المبسوط
المبسوط · الجزء الأول
page 338
بَابُ الْقِيَامِ فِي الْفَرِيضَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْأَصْلِ { ۝ : بَلَغَنَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَمَّ قَوْمًا فَلْيُصَلِّ بِهِمْ صَلَاةَ أَضْعَفِهِمْ فَإِنَّ فِيهِمْ الْكَبِيرَ وَالْمَرِيضَ وَذَا الْحَاجَةِ } وَفِي هَذَا دَلِيلٌ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُطَوِّلَ الْقِرَاءَةَ عَلَى وَجْهٍ يَمَلُّ الْقَوْمُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ إنَّ مِنْ الْأَئِمَّةِ الطَّرَّادِينَ } { ۝ وَلَمَّا شَكَا قَوْمٌ مُعَاذًا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَطْوِيلَ الْقِرَاءَةِ دَعَاهُ قَالَ الرَّاوِي : فَمَا رَأَيْته فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ مِنْهُ فِي تِلْكَ الْمَوْعِظَةِ . قَالَ : أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ قَالَهَا ثَلَاثًا أَيْنَ أَنْتَ مِنْ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا } وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ تَكَلَّفُوا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا } { ۝ وَقَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مَا صَلَّيْت خَلْفَ أَحَدٍ أَتَمَّ وَأَخَفَّ مِمَّا صَلَّيْت خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } وَرُوِيَ { ۝ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمًا فَلَمَّا فَرَغَ قَالُوا أَوْجَزْتَ قَالَ سَمِعْتُ بُكَاءَ صَبِيٍّ فَخَشِيتُ عَلَى أُمِّهِ أَنْ تُفْتَنَ } فَدَلَّ أَنَّ الْإِمَامَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُرَاعِيَ حَالَ قَوْمِهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith