المبسوط
المبسوط · الجزء الثاني
( قَالَ ) : وَإِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ سَجْدَةً فِي رَكْعَةٍ وَسَجَدَهَا ثُمَّ أَخَذَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَقَدِمَ رَجُلٌ جَاءَ سَاعَتئِذٍ فَقَرَأَ تِلْكَ السَّجْدَةَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَهَا لِتَقَرُّرِ السَّبَبِ فِي حَقِّهِ وَهُوَ التِّلَاوَةُ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ أَدَاءٌ قَبْلَ هَذَا وَهُوَ فِي هَذِهِ التِّلَاوَةِ مُبْتَدِئٌ وَعَلَى الْقَوْمِ أَنْ يَسْجُدُوا مَعَهُ لِأَنَّهُمْ الْتَزَمُوا مُتَابَعَتَهُ وَإِذَا سَجَدَهَا فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ سَلَّمَ وَتَكَلَّمَ ثُمَّ قَرَأَهَا فِي مَكَانِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَهَا وَفِي نَوَادِرِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ : إذَا سَلَّمَ ثُمَّ قَرَأَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَهَا وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الْجَوَابُ لِاخْتِلَافِ الْمَوْضُوعِ فَمَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ هُنَاكَ فِيمَا إذَا أَعَادَهَا قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ وَبِالسَّلَامِ لَمْ يَنْقَطِعْ فَوْرَ الصَّلَاةِ فَكَأَنَّهُ أَعَادَهَا فِي الصَّلَاةِ وَهُنَا مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا إذَا تَكَلَّمَ وَبِالْكَلَامِ يَنْقَطِعُ فَوْرَ الصَّلَاةِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ تَذَكَّرَ سَجْدَةَ تِلَاوَةٍ بَعْدَ السَّلَامِ يَأْتِي بِهَا وَبَعْدَ الْكَلَامِ لَا يَأْتِي بِهَا فَيَكُونُ هَذَا فِي مَعْنَى تَبَدُّلِ الْمَجْلِسِ ( قَالَ ) فِي الْأَصْلِ : وَإِنْ لَمْ يَسْجُدْهَا فِي الصَّلَاةِ حَتَّى سَجَدَهَا الْآنَ أَجْزَأَهُ عَنْهُمَا وَهُوَ سَهْوٌ وَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ أَعَادَهَا بَعْدَ الْكَلَامِ لِأَنَّ الصَّلَاتِيَّةَ قَدْ سَقَطَتْ عَنْهُ بِالْكَلَامِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ أَعَادَهَا بَعْدَ السَّلَامِ قَبْلَ الْكَلَامِ فَحِينَئِذٍ يَسْتَقِيمُ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ حُرْمَةِ الصَّلَاةِ وَإِنَّمَا كَرَّرَهَا فِي الصَّلَاةِ وَسَجَدَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith