كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
( وَ ) إلَّا ( آنِيَةَ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَمُضَبَّبًا بِهِمَا ) أَوْ بِأَحَدِهِمَا ( فَيَحْرُمُ ) أَيْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الِاتِّخَاذِ وَالِاسْتِعْمَالِ أَمَّا تَحْرِيمُ الِاتِّخَاذِ ; فَلِأَنَّ مَا حُرِّمَ اسْتِعْمَالُهُ مُطْلَقًا حُرِّمَ اتِّخَاذُهُ عَلَى هَيْئَةِ الِاسْتِعْمَالِ ، كَالْمَلَاهِي وَأَمَّا ثِيَابُ الْحَرِيرِ فَإِنَّهَا لَا تُحَرَّمُ مُطْلَقًا ; لِأَنَّهَا تَبَعًا لِلنِّسَاءِ وَتُبَاحُ التِّجَارَةُ فِيهَا .
وَأَمَّا تَحْرِيمُ الِاسْتِعْمَالِ فَلِمَا رَوَى حُذَيْفَةُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ { لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ } وَرَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا .
وَالْجَرْجَرَةُ : هِيَ صَوْتُ وُقُوعِ الْمَاءِ بِانْحِدَارِهِ فِي الْجَوْفِ وَغَيْرُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي مَعْنَاهُمَا ; لِأَنَّ ذِكْرَهُمَا خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فَلَا يَتَقَيَّدُ الْحُكْمُ بِهِ ( عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ) وَالْخُنْثَى مُكَلَّفًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ بِمَعْنَى أَنَّ وَلِيَّهُ يَأْثَمُ بِفِعْلِ ذَلِكَ لَهُ ، لِعُمُومِ الْإِخْبَارِ وَعَدَمِ الْمُخَصِّصِ .
وَإِنَّمَا أُبِيحَ التَّحَلِّي لِلنِّسَاءِ لِحَاجَتِهِنَّ إلَيْهِ لِأَجْلِ التَّزَيُّنِ لِلزَّوْجِ وَمَا حُرِّمَ اتِّخَاذُ الْآنِيَةِ مِنْهُ حُرِّمَ اتِّخَاذُ الْآلَةُ مِنْهُ ( وَلَوْ ) كَانَتْ ( مِيلًا ) بِكَسْرِ الْمِيمِ ، وَهُوَ مَا يُكْتَحَل بِهِ ( وَمِثْلُهُ ) أَيْ مِثْلُ الْمِيلِ فِي تَحْرِيمِ اتِّخَاذِهِ وَاسْتِعْمَالِهِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَعَظْمِ الْآدَمِيِّ وَجِلْدِهِ ( قِنْدِيلٌ وَمُسْعَطٌ ) بِضَمِّ الْمِيمِ إنَاءٌ يُجْعَلُ فِيهِ السَّعُوطُ ، وَهُوَ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ بِالضَّمِّ وَقِيَاسُهَا الْكَسْرُ لِأَنَّهُ اسْمُ آلَةٍ ( وَمِجْمَرَةٌ وَمِدْخَنَةٌ وَسَرِيرٌ وَكُرْسِيٌّ وَخُفَّانِ وَنَعْلَانِ وَمَشْرَبَةٌ وَمِلْعَقَةٌ وَ أَبْوَابٌ وَرُفُوفٌ قَالَ ) الْإِمَامُ ( أَحْمَدُ لَا تُعْجِبنِي الْحَلْقَةُ وَنَصَّ ) .
أَحْمَدُ ( أَنَّهَا ) أَيْ الْحَلْقَةُ ( مِنْ الْآنِيَةِ ) أَيْ مِثْلُهَا فِي الْحُكْمِ فَتُحَرَّمُ مُطْلَقًا وَعِنْدَ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ هِيَ كَالضَّبَّةِ ، فَيَكُونُ فِيهَا التَّفْصِيلُ الْآتِي نَظَرًا إلَى أَنَّهَا تَابِعَةٌ لِلْبَابِ .
وَأَمَّا تَحْرِيمُ الِاسْتِعْمَالِ فَلِمَا رَوَى حُذَيْفَةُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ { لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ } وَرَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا .
وَالْجَرْجَرَةُ : هِيَ صَوْتُ وُقُوعِ الْمَاءِ بِانْحِدَارِهِ فِي الْجَوْفِ وَغَيْرُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي مَعْنَاهُمَا ; لِأَنَّ ذِكْرَهُمَا خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فَلَا يَتَقَيَّدُ الْحُكْمُ بِهِ ( عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ) وَالْخُنْثَى مُكَلَّفًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ بِمَعْنَى أَنَّ وَلِيَّهُ يَأْثَمُ بِفِعْلِ ذَلِكَ لَهُ ، لِعُمُومِ الْإِخْبَارِ وَعَدَمِ الْمُخَصِّصِ .
وَإِنَّمَا أُبِيحَ التَّحَلِّي لِلنِّسَاءِ لِحَاجَتِهِنَّ إلَيْهِ لِأَجْلِ التَّزَيُّنِ لِلزَّوْجِ وَمَا حُرِّمَ اتِّخَاذُ الْآنِيَةِ مِنْهُ حُرِّمَ اتِّخَاذُ الْآلَةُ مِنْهُ ( وَلَوْ ) كَانَتْ ( مِيلًا ) بِكَسْرِ الْمِيمِ ، وَهُوَ مَا يُكْتَحَل بِهِ ( وَمِثْلُهُ ) أَيْ مِثْلُ الْمِيلِ فِي تَحْرِيمِ اتِّخَاذِهِ وَاسْتِعْمَالِهِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَعَظْمِ الْآدَمِيِّ وَجِلْدِهِ ( قِنْدِيلٌ وَمُسْعَطٌ ) بِضَمِّ الْمِيمِ إنَاءٌ يُجْعَلُ فِيهِ السَّعُوطُ ، وَهُوَ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ بِالضَّمِّ وَقِيَاسُهَا الْكَسْرُ لِأَنَّهُ اسْمُ آلَةٍ ( وَمِجْمَرَةٌ وَمِدْخَنَةٌ وَسَرِيرٌ وَكُرْسِيٌّ وَخُفَّانِ وَنَعْلَانِ وَمَشْرَبَةٌ وَمِلْعَقَةٌ وَ أَبْوَابٌ وَرُفُوفٌ قَالَ ) الْإِمَامُ ( أَحْمَدُ لَا تُعْجِبنِي الْحَلْقَةُ وَنَصَّ ) .
أَحْمَدُ ( أَنَّهَا ) أَيْ الْحَلْقَةُ ( مِنْ الْآنِيَةِ ) أَيْ مِثْلُهَا فِي الْحُكْمِ فَتُحَرَّمُ مُطْلَقًا وَعِنْدَ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ هِيَ كَالضَّبَّةِ ، فَيَكُونُ فِيهَا التَّفْصِيلُ الْآتِي نَظَرًا إلَى أَنَّهَا تَابِعَةٌ لِلْبَابِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith