كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
( وَلَا ) تَصِحُّ الصَّلَاةُ أَيْضًا ( فِي مَجْزَرَةٍ ، وَهُوَ مَا أُعِدَّ لِلذَّبْحِ فِيهِ ) ( وَلَا فِي مَزْبَلَةٍ ، وَهِيَ مَرْمَى الزُّبَالَةِ ، وَلَوْ طَاهِرَةً ، وَلَا فِي قَارِعَةِ طَرِيقٍ وَهُوَ مَا كَثُرَ سُلُوكُهُ ، سَوَاءٌ كَانَ فِيهِ سَالِكٌ أَوْ لَا ) لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { سَبْعُ مَوَاطِنَ لَا تَجُوزُ فِيهَا الصَّلَاةُ : ظَهْرُ بَيْتِ اللَّهِ وَالْمَقْبَرَةُ وَالْمَزْبَلَةُ ، وَالْمَجْزَرَةُ ، وَالْحَمَّامُ ، وَمَعْطِنُ الْإِبِلِ ، وَمَحَجَّةُ الطَّرِيقِ } رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ لَيْسَ إسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ وَقَدْ رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا .
( وَلَا بَأْسَ بِطَرِيقِ الْأَبْيَاتِ الْقَلِيلَةِ ، وَبِمَا عَلَا عَنْ جَادَّةِ الطَّرِيقِ يَمْنَةً وَيَسْرَةً ، نَصًّا ) فَتَصِحُّ الصَّلَاةُ فِيهِ بِلَا كَرَاهَةٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَحَجَّةٍ ( وَلَا ) تَصِحُّ الصَّلَاةُ ( فِي أَسْطِحَتِهَا ) أَيْ : أَسْطِحَةِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي قُلْنَا لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِيهَا ( كُلِّهَا ) لِأَنَّ الْهَوَاءَ تَابِعٌ لِلْقَرَارِ ، بِدَلِيلِ أَنَّ الْجُنُبَ يُمْنَعُ مِنْ اللُّبْثِ عَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ وَأَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا يَحْنَثُ بِدُخُولِ سَطْحِهَا .
( وَ ) لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِي ( سَابَاطٍ عَلَى طَرِيقٍ ) لِأَنَّ الْهَوَاءَ تَابِعٌ لِلْقَرَارِ لِمَا تَقَدَّمَ ( وَلَا عَلَى سَطْحِ نَهْرٍ ) قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ لِأَنَّ الْمَاءَ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ كَالطَّرِيقِ .
( قَالَ الْقَاضِي : تَجْرِي فِيهِ سَفِينَةٌ ) كَالطَّرِيقِ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الْهَوَاءَ تَابِعٌ لِلْقَرَارِ ، لِمَا تَقَدَّمَ ( وَالْمُخْتَارُ ) فِي الصَّلَاةِ عَلَى سَطْحِ النَّهْرِ ( الصِّحَّةُ كَالسَّفِينَةِ قَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ ) مُقْتَضَى الْمُنْتَهَى : لَا تَصِحُّ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّفِينَةِ : بِأَنَّهَا مَظِنَّةُ الْحَاجَةِ .
( وَلَوْ حَدَثَ طَرِيقٌ أَوْ غَيْرُهُ مَنْ مَوَاضِعِ النَّهْيِ ) كَعَطَنِ إبِلٍ وَحَشٍّ ( تَحْتَ مَسْجِدٍ بَعْدَ بِنَائِهِ صَحَّتْ ) الصَّلَاةُ ( فِيهِ ) أَيْ : فِي الْمَسْجِدَ لِأَنَّهُ لَمْ يَتْبَعْ مَا حَدَثَ بَعْدَهُ ( وَالْمَنْعُ ) مِنْ الصَّلَاةِ ( فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ تَعَبُّدٌ ) لَيْسَ مُعَلَّلًا بِوَهْمِ النَّجَاسَةِ وَلَا غَيْرِهِ لِنَهْيِ الشَّارِعِ عَنْهَا وَلَمْ يُعْقَلْ مَعْنَاهُ ( وَلَا تَصِحُّ ) صَلَاةٌ ( فِي بُقْعَةِ غَصْبٍ مِنْ أَرْضٍ أَوْ حَيَوَانٍ بِأَنْ يَغْصِبَهُ ) أَيْ : مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَرْضِ وَالْحَيَوَانِ ( وَيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ) الْغَاصِبُ ( أَوْ غَيْرُهُ ) لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ أُتِيَ بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ فَلَمْ تَصِحَّ كَصَلَاةِ 296 الْحَائِضِ ، قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : وَيُلْحَقُ بِهِ .
( وَلَا بَأْسَ بِطَرِيقِ الْأَبْيَاتِ الْقَلِيلَةِ ، وَبِمَا عَلَا عَنْ جَادَّةِ الطَّرِيقِ يَمْنَةً وَيَسْرَةً ، نَصًّا ) فَتَصِحُّ الصَّلَاةُ فِيهِ بِلَا كَرَاهَةٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَحَجَّةٍ ( وَلَا ) تَصِحُّ الصَّلَاةُ ( فِي أَسْطِحَتِهَا ) أَيْ : أَسْطِحَةِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي قُلْنَا لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِيهَا ( كُلِّهَا ) لِأَنَّ الْهَوَاءَ تَابِعٌ لِلْقَرَارِ ، بِدَلِيلِ أَنَّ الْجُنُبَ يُمْنَعُ مِنْ اللُّبْثِ عَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ وَأَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا يَحْنَثُ بِدُخُولِ سَطْحِهَا .
( وَ ) لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِي ( سَابَاطٍ عَلَى طَرِيقٍ ) لِأَنَّ الْهَوَاءَ تَابِعٌ لِلْقَرَارِ لِمَا تَقَدَّمَ ( وَلَا عَلَى سَطْحِ نَهْرٍ ) قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ لِأَنَّ الْمَاءَ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ كَالطَّرِيقِ .
( قَالَ الْقَاضِي : تَجْرِي فِيهِ سَفِينَةٌ ) كَالطَّرِيقِ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الْهَوَاءَ تَابِعٌ لِلْقَرَارِ ، لِمَا تَقَدَّمَ ( وَالْمُخْتَارُ ) فِي الصَّلَاةِ عَلَى سَطْحِ النَّهْرِ ( الصِّحَّةُ كَالسَّفِينَةِ قَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ ) مُقْتَضَى الْمُنْتَهَى : لَا تَصِحُّ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّفِينَةِ : بِأَنَّهَا مَظِنَّةُ الْحَاجَةِ .
( وَلَوْ حَدَثَ طَرِيقٌ أَوْ غَيْرُهُ مَنْ مَوَاضِعِ النَّهْيِ ) كَعَطَنِ إبِلٍ وَحَشٍّ ( تَحْتَ مَسْجِدٍ بَعْدَ بِنَائِهِ صَحَّتْ ) الصَّلَاةُ ( فِيهِ ) أَيْ : فِي الْمَسْجِدَ لِأَنَّهُ لَمْ يَتْبَعْ مَا حَدَثَ بَعْدَهُ ( وَالْمَنْعُ ) مِنْ الصَّلَاةِ ( فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ تَعَبُّدٌ ) لَيْسَ مُعَلَّلًا بِوَهْمِ النَّجَاسَةِ وَلَا غَيْرِهِ لِنَهْيِ الشَّارِعِ عَنْهَا وَلَمْ يُعْقَلْ مَعْنَاهُ ( وَلَا تَصِحُّ ) صَلَاةٌ ( فِي بُقْعَةِ غَصْبٍ مِنْ أَرْضٍ أَوْ حَيَوَانٍ بِأَنْ يَغْصِبَهُ ) أَيْ : مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَرْضِ وَالْحَيَوَانِ ( وَيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ) الْغَاصِبُ ( أَوْ غَيْرُهُ ) لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ أُتِيَ بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ فَلَمْ تَصِحَّ كَصَلَاةِ 296 الْحَائِضِ ، قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : وَيُلْحَقُ بِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith