المبسوط
المبسوط · الجزء الأول
page 334
( وَأَمَّا تَطَوُّعُ النَّهَارِ فَالْأَفْضَلُ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةٍ ) عِنْدَنَا عَلَى قِيَاسِ الْفَرَائِضِ فِي صَلَاةِ النَّهَارِ وَلِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوَاظِبُ فِي صَلَاةِ الضُّحَى عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ } وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْأَفْضَلُ رَكْعَتَانِ بِتَسْلِيمَةٍ لِمَا فِيهَا مِنْ زِيَادَةِ التَّكْبِيرِ وَالتَّسْلِيمِ وَلِحَدِيثِ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْتَتِحُ صَلَاةَ الضُّحَى بِرَكْعَتَيْنِ } وَإِنَّمَا بَدَأَ بِمَا هُوَ أَفْضَلُ . وَتَأْوِيلُ الْأَثَرِ الَّذِي جَاءَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ صَلَاةٍ مِثْلِهَا فِي تَرْكِ الْقِرَاءَةِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ وَهَذَا الْأَثَرُ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَبِظَاهِرِهِ أَخَذَ الشَّافِعِيُّ فَقَالَ الْأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ بِتَسْلِيمَتَيْنِ لِكَيْ لَا يَكُونَ مُصَلِّيًا بَعْدَ صَلَاةٍ مِثْلِهَا وَكَذَلِكَ بَعْدَ الْعِشَاءِ يَتَطَوَّعُ بِرَكْعَتَيْنِ لِهَذَا ، وَنَحْنُ نَقُولُ : الْمُرَادُ صِفَةُ الْقِرَاءَةِ لَا عَدَدُ الرَّكَعَاتِ فَإِنَّ فِي الْفَرْضِ الْقِرَاءَةَ فِي رَكْعَتَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ وَفِي النَّفْلِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، أَلَا تَرَى أَنَّ التَّطَوُّعَ قَبْلَ الْفَجْرِ رَكْعَتَانِ وَالْمُخَالَفَةُ فِي صِفَةِ الْقِرَاءَةِ بِالتَّطْوِيلِ فِي الْفَرْضِ دُونَ السُّنَّةِ لَا فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith