كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
الصفحة 7074 · ص. المطبوع 144
( وَإِنْ كَانَ ) الصَّدَاقُ ( نَاقِصًا بِغَيْرِ جِنَايَةٍ عَلَيْهِ ) كَأَنْ نَقَصَ بِمَرَضٍ أَوْ نِسْيَانِ صَنْعَةٍ ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ ( خُيِّرَ زَوْجٌ غَيْرُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ بَيْنَ أَخْذِهِ نَاقِصًا وَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرَهُ ) لِأَنَّهُ إذَا اخْتَارَ أَخْذَ نِصْفِهِ فَقَدْ أَسْقَطَ حَقَّهُ ( وَبَيْنَ أَخْذِ نِصْفِ قِيمَتِهِ ) لِأَنَّ قَبُولَهُ نَاقِصًا ضَرَرٌ عَلَيْهِ ، وَهُوَ مَنْفِيٌّ شَرْعًا ، وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ ( يَوْمَ الْعَقْدِ إنْ كَانَ ) الصَّدَاقُ ( مُتَمَيِّزًا ) لِأَنَّهُ مَضْمُونٌ بِالْعَقْدِ ( وَغَيْرَهُ ) أَيْ : غَيْرُ الْمُتَمَيِّزِ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ ( يَوْمَ الْفُرْقَةِ عَلَى أَدْنَى صِفَاتِهِ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ إلَى يَوْمِ الْقَبْضِ ) لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهَا قَبْلَ الْقَبْضِ وَالْمَحْجُور عَلَيْهِ لَا يَأْخُذُ وَلِيُّهُ إلَّا نِصْفَ الْقِيمَةِ .
( وَإِنْ كَانَ نَقْصُهُ ) : أَيْ الصَّدَاقُ ( بِجِنَايَةِ جَانٍ عَلَيْهِ ) كَمَا لَوْ كَانَ عَبْدًا فَفَقَأَ إنْسَانٌ عَيْنَهُ ( فَلَهُ ) أَيْ : لِلزَّوْجِ ( مَعَ ذَلِكَ ) أَيْ : مَعَ أَخْذِ نِصْفِ الْعَبْدِ ( نِصْفُ الْأَرْشِ ) لِأَنَّهُ بَدَلُ مَا فَاتَ مِنْهُ ( وَإِنْ زَادَ ) الصَّدَاقُ ( مِنْ وَجْهٍ وَنَقَصَ مِنْ وَجْهٍ ) آخَرَ ( كَعَبْدٍ صَغِيرٍ كَسِيرٍ وَمَصُوغٍ كَسَرَتْهُ وَأَعَادَتْهُ صِيَاغَةً أُخْرَى وَحَمْلُ الْأَمَةِ وَمِثْلُ أَنْ يَتَعَلَّم ) الْعَبْدُ ( صَنْعَةً وَيَنْسَى أُخْرَى أَوْ هَزَلَ وَتَعَلَّمَ ) صَنْعَةً ( فَلِكُلِّ مِنْهُمَا الْخِيَارُ ) فَيُخَيَّرُ الزَّوْجُ بَيْنَ أَخْذِ نِصْفِهِ نَاقِصًا وَبَيْنَ أَخْذِ نِصْفِ الْقِيمَةِ وَتُخَيَّرُ الزَّوْجَةُ بَيْنَ أَخْذِ نِصْفِهِ زَائِدًا وَبَيْنَ دَفْعِ نِصْفِ قِيمَتِهِ .
( وَلَا أَثَرَ لِمَصُوغٍ كَسَرَتْهُ وَأَعَادَتْهُ كَمَا كَانَ أَوْ أَمَةٍ سَمِنَتْ ثُمَّ هَزِلَتْ ثُمَّ سَمِنَتْ وَلَا لِارْتِفَاعِ سُوقٍ ) لِأَنَّهُ وَجَدَهُ بِصِفَتِهِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ ( وَحَمْلُ الْبَهِيمَةِ زِيَادَةٌ مَا لَمْ يَفْسُدْ اللَّحْمُ ) بِخِلَافِ حَمْلِ الْأَمَةِ فَإِنَّهُ نَقْصٌ لِأَنَّ قِيمَتَهَا تَنْقُصُ بِهِ .
( وَزَرْعٍ وَغَرْسٍ ) وَبِنَاءٍ ( نَقَصَ الْأَرْضَ ) بِخِلَافِ حَرْثِهَا .
( وَلَوْ أَصْدَقَهَا صَيْدًا ثُمَّ طَلَّقَ ) قَبْلَ الدُّخُولِ ( وَهُوَ مُحْرِمٌ دَخَلَ ) نِصْفُهُ فِي ( مِلْكِهِ ضَرُورَةً كَإِرْثٍ ، فَلَهُ إمْسَاكُهُ ) بِيَدِهِ الْحُكْمِيَّةِ لَا الْمُشَاهَدَةِ ( وَإِنْ كَانَ ) الصَّدَاقُ ( ثَوْبًا فَصَبَغَتْهُ أَوْ أَرْضًا فَبَنَتْهَا فَبَذَلَهُ الزَّوْجُ قِيمَةَ زِيَادَتِهِ لِيُهْلِكَهُ فَلَهُ ذَلِكَ ) لِأَنَّهُ يُزِيلُ بِذَلِكَ 144 ضَرَرَ الشَّرِكَةَ عَنْهُ كَالشَّفِيعِ وَالْمُؤَجِّرِ وَالْمُعِيرِ إذَا بَذَلَ قِيمَةَ مَا بِالْأَرْضِ مِنْ الْبِنَاءِ وَتَمَلَّكَهُ ( فَلَوْ بَذَلَتْ الْمَرْأَةُ النِّصْفَ ) مِنْ الصَّدَاقِ ( بِزِيَادَةٍ لَزِمَهُ ) أَيْ : الزَّوْجُ ( قَبُولُهُ ) لِأَنَّهَا زَادَتْهُ شَيْئًا يَنْفَعُهُ وَلَا يَضُرُّهُ قُلْتُ قَدْ سَبَقَ فِي الْغَصْب فِيمَنْ غَصَبَ خَشَبًا وَسَمَّرَهُ الْغَاصِبُ بِمَسَامِيرِهِ ثُمَّ وَهَبَهَا لِمَالِكِ الْخَشَبِ لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهَا لِلْمِنَّةِ فَلِيُحَرِّرْ الْفَرْقَ بَيْنَ الْبِنَاءِ وَالْمَسَامِيرِ وَلِذَلِكَ لَوْ بَذَلَتْ لَهُ الْأَرْضَ مَزْرُوعَةً بِنِصْفِ زَرْعِهَا لَمْ يَلْزَمهُ الْقَبُولُ قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث