المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الأول
. 167 - مَسْأَلَةٌ : وَحَمْلُ الْمَيِّتِ فِي نَعْشٍ أَوْ فِي غَيْرِهِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْأَسَدِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ وَمَنْ حَمَلَهَا فَلْيَتَوَضَّأْ } قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : يَعْنِي الْجِنَازَةَ . وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ مَوْلَى زَائِدَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِسْحَاقُ مَوْلَى زَائِدَةَ ثِقَةٌ مَدَنِيٌّ وَتَابِعِيٌّ ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْكُوفِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَرَوَى عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ . وَرُوِّينَاهُ 232 بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ إلَى حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : كُنْت مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ فِي جِنَازَةٍ ، فَلَمَّا جِئْنَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بَيْتَهُ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ خَرَجَ إلَى الْمَسْجِدِ فَقَالَ لِي : أَمَا تَوَضَّأْتَ ؟ قُلْت : لَا ، فَقَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمَنْ دُونَهُ مِنْ الْخُلَفَاءِ إذَا صَلَّى أَحَدُهُمْ عَلَى الْجِنَازَةِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ تَوَضَّأَ ، حَتَّى إنَّ أَحَدَهُمْ كَانَ يَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ فَيَدْعُو بِالطَّشْتِ فَيَتَوَضَّأُ فِيهَا .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وُضُوءُهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ حَدَثٌ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُظَنَّ بِهِمْ إلَّا إتْبَاعُ السُّنَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَا ، وَالسُّنَّةُ تَكْفِي . وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْ أَقْوَالِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ الَّتِي لَمْ يَقُلْهَا أَحَدٌ قَبْلَهُمْ كَثِيرًا ، كَالْأَبْوَابِ الَّتِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ بِبَابَيْنِ ، وَكَنَقْضِ الْوُضُوءِ بِمِلْءِ الْفَمِ مِنْ الْقَلْسِ دُونَ مَا لَا يَمْلَؤُهُ مِنْهُ ، وَسَائِرُ الْأَقْوَالِ الَّتِي ذَكَرْنَا عَنْهُمْ ، لَمْ يَتَعَلَّقُوا فِيهَا بِقُرْآنٍ وَلَا سُنَّةٍ وَلَا بِقِيَاسٍ وَلَا بِقَوْلِ قَائِلٍ . وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وُضُوءُهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ حَدَثٌ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُظَنَّ بِهِمْ إلَّا إتْبَاعُ السُّنَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَا ، وَالسُّنَّةُ تَكْفِي . وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْ أَقْوَالِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ الَّتِي لَمْ يَقُلْهَا أَحَدٌ قَبْلَهُمْ كَثِيرًا ، كَالْأَبْوَابِ الَّتِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ بِبَابَيْنِ ، وَكَنَقْضِ الْوُضُوءِ بِمِلْءِ الْفَمِ مِنْ الْقَلْسِ دُونَ مَا لَا يَمْلَؤُهُ مِنْهُ ، وَسَائِرُ الْأَقْوَالِ الَّتِي ذَكَرْنَا عَنْهُمْ ، لَمْ يَتَعَلَّقُوا فِيهَا بِقُرْآنٍ وَلَا سُنَّةٍ وَلَا بِقِيَاسٍ وَلَا بِقَوْلِ قَائِلٍ . وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith