المبسوط
المبسوط · الجزء الأول
قَالَ ( وَإِذَا تَيَمَّمَ الْمُسَافِرُ وَالْمَاءُ مِنْهُ قَرِيبٌ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِهِ أَجْزَأَهُ تَيَمُّمُهُ بِهِ ) لِأَنَّهُ عَاجِزٌ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ حِينَ عَدِمَ آلَةَ الْوُصُولِ إلَيْهِ وَهُوَ الْعِلْمُ بِهِ فَهُوَ كَمَا لَوْ كَانَ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ وَلَيْسَ مَعَهُ آلَةُ الِاسْتِقَاءِ فَلَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ . وَلَمْ يُفَسَّرْ حَدُّ الْقُرْبِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فِي حَالَةِ الْعِلْمِ بِهِ وَالْمَرْوِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ إذَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ دُونَ مِيلٍ لَا يُجْزِئُهُ التَّيَمُّمُ وَإِنْ كَانَ مِيلًا أَوْ أَكْثَرَ أَجْزَأَهُ التَّيَمُّمُ ، وَالْمِيلُ ثُلُثُ فَرْسَخٍ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إذَا كَانَ الْمَاءُ أَمَامَهُ يَعْتَبِرُ مِيلَيْنِ وَإِنْ كَانَ يَمْنَةً أَوْ يَسْرَةً فَمِيلٌ وَاحِدٌ ; لِأَنَّ الْمِيلَ لِلذَّهَابِ وَمِثْلُهُ فِي الرُّجُوعِ فَكَانَ مِيلَيْنِ وَقَالَ 115 زُفَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ إذَا كَانَ بِحَيْثُ يَصِلُ إلَى الْمَاءِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ لَا يُجْزِئُهُ التَّيَمُّمُ ، وَإِنْ كَانَ لَا يَصِلُ إلَى الْمَاءِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ يُجْزِئُهُ التَّيَمُّمُ ، وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ قَرِيبًا مِنْهُ ; لِأَنَّ التَّيَمُّمَ لِضَرُورَةِ الْحَاجَةِ إلَى أَدَاءِ الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ وَلَكِنَّا نَقُولُ التَّفْرِيطُ جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ بِتَأْخِيرِ الصَّلَاةِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ إذَا كَانَ الْمَاءُ قَرِيبًا مِنْهُ وَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَقُولُ إذَا كَانَ لَا يَبْلُغُهُ صَوْتُهُمْ فَبَعِيدٌ فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith