المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الأول
page 87 · printed p. 72
. 72 مَسْأَلَةٌ : دِينُ الْإِسْلَامِ اللَّازِمُ لِكُلِّ أَحَدٍ لَا يُؤْخَذُ إلَّا مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ مِمَّا صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إمَّا بِرِوَايَةِ جَمِيعِ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَهُوَ الْإِجْمَاعُ ، وَإِمَّا بِنَقْلِ جَمَاعَةٍ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَهُوَ نَقْلُ الْكَافَّةِ . وَإِمَّا بِرِوَايَةِ الثِّقَاتِ وَاحِدًا عَنْ وَاحِدٍ حَتَّى يَبْلُغَ إلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَلَا مَزِيدَ . قَالَ تَعَالَى : { وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى إنْ هُوَ إلَّا وَحْيٌ يُوحَى } وَقَالَ تَعَالَى : { اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ } وَقَالَ تَعَالَى : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } فَإِنْ تَعَارَضَ فِيمَا يَرَى الْمَرْءُ آيَتَانِ أَوْ حَدِيثَانِ صَحِيحَانِ ، أَوْ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَآيَةٌ ، فَالْوَاجِبُ اسْتِعْمَالُهُمَا جَمِيعًا ، لِأَنَّ طَاعَتَهُمَا سَوَاءٌ فِي الْوُجُوبِ ، فَلَا يَحِلُّ تَرْكُ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ مَا دُمْنَا نَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَيْسَ هَذَا إلَّا بِأَنْ يَسْتَثْنِيَ الْأَقَلُّ مَعَانِيَ مِنْ الْأَكْثَرِ ، فَإِنْ لَمْ نَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ وَجَبَ الْأَخْذُ بِالزَّائِدِ حُكْمًا لِأَنَّهُ مُتَيَقَّنٌ وُجُوبُهُ ، وَلَا يَحِلُّ تَرْكُ الْيَقِينِ بِالظُّنُونِ ، وَلَا إشْكَالَ فِي الدِّينِ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى دِينَهُ . قَالَ تَعَالَى : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } وَقَالَ تَعَالَى : { تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ } .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith