المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الثالث
page 468 · printed p. 66
462 - مَسْأَلَةٌ : كُلُّ حَدَثٍ يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ - بِعَمْدٍ أَوْ نِسْيَانٍ - فَإِنَّهُ مَتَى وُجِدَ بِغَلَبَةٍ أَوْ بِإِكْرَاهٍ أَوْ بِنِسْيَانٍ فِي الصَّلَاةِ مَا بَيْنَ التَّكْبِيرِ لِلْإِحْرَامِ لَهَا إلَى أَنْ يَتِمَّ سَلَامُهُ مِنْهَا - : فَهُوَ يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ وَالصَّلَاةَ مَعًا ، وَيَلْزَمُهُ ابْتِدَاؤُهَا ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْبِنَاءُ فِيهَا ، سَوَاءٌ كَانَ إمَامًا أَوْ 66 مَأْمُومًا أَوْ مُنْفَرِدًا ، فِي فَرْضٍ كَانَ أَوْ فِي تَطَوُّعٍ ، إلَّا أَنَّهُ لَا تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ فِي التَّطَوُّعِ خَاصَّةً
وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ ؟ وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا : يَبْنِي بَعْدَ أَنْ يَتَوَضَّأَ ، إلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ : لَوْ نَامَ فِي صَلَاتِهِ فَاحْتَلَمَ فَإِنَّهُ يَغْتَسِلُ وَيَبْتَدِئُ وَلَا يَبْنِي ، وَلَا نَدْرِي قَوْلَهُمْ فِيهِ إنْ كَانَ حُكْمُهُ التَّيَمُّمَ ، فَإِنَّهُمْ إنْ كَانُوا رَاعُوا طُولَ الْعَمَلِ فِي الْغُسْلِ ، فَلَيْسَ التَّيَمُّمُ كَذَلِكَ ، لِأَنَّ حُكْمَ الْمُحْدِثِ ، وَالْجُنُبِ فِيهِ سَوَاءٌ وَقَالُوا : إنْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ بِغَلَبَةٍ وَهُوَ سَاجِدٌ - : فَإِنْ كَبَّرَ وَرَفَعَ رَأْسَهُ : بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ مَنْ وَرَاءَهُ وَإِنْ رَفَعَ رَأْسَهُ وَلَمْ يُكَبِّرْ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ وَلَا صَلَاةُ مَنْ وَرَاءَهُ فَإِنْ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِمْ أَوْ اسْتَخْلَفُوا قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ مِنْ الْمَسْجِدِ : لَمْ تَبْطُلْ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَلَا صَلَاةُ الْمَأْمُومِينَ ؟ فَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ عَلَيْهِمْ وَلَا اسْتَخْلَفُوا حَتَّى خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ : بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاتُهُمْ وَالْأَشْهَرُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ : تَبْطُلُ صَلَاةُ الْمَأْمُومِينَ وَتَتِمُّ صَلَاةُ الْإِمَامِ ؟ فَإِنْ خَرَجَ فَأَخَذَ الْمَاءَ مِنْ خَابِيَةٍ بِإِنَاءٍ فَتَوَضَّأَ : رَجَعَ وَبَنَى - : فَإِنْ اسْتَقَى الْمَاءَ مِنْ بِئْرٍ : بَطَلَتْ صَلَاتُهُ فَإِنْ تَكَلَّمَ سَهْوًا أَوْ عَمْدًا : بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ؟ قَالَ عَلِيٌّ : هَذِهِ أَقْوَالٌ فِي غَايَةِ الْفَسَادِ وَالتَّنَاقُضِ وَالتَّحَكُّمِ فِي دِينِ اللَّهِ تَعَالَى بِلَا دَلِيلٍ وَمَعَ ذَلِكَ فَأَكْثَرُهَا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ قَبْلَهُمْ ، وَإِنَّمَا كَلَامُنَا فِي إبْطَالِ الْبِنَاءِ وَإِثْبَاتِهِ قَالَ عَلِيٌّ : احْتَجَّ مَنْ قَالَ بِالْبِنَاءِ بِأَثَرَيْنِ ضَعِيفَيْنِ - : أَحَدُهُمَا - مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمُطَّوِّعِيِّ عَنْ دَاوُد بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِيهِ ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ إذَا قَاءَ أَحَدُكُمْ أَوْ قَلَسَ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلِيَبْنِ عَلَى مَا صَلَّى مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ } 67 وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ : ثنا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِيهِ وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { ۝ إنْ قَاءَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ أَوْ رَعَفَ أَوْ قَلَسَ فَلْيَنْصَرِفْ وَيَتَوَضَّأْ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِ }
وَمِنْ طَرِيقِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا وَالثَّانِي - مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ
وَكِلَاهُمَا لَا حُجَّةَ فِيهِ ; لِأَنَّ إسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ ضَعِيفٌ ، لَا سِيَّمَا فِيمَا رَوَى عَنْ الْحِجَازِيِّينَ فَمُتَّفَقٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ فِي غَايَةِ السُّقُوطِ ؟ وَأَثَرٌ سَاقِطٌ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ رِيَاحٍ الْبَصْرِيِّ - وَهُوَ سَاقِطٌ - عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ { ۝ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا رَعَفَ فِي الصَّلَاةِ تَوَضَّأَ وَبَنَى عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِ }
وَأَمَّا الْحَنَفِيُّونَ فَإِنَّهُمْ تَنَاقَضُوا فَقَاسُوا عَلَى مَا ذُكِرَ فِي هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ جَمِيعَ الْأَحْدَاثِ الَّتِي لَمْ تُذْكَرْ فِيهِمَا .
وَلَمْ يَقِيسُوا الِاحْتِلَامَ عَلَى ذَلِكَ ، وَهَذَا تَنَاقُضٌ وَمَا جَاءَ قَطُّ أَثَرٌ - صَحِيحٌ وَلَا سَقِيمٌ - فِي الْبِنَاءِ مِنْ الْأَحْدَاثِ ، كَالْبَوْلِ وَالرَّجِيعِ وَالرِّيحِ وَالْمَذْيِ ؟ وَأَمَّا أَصْحَابُنَا فَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُ قَدْ صَحَّ مَا صَلَّى فَلَا يَجُوزُ إبْطَالُهُ إلَّا بِنَصٍّ قَالَ عَلِيٌّ : وَهَذَا احْتِجَاجٌ صَحِيحٌ ، وَلَوْلَا النَّصُّ الْوَارِدُ بِإِبْطَالِ مَا مَضَى مِنْهَا مَا أَبْطَلْنَاهُ
وَلَكِنَّ الْبُرْهَانَ عَلَى بُطْلَانِ مَا صَلَّى : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَبِيعٍ حَدَّثَنَا قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ السُّلَيْمِ ثنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثنا أَبُو دَاوُد ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { ۝ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ }
قَالَ عَلِيٌّ : وَرُوِّينَاهُ مِنْ طُرُقٍ ، فَإِذْ صَحَّ أَنَّ الصَّلَاةَ مِمَّنْ أَحْدَثَ لَا يَقْبَلُهَا اللَّهُ حَتَّى يَتَوَضَّأَ ، وَقَدْ صَحَّ بِلَا خِلَافٍ وَبِالنَّصِّ : أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُجْزِئُ إلَّا مُتَّصِلَةً ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ أَجْزَائِهَا بِمَا لَيْسَ صَلَاةً : فَنَحْنُ نَسْأَلُ مَنْ يَرَى الْبِنَاءَ لِلْمُحْدِثِ فَنَقُولُ : أَخْبَرُونَا عَنْ الْمُحْدِثِ الَّذِي أَمَرْتُمُوهُ بِالْبِنَاءِ ، مُذْ يُحْدِثُ فَيَخْرُجُ فَيَمْشِي فَيَأْخُذُ الْمَاءَ فَيَغْسِلُ حَدَثَهُ أَوْ يَسْتَنْجِي فَيَتَوَضَّأُ فَيَنْصَرِفُ إلَى أَنْ يَأْخُذَ فِي عَمَلِ الصَّلَاةِ ، أَهُوَ عِنْدَكُمْ فِي صَلَاةٍ ؟ أَمْ هُوَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ ، وَلَا سَبِيلَ لَهُمْ إلَى قِسْمٍ ثَالِثٍ فَإِنْ قَالُوا : هُوَ فِي صَلَاةٍ أَكْذَبَهُمْ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { ۝ إنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ صَلَاةَ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ } 68
وَمِنْ الْمُحَالِ الْبَاطِلِ أَنْ يُعْتَدَّ لَهُ بِصَلَاةٍ قَدْ أَيْقَنَّا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَقْبَلُهَا ، فَصَحَّ أَنَّ عَمَلَ صَلَاتِهِ الَّذِي كَانَ قَبْلُ قَدْ انْقَطَعَ ، وَأَمَّا أَجْرُهُ فَبَاقٍ لَهُ بِلَا شَكٍّ ، إلَّا أَنَّهُ الْآنَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ بِلَا شَكٍّ ، إذْ هُوَ فِي حَالٍ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى مَعَهَا صَلَاةً ؟ وَإِنْ قَالُوا : بَلْ هُوَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ ؟ قُلْنَا : صَدَقْتُمْ ، فَإِذْ هُوَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ : فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِالصَّلَاةِ مُتَّصِلَةً ، لَا يَحُولُ بَيْنَ أَجْزَائِهَا - وَهُوَ ذَاكِرٌ قَاصِدًا - بِمَا لَيْسَ مِنْ الصَّلَاةِ وَبِوَقْتٍ هُوَ فِيهِ فِي صَلَاةٍ ، وَهَذَا بُرْهَانٌ لَا مُخَلِّصَ مِنْهُ ؟ وَلَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَحْتَجَّ مِنْ الْحَدِيثِ بِأَقْوَى مِمَّا احْتَجُّوا بِهِ لَذَكَرْنَا مَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ثنا أَبُو دَاوُد ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَاصِمِ الْأَحْوَلِ عَنْ عِيسَى بْنِ حِطَّانَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَلَامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ : إذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُعِدْ الصَّلَاةَ } 69 فَإِنْ ذَكَرُوا مَنْ بَنَى مِنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ثنا أَبِي ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ : أَنَّ الْمِسْوَرِ بْنَ مَخْرَمَةَ كَانَ إذَا رَعَفَ فِي الصَّلَاةِ يُعِيدُهَا وَلَا يَعْتَدُّ بِمَا مَضَى ؟ وَقَدْ اخْتَلَفَ السَّلَفُ الصَّالِحُ فِي هَذَا : فَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ : أَنَّهُ قَالَ - فِي الَّذِي يُحْدِثُ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ - : صَلِّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِك وَإِنْ تَكَلَّمْت .
وَمِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ : فِي الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَالرِّيحِ : يَتَوَضَّأُ وَيَسْتَقْبِلُ الصَّلَاةَ ، وَفِي الْقَيْءِ وَالرُّعَافِ : يَتَوَضَّأُ وَيَبْنِي عَلَى صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ ؟ وَعَنْ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ فِيمَنْ أَحْدَثَ فِي صَلَاتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ، قَالَ : إنَّ صَلَاتَهُ لَمْ تَتِمَّ ؟ وَعَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ فِيمَنْ أَحْدَثَ فِي صَلَاتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ : أَنَّهُ يُعِيدُ الصَّلَاةَ ؟ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَمَالِكٍ ، وَابْنِ شُبْرُمَةَ ، وَآخِرُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ ، وَبِهِ نَأْخُذُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith