المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الأول
310 مَسْأَلَةٌ : فَلَوْ كَانَ تَحْتَ مَا لَبِسَ عَلَى الرَّأْسِ خِضَابٌ أَوْ دَوَاءٌ جَازَ الْمَسْحُ عَلَيْهِمَا كَمَا قُلْنَا وَلَا فَرْقَ ، وَكَذَلِكَ لَوْ تَعَمَّدَ لِبَاسَ ذَلِكَ لِيَمْسَحَ عَلَيْهِ جَازَ الْمَسْحُ أَيْضًا ، وَإِنَّمَا الْمَسْحُ الْمَذْكُورُ فِي الْوُضُوءِ خَاصَّةً ، وَأَمَّا فِي كُلِّ غِسْلٍ وَاجِبٍ فَلَا ، وَلَا بُدَّ مِنْ خَلْعِ كُلِّ ذَلِكَ وَغَسْلُ الرَّأْسِ . بُرْهَانُ ذَلِكَ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَعَلَى الْخِمَارِ } ، وَلَمْ يَخُصَّ لَنَا حَالًا مِنْ حَالٍ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُخَصُّ بِالْمَسْحِ حَالٌ دُونَ حَالٍ ، وَإِذَا كَانَ الْمَسْحُ جَائِزًا فَالْقَصْدُ إلَى الْجَائِزِ جَائِزٌ ، وَإِنَّمَا مَسَحَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْوُضُوءِ خَاصَّةً ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُضَافَ إلَى ذَلِكَ مَا لَمْ يَفْعَلْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُزَادَ فِي السُّنَنِ مَا لَمْ يَأْتِ فِيهَا ، وَلَا أَنْ يُنْقَصَ مِنْهَا مَا اقْتَضَاهُ لَفْظُ الْخَبَرِ بِهَا ، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
وَهَكَذَا يَقُولُ خُصُومُنَا فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ سَوَاءٌ سَوَاءٌ .
وَهَكَذَا يَقُولُ خُصُومُنَا فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ سَوَاءٌ سَوَاءٌ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith