ إلَى أَنَّهُ قَبْلَ تَكْبِيرِ الْإِمَامِ يَصِيرُ شَارِعًا فِي الصَّلَاةِ ; لِأَنَّهُ قَالَ تَكْبِيرَةُ الثَّانِي قَطْعٌ لِمَا كَانَ فِيهِ فَقِيلَ تَأْوِيلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ نَوَى الِاقْتِدَاءَ وَقِيلَ إنْ نَوَى الِاقْتِدَاءَ صَارَ شَارِعًا فِي صَلَاةِ نَفْسِهِ .
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا يَصِيرُ شَارِعًا فِي الصَّلَاةِ بِنَاءً عَلَى أَصْلٍ ، وَهُوَ أَنَّ الْجِهَةَ إذَا فَسَدَتْ يَبْقَى أَصْلُ الصَّلَاةِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يَبْقَى وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيهِ رِوَايَتَانِ يَأْتِي بَيَانُهُ فِي مَوْضِعِهِ ، ثُمَّ الْأَفْضَلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَنْ يُكَبِّرَ الْمُقْتَدِي مَعَ الْإِمَامِ ; لِأَنَّهُ شَرِيكُهُ فِي الصَّلَاةِ وَحَقِيقَةُ الْمُشَارَكَةِ فِي الْمُقَارَنَةِ وَعِنْدَهُمَا الْأَفْضَلُ أَنْ يُكَبِّرَ بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِمَامِ ; لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلْإِمَامِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : { إذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ فَكَبِّرُوا } ، يَشْهَدُ لِهَذَا وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَفْعَالِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith