المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الحادي عشر
2095 - مَسْأَلَةٌ : مَنْ قَالَ إنَّ صَوْمَ الشَّهْرَيْنِ فِي كَفَّارَةِ قَتْلِ الْخَطَأِ عِوَضٌ مِنْ الدِّيَةِ وَالْعِتْقِ إنْ لَمْ يَجِدْ ؟ قَالَ عَلِيٌّ : نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَبَاتٍ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ نا ابْنُ وَضَّاحٍ نا سَحْنُونٌ نا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ نا وَكِيعٌ نا زَكَرِيَّا عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ : سُئِلَ مَسْرُوقٌ عَمَّنْ { قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلَى أَهْلِهِ } إلَى قَوْله تَعَالَى { فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ } عَنْ الرَّقَبَةِ وَحْدَهَا ، أَمْ عَنْ الدِّيَةِ وَالرَّقَبَةِ قَالَ : مَنْ لَمْ يَجِدْ فَعَنْ الدِّيَةِ وَالرَّقَبَةِ .
وَبِهِ - إلَى وَكِيعٍ نا إسْرَائِيلُ عَنْ جَبْرٍ عَنْ عَامِرٍ قَالَ : مَنْ لَمْ يَجِدْ فَعَنْ الدِّيَةِ وَالرَّقَبَةِ .
قَالَ عَلِيٌّ : ذَهَبَ مَسْرُوقٌ ، وَالشَّعْبِيُّ هَاهُنَا إلَى قَوْله تَعَالَى { فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ } إنْ صَحَّ مَعْنَاهُ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ الدِّيَةَ وَالرَّقَبَةَ ؟ قَالَ عَلِيٌّ : وَلَوْلَا دَلِيلٌ نَذْكُرُهُ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - لَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُمَا ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ عُمُومٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يُخَصَّ إلَّا بِدَلِيلٍ ، لَكِنْ لَمَّا عَلِمْنَا أَنَّ الدِّيَةَ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ لَيْسَتْ عَلَى الْقَاتِلِ وَإِنَّمَا هِيَ عَلَى عَاقِلَتِهِ بَطَلَ مَا قَالَ مَسْرُوقٌ ، وَعَامِرٌ ، لِأَنَّ الدِّيَةَ لَا نُبَالِي وَجَدَهَا الْقَاتِلُ أَوْ لَمْ يَجِدْهَا - فَصَحَّ بِذَلِكَ أَنَّ مُرَادَ اللَّهِ تَعَالَى بِقَوْلِهِ { فَمَنْ لَمْ يَجِدْ } إنَّمَا هُوَ فِيمَا يُنْظَرُ فِيهِ إلَى وُجُودِ الْمُكَلَّفِ لَا فِيمَا لَا يُنْظَرُ فِيهِ إلَى وُجُودِهِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ إلَّا فِي الرَّقَبَةِ الَّتِي هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ فِي صُلْبِ مَالِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهَا فَالصِّيَامُ ، كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَأَمَّا مَنْ لَا عَاقِلَةَ لَهُ فَالدِّيَةُ وَاجِبَةٌ فِي ذَلِكَ عَلَى كُلِّ مَالٍ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى افْتَرَضَ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ دِيَةً مُسَلَّمَةً إلَى أَهْلِ الْمَقْتُولِ .
وَقَدْ قَالَ تَعَالَى { وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ } . 164 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ } .
وَوَجَدْنَا النَّاسَ قَدْ اخْتَلَفُوا : هَلْ دِيَةُ الْخَطَأِ عَلَى الْقَاتِلِ الْمُخْطِئِ أَمْ لَا ؟ فَوَجَبَ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ } أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الدِّيَةُ .
وَأَيْضًا - فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إذْ أَوْجَبَ الدِّيَةَ فِي ذَلِكَ لَمْ يُلْزِمْهَا الْقَاتِلَ ، فَلَا سَبِيلَ إلَى إلْزَامِهِ دِيَةً لَمْ يُلْزِمْهُ اللَّهُ تَعَالَى إيَّاهَا ، وَلَا رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا إجْمَاعُ الْأُمَّةِ ; وَقَدْ صَحَّ النَّصُّ ، وَالْإِجْمَاعُ عَلَى : إلْزَامِهِ الْكَفَّارَةَ بِالْعِتْقِ ، أَوْ الصِّيَامِ ، فَوَقَفْنَا عِنْدَ النَّصِّ ، وَالْإِجْمَاعِ فِي ذَلِكَ وَأَلْزَمْنَا الدِّيَةَ الْعَاقِلَةَ بِالنَّصِّ الْوَارِدِ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا نَذْكُرُ فِي أَبْوَابِ الْعَاقِلَةِ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - وَأَلْزَمْنَاهَا فِي كُلِّ مَالٍ .
وَبِهِ - إلَى وَكِيعٍ نا إسْرَائِيلُ عَنْ جَبْرٍ عَنْ عَامِرٍ قَالَ : مَنْ لَمْ يَجِدْ فَعَنْ الدِّيَةِ وَالرَّقَبَةِ .
قَالَ عَلِيٌّ : ذَهَبَ مَسْرُوقٌ ، وَالشَّعْبِيُّ هَاهُنَا إلَى قَوْله تَعَالَى { فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ } إنْ صَحَّ مَعْنَاهُ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ الدِّيَةَ وَالرَّقَبَةَ ؟ قَالَ عَلِيٌّ : وَلَوْلَا دَلِيلٌ نَذْكُرُهُ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - لَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُمَا ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ عُمُومٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يُخَصَّ إلَّا بِدَلِيلٍ ، لَكِنْ لَمَّا عَلِمْنَا أَنَّ الدِّيَةَ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ لَيْسَتْ عَلَى الْقَاتِلِ وَإِنَّمَا هِيَ عَلَى عَاقِلَتِهِ بَطَلَ مَا قَالَ مَسْرُوقٌ ، وَعَامِرٌ ، لِأَنَّ الدِّيَةَ لَا نُبَالِي وَجَدَهَا الْقَاتِلُ أَوْ لَمْ يَجِدْهَا - فَصَحَّ بِذَلِكَ أَنَّ مُرَادَ اللَّهِ تَعَالَى بِقَوْلِهِ { فَمَنْ لَمْ يَجِدْ } إنَّمَا هُوَ فِيمَا يُنْظَرُ فِيهِ إلَى وُجُودِ الْمُكَلَّفِ لَا فِيمَا لَا يُنْظَرُ فِيهِ إلَى وُجُودِهِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ إلَّا فِي الرَّقَبَةِ الَّتِي هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ فِي صُلْبِ مَالِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهَا فَالصِّيَامُ ، كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَأَمَّا مَنْ لَا عَاقِلَةَ لَهُ فَالدِّيَةُ وَاجِبَةٌ فِي ذَلِكَ عَلَى كُلِّ مَالٍ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى افْتَرَضَ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ دِيَةً مُسَلَّمَةً إلَى أَهْلِ الْمَقْتُولِ .
وَقَدْ قَالَ تَعَالَى { وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ } . 164 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ } .
وَوَجَدْنَا النَّاسَ قَدْ اخْتَلَفُوا : هَلْ دِيَةُ الْخَطَأِ عَلَى الْقَاتِلِ الْمُخْطِئِ أَمْ لَا ؟ فَوَجَبَ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ } أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الدِّيَةُ .
وَأَيْضًا - فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إذْ أَوْجَبَ الدِّيَةَ فِي ذَلِكَ لَمْ يُلْزِمْهَا الْقَاتِلَ ، فَلَا سَبِيلَ إلَى إلْزَامِهِ دِيَةً لَمْ يُلْزِمْهُ اللَّهُ تَعَالَى إيَّاهَا ، وَلَا رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا إجْمَاعُ الْأُمَّةِ ; وَقَدْ صَحَّ النَّصُّ ، وَالْإِجْمَاعُ عَلَى : إلْزَامِهِ الْكَفَّارَةَ بِالْعِتْقِ ، أَوْ الصِّيَامِ ، فَوَقَفْنَا عِنْدَ النَّصِّ ، وَالْإِجْمَاعِ فِي ذَلِكَ وَأَلْزَمْنَا الدِّيَةَ الْعَاقِلَةَ بِالنَّصِّ الْوَارِدِ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا نَذْكُرُ فِي أَبْوَابِ الْعَاقِلَةِ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - وَأَلْزَمْنَاهَا فِي كُلِّ مَالٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث