المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الثامن
الصفحة 1638 · ص. المطبوع 15
1597 مَسْأَلَةٌ : وَمَنْ لَمْ يَعْرِضْ عَلَى شَرِيكِهِ الْأَخْذَ قَبْلَ الْبَيْعِ حَتَّى بَاعَ فَوَجَبَتْ الشُّفْعَةُ بِذَلِكَ لِلشَّرِيكِ ، فَالشَّرِيكُ عَلَى شُفْعَتِهِ عَلِمَ بِالْبَيْعِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ، حَضَرَهُ أَوْ لَمْ يَحْضُرْهُ ، أَشْهَدَ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يُشْهِدْ حَتَّى يَأْخُذَ مَتَى شَاءَ ، وَلَوْ بَعْدَ ثَمَانِينَ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ ، أَوْ يَلْفِظُ بِالتَّرْكِ فَيَسْقُطُ حِينَئِذٍ ، وَلَا يَسْقُطُ حَقُّهُ بِعَرْضِ غَيْرِ شَرِيكِهِ أَوْ رَسُولِهِ عَلَيْهِ .
وَاخْتَلَفَ الْحَاضِرُونَ فِي هَذَا فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : مَتَى عَلِمَ بِالْبَيْعِ ، وَعَلِمَ أَنَّ لَهُ 15 الشُّفْعَةَ ، فَإِنْ طَلَبَ فِي الْوَقْتِ أَوْ أَشْهَدَ عَلَى أَنَّهُ آخِذٌ بِشُفْعَتِهِ فَلَهُ الشُّفْعَةُ أَبَدًا ، وَإِنْ سَكَتَ بَعْدَ ذَلِكَ سِنِينَ فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ ، وَلَا طَلَبَ فَقَدْ بَطَلَ حَقُّهُ .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْحَاضِرِ : أَنَّ لَهُ أَجَلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، فَإِنْ طَلَبَ الشُّفْعَةَ فِيهَا قُضِيَ لَهُ ، وَإِنْ مَرَّتْ الثَّلَاثُ وَلَمْ يَطْلُبْ الشُّفْعَةَ بَطَلَ حَقُّهُ وَلَا شُفْعَةَ لَهُ .
وَقَالَ صَاحِبُهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ كَذَلِكَ ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ : لَا يَنْتَفِعُ بِالْإِشْهَادِ عَلَى أَنَّهُ طَالِبٌ بِالشُّفْعَةِ إلَّا بِأَنْ يَكُونَ إشْهَادُهُ بِذَلِكَ بِحَضْرَةِ الْمَطْلُوبِ بِالشُّفْعَةِ ، أَوْ بِحَضْرَةِ الشِّقْصِ الْمَطْلُوبِ وَقَالَ أَيْضًا : فَإِنْ سَكَتَ بَعْدَ الْإِشْهَادِ الْمَذْكُورِ شَهْرًا وَاحِدًا لَا يَطْلُبُ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ .
وَقَالَ بَعْضُ كِبَارِ نُظَّارِ مُقَلِّدِي أَبِي حَنِيفَةَ : لِلشَّفِيعِ مِنْ أَمَدِ الْخِيَارِ إنْ سَكَتَ وَلَمْ يُشْهِدْ وَلَا طَلَبَ مَا لِلْمَرْأَةِ الْمُخَيَّرَةِ .
وَبِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ يَقُولُ الْبَتِّيُّ ، وَابْنُ شُبْرُمَةَ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، إلَّا أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ قَالَ : لَا يُمْهَلُ إلَّا سَاعَةً وَاحِدَةً .
وَقَالَ مَالِكٌ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ : مَرَّةً قَالَ : إنْ بَلَغَهُ الْبَيْعُ أَنَّ لَهُ الْقِيَامَ بِالشُّفْعَةِ فَسَكَتَ ، وَلَمْ يَطْلُبْ وَلَا أَشْهَدَ ، فَهُوَ عَلَى حَقِّهِ ، وَلَهُ أَنْ يَطْلُبَ مَا لَمْ يَطُلْ الْأَمَدُ جِدًّا دُونَ تَحْدِيدٍ فِي ذَلِكَ .
وَمَرَّةً قَالَ : إنْ قَامَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَمْسَةِ أَعْوَامٍ فَلَهُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَقُمْ حَتَّى مَضَتْ خَمْسَةُ أَعْوَامٍ فَقَدْ بَطَلَ حَقُّهُ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إنْ تَرَكَ الطَّلَبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَأَقَلَّ كَانَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ ، فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ حَتَّى مَضَتْ لَهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَقَدْ بَطَلَ حَقُّهُ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ
ثُمَّ رَجَعَ الشَّافِعِيُّ فَقَالَ : إنْ تَرَكَ الطَّلَبَ دُونَ عُذْرٍ مَانِعٍ مَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ فَقَدْ بَطَلَ حَقُّهُ ، وَإِنْ تَرَكَهُ لِعُذْرٍ فَهُوَ عَلَى حَقِّهِ طَالَ الْأَمَدُ أَوْ قَصُرَ وَهُوَ قَوْلُ مَعْمَرٍ
وَرُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ وَصَحَّ عَنْ الشَّعْبِيِّ
وَرُوِيَ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ لَهُ أَجَلَ يَوْمٍ وَاحِدٍ .
وَمِمَّنْ قَالَ مِثْلَ قَوْلِنَا مَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ 16 عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ حُمَيْدٍ الْأَزْرَقِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَضَى بِالشُّفْعَةِ بَعْدَ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : أَمَّا أَقْوَالُ مَالِكٍ كَمَا هِيَ ، فَهِيَ فِي غَايَةِ الْفَسَادِ لِأَنَّهَا إمَّا تَحْدِيدٌ بِلَا بُرْهَانٍ ، وَإِمَّا إجْمَالٌ بِلَا تَحْدِيدٍ ، فَلَا يَدْرِي أَحَدٌ مَتَى يَسْقُطُ حَقُّهُ وَلَا مَتَى لَا يَسْقُطُ حَقُّهُ ، وَلَيْسَ فِي الزَّمَانِ طَوِيلٌ إلَّا بِإِضَافَةٍ إلَى مَا هُوَ أَقْصَرُ مِنْهُ ، فَالْيَوْمُ طَوِيلٌ لِمَنْ عُذِّبَ فِيهِ ، وَبِالْإِضَافَةِ إلَى سَاعَةٍ وَمِائَةِ عَامٍ قَلِيلٌ بِالْإِضَافَةِ إلَى عُمْرِ الدُّنْيَا مَعَ أَنَّهَا أَقْوَالٌ لَمْ تُعْهَدْ عَنْ أَحَدٍ قَبْلَهُ وَلَا يُعَضِّدُهَا قُرْآنٌ ، وَلَا سُنَّةٌ ، وَلَا رِوَايَةٌ سَقِيمَةٌ ، وَلَا قَوْلُ سَلَفٍ ، وَلَا قِيَاسٌ ، وَلَا رَأْيٌ لَهُ وَجْهٌ .
وَكَذَلِكَ قَوْلُ سُفْيَانَ ، وَالْأَوَّلُ مِنْ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ ، وَقَوْلُ الشَّعْبِيِّ فِي تَحْدِيدِ يَوْمٍ ، فَهُمَا قَوْلَانِ فِي غَايَةِ الْفَسَادِ ; لِأَنَّهُمَا تَحْدِيدٌ بِلَا بُرْهَانٍ ، وَلَيْسَ رَدُّ ذَلِكَ إلَى مَا جَاءَ مِنْ الْأَخْبَارِ بِخِيَارِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْلَى مِنْ أَنْ يُرَدَّ إلَى خِيَارِ الْعِدَّةِ إنْ شَاءَ ارْتَجَعَ وَإِنْ شَاءَ أَمْضَى الطَّلَاقَ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ ، وَهَذِهِ كُلُّهَا تَخَالِيطُ .
وَكَذَلِكَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَتَحْدِيدُهُ بِشَهْرٍ ، وَبِأَنْ لَا يَكُونَ الْإِشْهَادُ إلَّا بِحَضْرَةِ الْمَطْلُوبِ بِالشُّفْعَةِ ، أَوْ الشِّقْصِ الْمَبِيعِ فَهَذَا تَخْلِيطٌ نَاهِيك بِهِ ، وَتَحَكُّمٌ فِي الدِّينِ بِالْبَاطِلِ .
وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ : " لَهُ مِنْ الْأَمَدِ مَا لِلْمُخَيَّرَةِ " فَأَسْخَفُ قَوْلٍ سُمِعَ بِهِ ; لِأَنَّهُ احْتِجَاجٌ لِلْبَاطِلِ بِالْبَاطِلِ ، وَلِلْهَوَسِ بِالْهَوَسِ ، وَمَا سُمِعَ بِأَحْمَقَ مِنْ أَقْوَالِهِمْ فِي حُكْمِ الْمُخَيَّرَةِ .
وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَالْبَتِّيِّ ، وَمَنْ وَافَقَهُمْ فَإِنَّ تَحْدِيدَهُمْ فِي ذَلِكَ بِالْإِشْهَادِ ، ثُمَّ السُّكُوتِ إنْ شَاءَ قَوْلٌ بِلَا بُرْهَانٍ لَهُ ، وَمَا كَانَ هَكَذَا فَهُوَ بَاطِلٌ .
وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ حَقَّ الشَّرِيكِ وَاجِبٌ بَعْدَ الْبَيْعِ إذَا لَمْ يُؤْذِنْهُ الْبَائِعُ قَبْلَ الْبَيْعِ ، فَأَيُّ حَاجَةٍ بِهِ إلَى الْإِشْهَادِ ، أَوْ مِنْ أَيْنَ أَلْزَمُوهُ إيَّاهُ وَأَسْقَطُوا حَقَّهُ بِتَرْكِهِ هَذَا خَطَأٌ فَاحِشٌ ، وَإِسْقَاطٌ لِحَقٍّ قَدْ وَجَبَ بِإِيجَابِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ ، فَمَا يُقَوِّيهِ الْإِشْهَادُ وَلَا يُضَعِّفُهُ تَرْكُهُ فَبَطَلَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَلَمْ يَبْقَ إلَّا أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ ، وَالشَّعْبِيِّ فَنَظَرْنَا فِيهِ فَلَمْ نَجِدْ لَهُمْ حُجَّةً أَصْلًا إلَّا أَنَّ بَعْضَ الْمُمَوِّهِينَ نَزَعَ بِقَوْلٍ مَكْذُوبٍ مَوْضُوعٍ مُضَافٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ الشُّفْعَةُ كَنَشْطَةِ عِقَالٍ وَالشُّفْعَةُ لِمَنْ وَاثَبَهَا } . 17
وَهَذَا خَبَرٌ رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْبَزَّارِ قَالَ : أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { ۝ لَا شُفْعَةَ لِغَائِبٍ وَلَا لِصَغِيرٍ وَالشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ مَنْ مَثَّلَ بِمَمْلُوكِهِ فَهُوَ حُرٌّ وَهُوَ مَوْلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنَّاسُ عَلَى شُرُوطِهِمْ مَا وَافَقُوا الْحَقَّ . } 18 قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : أَفَيَكُونُ أَعْجَبُ مِنْ مُخَالَفَتِهِمْ كُلَّ مَا فِي هَذَا الْخَبَرِ وَاحْتِجَاجِهِمْ بِبَعْضِهِ ، فَبَعْضُهُ حَقٌّ وَبَعْضُهُ بَاطِلٌ ؟ أُفٍّ لِهَذِهِ الْأَدْيَانِ .
وَأَمَّا { ۝ الشُّفْعَةُ لِمَنْ وَاثَبَهَا } ، فَمَا يَحْضُرُنَا الْآنَ ذِكْرُ إسْنَادِهَا ، إلَّا أَنَّهُ جُمْلَةً لَا خَيْرَ فِيهِ ، وَابْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ ضَعِيفٌ مُطْرَحٌ ، وَمُتَّفَقٌ عَلَى تَرْكِهِ .
وَأَمَّا لَفْظُ { ۝ لِمَنْ وَاثَبَهَا } فَهُوَ لَفْظٌ فَاسِدٌ ، لَا يَحِلُّ أَنْ يُضَافَ مِثْلُهُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ : الشُّفْعَةُ لِمَنْ وَاثَبَهَا : مُوجِبٌ أَنْ يَلْزَمَهُ الطَّلَبُ مَعَ الْبَيْعِ لَا بَعْدَهُ ; لِأَنَّ الْمُوَاثَبَةَ فِعْلٌ مِنْ فَاعِلَيْنِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ طَلَبُهُ مَعَ الْبَيْعِ لَا بَعْدَهُ ; لِأَنَّ التَّأَنِّي فِي الْوَثْبِ لَا يُسَمَّى مُوَاثَبَةً .
وَأَمَّا قَوْلُهُ { ۝ الشُّفْعَةُ كَنَشْطَةِ عِقَالٍ } فَمَعْنَاهُ ظَاهِرٌ ، وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ ; لِأَنَّ نَشْطَ الْعِقَالِ : هُوَ حَلُّ الْعِقَالِ ، وَكَذَلِكَ الشُّفْعَةُ ; لِأَنَّهَا حَلُّ مِلْكٍ عَنْ الْمَبِيعِ وَإِيجَابُهُ لِغَيْرِهِ فَقَطْ .
قَالَ عَلِيٌّ : وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى حَقَّ الشَّفِيعِ وَاجِبًا وَجَعَلَهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمُصَدَّقِ أَحَقَّ ، إذَا لَمْ يُؤْذَنْ قَبْلَ الْبَيْعِ ، فَكُلُّ حَقٍّ ثَبَتَ بِحُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَسْقُطُ أَبَدًا إلَّا بِنَصٍّ وَارِدٍ بِسُقُوطِهِ ، فَإِنْ وَقَفَهُ الْمُشْتَرِي عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَوْ يَتْرُكَ لَزِمَهُ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ ، وَوَجَبَ عَلَى الْحَاكِمِ إجْبَارُهُ عَلَى أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ لِأَنَّهُ قَدْ أُعْطِيَ حَقَّهُ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ تَضْيِيعُهُ ، فَهُوَ إضَاعَةٌ لِلْمَالِ ، وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَخْذِهِ ; أَوْ أَنْ يُبِيحَهُ لِغَيْرِهِ ، وَإِلَّا فَهُوَ غَاشٌّ غَيْرُ نَاصِحٍ لِأَخِيهِ الْمُنْصِفِ لَهُ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
وَأَمَّا مَنْ مُنِعَ حَقُّهُ وَلَمْ يُعْطَهُ ، فَلَيْسَ سُقُوطُهُ عَنْ طَلَبِهِ قَطْعًا لِحَقِّهِ وَلَوْ سَكَتَ عُمْرَهُ كُلَّهُ وَلَا يَخْتَلِفُونَ فِيمَنْ غُصِبَ مَالًا ، أَوْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ أَوْ مِيرَاثٌ ، أَوْ حَقٌّ مَا ، فَإِنَّ سُقُوطَهُ عَنْ طَلَبِهِ لَا يُبْطِلُهُ ، وَأَنَّهُ عَلَى حَقِّهِ أَبَدًا فَمِنْ أَيْنَ خَصُّوا حَقَّ الشُّفْعَةِ مِنْ سَائِرِ الْحُقُوقِ بِهَذِهِ التَّخَالِيطِ ؟
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث