المبسوط
المبسوط · الجزء الأول
( فَأَمَّا ) الْأَذَانُ فَالْمَقْصُودُ مِنْهُ الْإِعْلَامُ وَبِتَغْيِيرِ اللَّفْظِ يَفُوتُ مَا هُوَ الْمَقْصُودُ ، فَإِنَّ النَّاسَ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَذَانٌ ، فَإِنْ قَالَ اللَّهُ لَا يَصِيرُ شَارِعًا بِهَذَا اللَّفْظِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ; لِأَنَّ تَمَامَ التَّعْظِيمِ بِذِكْرِ الِاسْمِ وَالصِّفَةِ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَصِيرُ شَارِعًا ; لِأَنَّ فِي هَذَا الِاسْمِ مَعْنَى التَّعْظِيمِ ، فَإِنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ التَّأَلُّهِ ، وَهُوَ التَّحَيُّرُ ، وَإِنْ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي لَا يَصِيرُ شَارِعًا ; لِأَنَّ هَذَا سُؤَالٌ وَالسُّؤَالُ غَيْرُ الذِّكْرِ { قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِيمَا يُؤْثَرُ عَنْ رَبِّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ } ، فَإِنْ قَالَ اللَّهُمَّ فَالْبَصْرِيُّونَ مِنْ أَهْلِ النَّحْوِ قَالُوا الْمِيمُ بَدَلٌ عَنْ يَاءِ النِّدَاءِ فَهُوَ كَقَوْلِكَ يَا اللَّهُ فَيَصِيرُ شَارِعًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْكُوفِيُّونَ قَالُوا الْمِيمُ بِمَعْنَى السُّؤَالِ أَيْ يَا اللَّهُ آمِنَّا بِخَيْرٍ ، فَلَا يَصِيرُ شَارِعًا بِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith