المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الأول
346 كِتَابُ التَّيَمُّمِ 224 - مَسْأَلَةٌ :
لَا يَتَيَمَّمُ مِنْ الْمَرْضَى إلَّا مَنْ لَا يَجِدُ الْمَاءَ ، أَوْ مَنْ عَلَيْهِ مَشَقَّةٌ وَحَرَجٌ فِي الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ أَوْ فِي الْغُسْلِ بِهِ أَوْ الْمُسَافِرُ الَّذِي لَا يَجِدُ الْمَاءَ الَّذِي يَقْدِرُ عَلَى الْوُضُوءِ بِهِ أَوْ الْغُسْلِ بِهِ
بُرْهَانُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : { وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ، فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ، مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ، وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } فَهَذَا نَصُّ مَا قُلْنَاهُ وَإِسْقَاطُ الْحَرَجِ ، وَقَالَ تَعَالَى : { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ } فَالْحَرَجُ وَالْعُسْرُ سَاقِطَانِ - وَلِلَّهِ تَعَالَى الْحَمْدُ - سَوَاءٌ زَادَتْ عِلَّتُهُ أَوْ لَمْ تَزِدْ ، وَكَذَلِكَ إنْ خَشِيَ زِيَادَةَ عِلَّتِهِ فَهُوَ أَيْضًا عُسْرٌ وَحَرَجٌ .
وَقَالَ عَطَاءٌ وَالْحَسَنُ : الْمَرِيضُ لَا يَتَيَمَّمُ أَصْلًا مَا دَامَ يَجِدُ الْمَاءَ ، وَلَا يُجْزِيهِ إلَّا الْغُسْلُ وَالْوُضُوءُ ، الْمَجْدُورُ وَغَيْرُ الْمَجْدُورِ سَوَاءٌ .
225 - مَسْأَلَةٌ :
وَسَوَاءٌ كَانَ السَّفَرُ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا ، سَفَرَ طَاعَةٍ كَانَ أَوْ سَفَرَ مَعْصِيَةٍ أَوْ مُبَاحًا ، هَذَا مِمَّا لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا ، إلَّا أَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ ذَكَرَ قَوْلًا لَمْ يَنْسِبْهُ إلَى أَحَدٍ ، وَهُوَ أَنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَجُوزُ إلَّا فِي سَفَرٍ تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ .
قَالَ عَلِيٌّ : وَلَقَدْ كَانَ يَلْزَمُ مَنْ حَدَّ فِي قَصْرِ الصَّلَاةِ وَالْفِطْرِ سَفَرًا دُونَ سَفَرٍ ، فِي بَعْضِ الْمَسَافَاتِ دُونَ بَعْضٍ ، وَفِي بَعْضِ الْأَسْفَارِ دُونَ بَعْضٍ ، وَفَرَّقَ بَيْنَ سَفَرِ الطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ فِي ذَلِكَ : أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فِي التَّيَمُّمِ ، وَلَكِنَّ هَذَا مِمَّا تَنَاقَضُوا فِيهِ أَقْبَحَ تَنَاقُضٍ ، فَإِنْ ادَّعَوْا هَهُنَا إجْمَاعًا لَزِمَهُمْ ، إذْ هُمْ أَصْحَابُ قِيَاسٍ بِزَعْمِهِمْ أَنْ يَقِيسُوا مَا اُخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ صِفَةِ السَّفَرِ فِي الْقَصْرِ وَالْفِطْرِ وَالْمَسْحِ عَلَى مَا اُتُّفِقَ عَلَيْهِ مِنْ صِفَةِ السَّفَرِ فِي التَّيَمُّمِ ، وَإِلَّا فَقَدْ تَرَكُوا الْقِيَاسَ ، وَخَالَفُوا الْقُرْآنَ وَالسُّنَنَ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ .
347 مَسْأَلَةٌ :
وَالْمَرَضُ هُوَ كُلُّ مَا أَحَالَ الْإِنْسَانَ عَنْ الْقُوَّةِ وَالتَّصَرُّفِ ، هَذَا حُكْمُ اللُّغَةِ الَّتِي بِهَا نَزَلَ الْقُرْآنُ ، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
لَا يَتَيَمَّمُ مِنْ الْمَرْضَى إلَّا مَنْ لَا يَجِدُ الْمَاءَ ، أَوْ مَنْ عَلَيْهِ مَشَقَّةٌ وَحَرَجٌ فِي الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ أَوْ فِي الْغُسْلِ بِهِ أَوْ الْمُسَافِرُ الَّذِي لَا يَجِدُ الْمَاءَ الَّذِي يَقْدِرُ عَلَى الْوُضُوءِ بِهِ أَوْ الْغُسْلِ بِهِ
بُرْهَانُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : { وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ، فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ، مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ، وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } فَهَذَا نَصُّ مَا قُلْنَاهُ وَإِسْقَاطُ الْحَرَجِ ، وَقَالَ تَعَالَى : { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ } فَالْحَرَجُ وَالْعُسْرُ سَاقِطَانِ - وَلِلَّهِ تَعَالَى الْحَمْدُ - سَوَاءٌ زَادَتْ عِلَّتُهُ أَوْ لَمْ تَزِدْ ، وَكَذَلِكَ إنْ خَشِيَ زِيَادَةَ عِلَّتِهِ فَهُوَ أَيْضًا عُسْرٌ وَحَرَجٌ .
وَقَالَ عَطَاءٌ وَالْحَسَنُ : الْمَرِيضُ لَا يَتَيَمَّمُ أَصْلًا مَا دَامَ يَجِدُ الْمَاءَ ، وَلَا يُجْزِيهِ إلَّا الْغُسْلُ وَالْوُضُوءُ ، الْمَجْدُورُ وَغَيْرُ الْمَجْدُورِ سَوَاءٌ .
225 - مَسْأَلَةٌ :
وَسَوَاءٌ كَانَ السَّفَرُ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا ، سَفَرَ طَاعَةٍ كَانَ أَوْ سَفَرَ مَعْصِيَةٍ أَوْ مُبَاحًا ، هَذَا مِمَّا لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا ، إلَّا أَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ ذَكَرَ قَوْلًا لَمْ يَنْسِبْهُ إلَى أَحَدٍ ، وَهُوَ أَنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَجُوزُ إلَّا فِي سَفَرٍ تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ .
قَالَ عَلِيٌّ : وَلَقَدْ كَانَ يَلْزَمُ مَنْ حَدَّ فِي قَصْرِ الصَّلَاةِ وَالْفِطْرِ سَفَرًا دُونَ سَفَرٍ ، فِي بَعْضِ الْمَسَافَاتِ دُونَ بَعْضٍ ، وَفِي بَعْضِ الْأَسْفَارِ دُونَ بَعْضٍ ، وَفَرَّقَ بَيْنَ سَفَرِ الطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ فِي ذَلِكَ : أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فِي التَّيَمُّمِ ، وَلَكِنَّ هَذَا مِمَّا تَنَاقَضُوا فِيهِ أَقْبَحَ تَنَاقُضٍ ، فَإِنْ ادَّعَوْا هَهُنَا إجْمَاعًا لَزِمَهُمْ ، إذْ هُمْ أَصْحَابُ قِيَاسٍ بِزَعْمِهِمْ أَنْ يَقِيسُوا مَا اُخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ صِفَةِ السَّفَرِ فِي الْقَصْرِ وَالْفِطْرِ وَالْمَسْحِ عَلَى مَا اُتُّفِقَ عَلَيْهِ مِنْ صِفَةِ السَّفَرِ فِي التَّيَمُّمِ ، وَإِلَّا فَقَدْ تَرَكُوا الْقِيَاسَ ، وَخَالَفُوا الْقُرْآنَ وَالسُّنَنَ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ .
347 مَسْأَلَةٌ :
وَالْمَرَضُ هُوَ كُلُّ مَا أَحَالَ الْإِنْسَانَ عَنْ الْقُوَّةِ وَالتَّصَرُّفِ ، هَذَا حُكْمُ اللُّغَةِ الَّتِي بِهَا نَزَلَ الْقُرْآنُ ، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith