المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء العاشر
وَمِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَا أَبُو ثَابِتٍ الْمَدِينِيُّ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرًا - هُوَ ابْنُ الْأَشَجِّ - حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَةَ هَبَّارِ بْنِ الْأَسْوَدِ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَأَرَادَتْ الْحَجَّ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا ، فَسَأَلَتْ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ؟ فَنَهَاهَا ، ثُمَّ أَمَرَهَا غَيْرُهُ بِالْحَجِّ ، فَخَرَجَتْ فَلَمَّا كَانَتْ بِالْبَيْدَاءِ صُرِعَتْ فَانْكَسَرَتْ ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : مِنْ الْعَجَبِ احْتِجَاجُ أَهْلِ الْجَهْلِ بِهَذَا عَلَى أَنَّهَا عُقُوبَةٌ ، وَتَاللَّهِ لَوْ جَرَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ أَوْ غَيْرُهَا عَلَى مَا ظَنُّوا لَكَانَ بِذَلِكَ عَسْكَرُ مُسْرِفِ بْنِ عُقْبَةَ الْمُوقِعُونَ بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ يَوْمَ الْحَرَّةِ ، الْمُحَارِبُونَ لِمَكَّةَ وَقَدْ اُمْتُحِنَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِأَشَدَّ مِنْ مِحْنَةِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ ، وَالْمِحَنُ لِلْمُسْلِمِ أَجْرٌ وَتَكْفِيرٌ ، وَقَدْ يُمْهِلُ اللَّهُ تَعَالَى الْكُفَّارَ وَالْفُسَّاقَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
84 وَرُوِيَ عَنْ رَبِيعَةَ - وَلَمْ يَصِحَّ - أَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا تَنْتَوِي مَعَ أَهْلِهَا ، وَإِنْ كَانَتْ فِي مَوْضِعِ خَوْفٍ فَإِنَّهَا لَا تُقِيمُ فِيهِ .
وَصَحَّ عَنْ الزُّهْرِيِّ فِي الَّذِي يَبْتَدِئُ فَيَمُوتُ أَنَّ امْرَأَتَهُ تَرْجِعُ إلَى بَيْتِ زَوْجِهَا إذَا لَمْ تَكُنْ فِي مَسْكَنٍ تَسْكُنُهُ .
وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا - وَهِيَ مَرِيضَةٌ - فَنَقَلَهَا أَهْلُهَا ، ثُمَّ سَأَلُوا ؟ فَكُلُّهُمْ يَأْمُرُهُمْ أَنْ تُرَدَّ إلَى بَيْتِ زَوْجِهَا ، قَالَ ابْنُ سِيرِينَ : فَرَدَدْنَاهَا فِي نَمَطٍ - .
وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ .
وَقَوْلٌ رَابِعٌ - أَنَّ لَهَا السُّكْنَى ، وَالنَّفَقَةَ - : كَمَا أَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ أَنَا أَبِي قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَاسِمٍ أَنَا جَدِّي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ أَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ أَنَا يَعْقُوبُ - هُوَ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي - وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، قَالَا : عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا السُّكْنَى ، وَالنَّفَقَةَ - زَادَ حَفْصٌ : مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا .
وَرُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ أَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَجْعَلَانِ لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةَ .
85 وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ شُرَيْحٍ فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا ، قَالَ : لَهَا السُّكْنَى ، وَالنَّفَقَةُ .
وَبِهِ إلَى سُفْيَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ : لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ . وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ : الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ .
وَمِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَنَا حُمَيْدٌ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ عَنْ السُّدِّيَّ عَنْ الشَّعْبِيِّ فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا قَالَ : لَهَا السُّكْنَى ، وَالنَّفَقَةُ - وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَأَمَّا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الْحَامِلُ - : فَطَائِفَةٌ قَالَتْ : إنْ كَانَتْ وَارِثَةً فَمِنْ نَصِيبِهَا - حَامِلًا كَانَتْ أَوْ غَيْرَ حَامِلٍ - فَإِنْ لَمْ تَكُنْ وَارِثَةً فَمِنْ نَصِيبِ ذِي بَطْنِهَا - إنْ كَانَ وَارِثًا - فَإِنْ لَمْ يَكُونَا وَارِثَيْنِ فَمِنْ مَالِهَا نَفْسِهَا - إنْ كَانَ لَهَا مَالٌ - وَإِلَّا فَهِيَ أَحَدُ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ مَاتَ ذُو بَطْنِهَا قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ حَيًّا رَدَّتْ مَا أُنْفِقَ عَلَيْهَا مِنْ نَصِيبِهِ إلَى الْوَرَثَةِ .
84 وَرُوِيَ عَنْ رَبِيعَةَ - وَلَمْ يَصِحَّ - أَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا تَنْتَوِي مَعَ أَهْلِهَا ، وَإِنْ كَانَتْ فِي مَوْضِعِ خَوْفٍ فَإِنَّهَا لَا تُقِيمُ فِيهِ .
وَصَحَّ عَنْ الزُّهْرِيِّ فِي الَّذِي يَبْتَدِئُ فَيَمُوتُ أَنَّ امْرَأَتَهُ تَرْجِعُ إلَى بَيْتِ زَوْجِهَا إذَا لَمْ تَكُنْ فِي مَسْكَنٍ تَسْكُنُهُ .
وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا - وَهِيَ مَرِيضَةٌ - فَنَقَلَهَا أَهْلُهَا ، ثُمَّ سَأَلُوا ؟ فَكُلُّهُمْ يَأْمُرُهُمْ أَنْ تُرَدَّ إلَى بَيْتِ زَوْجِهَا ، قَالَ ابْنُ سِيرِينَ : فَرَدَدْنَاهَا فِي نَمَطٍ - .
وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ .
وَقَوْلٌ رَابِعٌ - أَنَّ لَهَا السُّكْنَى ، وَالنَّفَقَةَ - : كَمَا أَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ أَنَا أَبِي قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَاسِمٍ أَنَا جَدِّي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ أَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ أَنَا يَعْقُوبُ - هُوَ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي - وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، قَالَا : عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا السُّكْنَى ، وَالنَّفَقَةَ - زَادَ حَفْصٌ : مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا .
وَرُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ أَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَجْعَلَانِ لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةَ .
85 وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ شُرَيْحٍ فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا ، قَالَ : لَهَا السُّكْنَى ، وَالنَّفَقَةُ .
وَبِهِ إلَى سُفْيَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ : لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ . وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ : الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ .
وَمِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَنَا حُمَيْدٌ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ عَنْ السُّدِّيَّ عَنْ الشَّعْبِيِّ فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا قَالَ : لَهَا السُّكْنَى ، وَالنَّفَقَةُ - وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَأَمَّا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الْحَامِلُ - : فَطَائِفَةٌ قَالَتْ : إنْ كَانَتْ وَارِثَةً فَمِنْ نَصِيبِهَا - حَامِلًا كَانَتْ أَوْ غَيْرَ حَامِلٍ - فَإِنْ لَمْ تَكُنْ وَارِثَةً فَمِنْ نَصِيبِ ذِي بَطْنِهَا - إنْ كَانَ وَارِثًا - فَإِنْ لَمْ يَكُونَا وَارِثَيْنِ فَمِنْ مَالِهَا نَفْسِهَا - إنْ كَانَ لَهَا مَالٌ - وَإِلَّا فَهِيَ أَحَدُ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ مَاتَ ذُو بَطْنِهَا قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ حَيًّا رَدَّتْ مَا أُنْفِقَ عَلَيْهَا مِنْ نَصِيبِهِ إلَى الْوَرَثَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث