المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الثالث
582 - مَسْأَلَةٌ : وَمَنْ تَزَوَّجَ كَافِرَةً فَحَمَلَتْ مِنْهُ وَهُوَ مُسْلِمٌ وَمَاتَتْ حَامِلًا - : فَإِنْ كَانَتْ قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَلَمْ يُنْفَخْ فِيهِ الرُّوحُ بَعْدُ : دُفِنَتْ مَعَ أَهْلِ دِينِهَا ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَالرُّوحُ قَدْ نُفِخَ فِيهِ : دُفِنَتْ فِي طَرَفِ مَقْبَرَةِ الْمُسْلِمِينَ ; لِأَنَّ عَمَلَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ مِنْ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يُدْفَنَ مُسْلِمٌ مَعَ مُشْرِكٍ - : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ثنا وَكِيعٌ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ - وَكَانَ ثِقَةً - عَنْ خَالِدِ بْنِ سَمِيرٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ بَشِيرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ الْخَصَاصِيَةِ قَالَ : { كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّ عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ : لَقَدْ سَبَقَ هَؤُلَاءِ شَرًّا كَثِيرًا ، ثُمَّ مَرَّ عَلَى قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ : لَقَدْ سَبَقَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا } .
فَصَحَّ بِهَذَا تَفْرِيقُ قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ عَنْ قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ .
وَالْحَمْلُ مَا لَمْ يُنْفَخْ فِيهِ الرُّوحُ فَإِنَّمَا هُوَ بَعْضُ جِسْمِ أُمِّهِ ، وَمِنْ حَشْوَةِ بَطْنِهَا ، وَهِيَ مَدْفُونَةٌ مَعَ الْمُشْرِكِينَ ، فَإِذَا نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ فَهُوَ خَلْقٌ آخَرُ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : { فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ } ، فَهُوَ حِينَئِذٍ إنْسَانٌ حَيٌّ غَيْرُ أُمِّهِ ، بَلْ قَدْ يَكُونُ ذَكَرًا وَهِيَ أُنْثَى ، وَهُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ فَلَهُ حُكْمُ الْإِسْلَامِ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُدْفَنَ فِي مَقَابِرِ الْمُشْرِكِينَ ، وَهِيَ كَافِرَةٌ ، فَلَا تُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ، فَوَجَبَ أَنْ تُدْفَنَ بِنَاحِيَةٍ لِأَجْلِ ذَلِكَ
368 رُوِّينَا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى : أَنَّ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَنَ امْرَأَةً نَصْرَانِيَّةً مَاتَتْ حُبْلَى مِنْ مُسْلِمٍ - : فِي مَقْبَرَةٍ لَيْسَتْ بِمَقْبَرَةِ النَّصَارَى ، وَلَا بِمَقْبَرَةِ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَ ذَلِكَ .
وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : أَنَّهَا تُدْفَنُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَجْلِ وَلَدِهَا
فَصَحَّ بِهَذَا تَفْرِيقُ قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ عَنْ قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ .
وَالْحَمْلُ مَا لَمْ يُنْفَخْ فِيهِ الرُّوحُ فَإِنَّمَا هُوَ بَعْضُ جِسْمِ أُمِّهِ ، وَمِنْ حَشْوَةِ بَطْنِهَا ، وَهِيَ مَدْفُونَةٌ مَعَ الْمُشْرِكِينَ ، فَإِذَا نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ فَهُوَ خَلْقٌ آخَرُ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : { فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ } ، فَهُوَ حِينَئِذٍ إنْسَانٌ حَيٌّ غَيْرُ أُمِّهِ ، بَلْ قَدْ يَكُونُ ذَكَرًا وَهِيَ أُنْثَى ، وَهُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ فَلَهُ حُكْمُ الْإِسْلَامِ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُدْفَنَ فِي مَقَابِرِ الْمُشْرِكِينَ ، وَهِيَ كَافِرَةٌ ، فَلَا تُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ، فَوَجَبَ أَنْ تُدْفَنَ بِنَاحِيَةٍ لِأَجْلِ ذَلِكَ
368 رُوِّينَا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى : أَنَّ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَنَ امْرَأَةً نَصْرَانِيَّةً مَاتَتْ حُبْلَى مِنْ مُسْلِمٍ - : فِي مَقْبَرَةٍ لَيْسَتْ بِمَقْبَرَةِ النَّصَارَى ، وَلَا بِمَقْبَرَةِ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَ ذَلِكَ .
وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : أَنَّهَا تُدْفَنُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَجْلِ وَلَدِهَا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith