المبسوط
المبسوط · الجزء الأول
وَمَنْ اقْتَدَى بِإِمَامٍ يَنْوِي صَلَاتَهُ وَلَمْ يَدْرِ أَنَّهَا الظُّهْرُ أَوْ الْجُمُعَةُ أَجْزَأَهُ أَيُّهُمَا كَانَ ; لِأَنَّهُ بَنَى صَلَاتَهُ عَلَى صَلَاةِ الْإِمَامِ ، وَذَلِكَ مَعْلُومٌ عِنْدَ الْإِمَامِ فَالْعِلْمُ فِي حَقِّ الْأَصْلِ يُغْنِي عَنْهُ فِي حَقِّ التَّبَعِ وَالْبِنَاءِ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ حَدِيثُ { عَلِيٍّ وَأَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، فَإِنَّهُمَا قَدِمَا مِنْ الْيَمَنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ بِمَ أَهْلَلْتُمَا فَقَالَا بِإِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَوَّزَ ذَلِكَ لَهُمَا } وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا عِنْدَهُمَا وَقْتَ الْإِهْلَالِ ، فَإِنْ 208 لَمْ يَنْوِ صَلَاةَ الْإِمَامِ وَلَكِنَّهُ نَوَى الظُّهْرَ وَالِاقْتِدَاءَ إذَا كَانَ إمَامُهُ فِي الْجُمُعَةِ فَصَلَاتُهُ فَاسِدَةٌ ; لِأَنَّهُ يُؤَدِّي غَيْرَ صَلَاةِ الْإِمَامِ ، وَتَغَايُرُ الْفَرْضَيْنِ يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ ، وَفِي غَيْرِ رِوَايَةِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ : إذَا نَوَى صَلَاةَ الْإِمَامِ وَالْجُمُعَةَ ، فَإِذَا هِيَ الظُّهْرُ جَازَتْ صَلَاتُهُ ، وَهَذَا صَحِيحٌ فَقَدْ تَحَقَّقَ الْبِنَاءُ بِنِيَّةِ صَلَاةِ الْإِمَامِ وَلَا يَعْتَبِرُ بِمَا زَادَ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَهُوَ كَمَنْ نَوَى الِاقْتِدَاءَ بِهَذَا الْإِمَامِ وَعِنْدَهُ أَنَّهُ زَيْدٌ فَإِذَا هُوَ عَمْرٌو ، وَكَانَ الِاقْتِدَاءُ صَحِيحًا ، بِخِلَافِ مَا إذَا نَوَى الِاقْتِدَاءَ بِزَيْدٍ ، فَإِذَا هُوَ عَمْرٌو .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith