المبسوط
المبسوط · الجزء الأول
page 393 · printed p. 196
قَالَ : ( وَإِنْ انْتَضَحَ الْبَوْلُ عَلَى الْمُصَلِّي أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ مِنْ مَوْضِعٍ فَانْفَتَلَ فَغَسَلَهُ لَمْ يَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ ) ، وَفِي الْإِمْلَاءِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ : يَبْنِي ; لِأَنَّ هَذَا بَعْضُ مَا وَرَدَ بِهِ النَّصُّ ، فَقَدْ رَوَيْنَا فِي الرُّعَافِ ، وَمَنْ رَعَفَ يَحْتَاجُ إلَى غَسْلِ أَنْفِهِ إلَى الْوُضُوءِ ، فَإِذَا كَانَ لَهُ أَنْ يَبْنِيَ ثَمَّةَ فَهَاهُنَا أَوْلَى . وَجْهُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ 196 أَنَّ الْبِنَاءَ عَلَى الصَّلَاةِ حُكْمٌ ثَبَتَ بِالْآثَارِ ، بِخِلَافِ الْقِيَاسِ فَلَا يَلْحَقُ بِهِ إلَّا مَا يَكُونُ فِي مَعْنَاهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، وَهَذَا لَيْسَ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الِانْصِرَافَ هُنَاكَ كَانَ لِلْوُضُوءِ وَلَا بُدَّ مِنْهُ ، وَالِانْصِرَافَ هَاهُنَا لِغَسْلِ النَّجَاسَةِ عَنْ الثَّوْب ، وَقَدْ لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ بِأَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ فَيُلْقِي مَا تَنَجَّسَ مِنْ سَاعَتِهِ ، فَلِهَذَا أَخَذْنَا فِيهِ بِالْقِيَاسِ وَقُلْنَا : لَا يَبْنِي .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith