كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
( وَتُسَنُّ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ ) فَإِنَّهَا رُكْنٌ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَكَذَا فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ ( بِتَأَكُّدٍ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ } الْآيَةَ وَالْأَحَادِيثُ بِهَا شَهِيرَةٌ ( وَتَتَأَكَّدُ ) الصَّلَاةُ عَلَيْهِ ( كَثِيرًا عِنْدَ ذِكْرِهِ ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ قِيلَ : بِوُجُوبِهَا إذَنْ ، وَتَقَدَّمَ تَوْضِيحُهُ فِي شَرْحِ الْخُطْبَةِ .
( وَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَتِهَا ) لِلْخَبَرِ ، وَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ ، فَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي جَلَاءِ الْأَفْهَامِ : هِيَ مَشْرُوعَةٌ .
وَقَدْ حَكَى الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ ، مِنْهُمْ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَالْمَسْأَلَةُ ذَكَرَهَا النَّوَوِيُّ فِي أَذْكَارِهِ ، وَذَكَرَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ فِي جَوَازِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ اسْتِقْلَالًا ، وَذَكَرَ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ مُسْتَحَبَّةٌ ، قَالَهُ ابْنُ قُنْدُسٍ ، فِي حَاشِيَةِ الْفُرُوعِ .
( تَنْبِيهٌ ) إنْ قِيلَ إنَّ الْمُشَبَّهَ دُونَ الْمُشَبَّهِ بِهِ فَكَيْفَ تَطْلُبُ صَلَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُشْبِهُ بِالصَّلَاةِ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِهِ ؟ أُجِيبُ : بِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ مُرَادَهُ أَصْلُ الصَّلَاةِ بِأَصْلِهَا ، لَا الْقَدْرُ بِالْقَدْرِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( { كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ } الْآيَةَ ) وَيُحْتَمَلُ أَنَّ 360 التَّشْبِيهَ وَقَعَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْآلِ ، لَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَكُونُ " وَعَلَى آلِهِ مُتَّصِلًا بِمَا بَعْدَهُ ، وَمُقَدَّرًا لَهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ، وَالْأَوَّلُ مَقْطُوعٌ عَنْ التَّشْبِيهِ ، قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : وَفِيهِمَا نَظَرٌ ، وَيُحْتَمَلُ - وَهُوَ أَحْسَنُهَا - أَنَّ الْمُشَبَّهَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ بِالصَّلَاةِ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِهِ ، فَتَقَابَلَتْ الْجُمْلَتَانِ ، وَيُقَدَّرُ أَنْ يَكُونَ لِآلِ الرَّسُولِ بِآلِ إبْرَاهِيمَ الَّذِينَ هُمْ الْأَنْبِيَاءُ ، وَبِأَنَّ مَا تَوَفَّرَ مِنْ ذَلِكَ حَاصِلٌ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاَلَّذِي نَحْصُلُ مِنْ ذَلِكَ هُوَ آثَارُ الرَّحْمَةِ وَالرِّضْوَانِ ، وَمَنْ كَانَتْ فِي حَقِّهِ أَكْبَرَ كَانَ أَفْضَلَ .
( وَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَتِهَا ) لِلْخَبَرِ ، وَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ ، فَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي جَلَاءِ الْأَفْهَامِ : هِيَ مَشْرُوعَةٌ .
وَقَدْ حَكَى الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ ، مِنْهُمْ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَالْمَسْأَلَةُ ذَكَرَهَا النَّوَوِيُّ فِي أَذْكَارِهِ ، وَذَكَرَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ فِي جَوَازِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ اسْتِقْلَالًا ، وَذَكَرَ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ مُسْتَحَبَّةٌ ، قَالَهُ ابْنُ قُنْدُسٍ ، فِي حَاشِيَةِ الْفُرُوعِ .
( تَنْبِيهٌ ) إنْ قِيلَ إنَّ الْمُشَبَّهَ دُونَ الْمُشَبَّهِ بِهِ فَكَيْفَ تَطْلُبُ صَلَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُشْبِهُ بِالصَّلَاةِ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِهِ ؟ أُجِيبُ : بِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ مُرَادَهُ أَصْلُ الصَّلَاةِ بِأَصْلِهَا ، لَا الْقَدْرُ بِالْقَدْرِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ( { كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ } الْآيَةَ ) وَيُحْتَمَلُ أَنَّ 360 التَّشْبِيهَ وَقَعَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْآلِ ، لَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَكُونُ " وَعَلَى آلِهِ مُتَّصِلًا بِمَا بَعْدَهُ ، وَمُقَدَّرًا لَهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ، وَالْأَوَّلُ مَقْطُوعٌ عَنْ التَّشْبِيهِ ، قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : وَفِيهِمَا نَظَرٌ ، وَيُحْتَمَلُ - وَهُوَ أَحْسَنُهَا - أَنَّ الْمُشَبَّهَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ بِالصَّلَاةِ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِهِ ، فَتَقَابَلَتْ الْجُمْلَتَانِ ، وَيُقَدَّرُ أَنْ يَكُونَ لِآلِ الرَّسُولِ بِآلِ إبْرَاهِيمَ الَّذِينَ هُمْ الْأَنْبِيَاءُ ، وَبِأَنَّ مَا تَوَفَّرَ مِنْ ذَلِكَ حَاصِلٌ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاَلَّذِي نَحْصُلُ مِنْ ذَلِكَ هُوَ آثَارُ الرَّحْمَةِ وَالرِّضْوَانِ ، وَمَنْ كَانَتْ فِي حَقِّهِ أَكْبَرَ كَانَ أَفْضَلَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث