كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
( وَيَصِحَّ قَبُولُ ) الْوَصِيِّ ( الْإِيصَاءَ إلَيْهِ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي ) لِأَنَّهُ إذْنٌ فِي التَّصَرُّفِ ، فَصَحَّ قَبُولُهُ بَعْدَ الْعَقْدِ كَالْوَكَالَةِ بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ بِالْمَالِ ، فَإِنَّهَا تَمْلِيكٌ فِي وَقْتٍ فَلَمْ يَصِحَّ الْقَبُولُ قَبْلَهُ .
( وَ ) يَصِحَّ الْقَبُولُ أَيْضًا ( بَعْدَ مَوْتِهِ ) لِأَنَّهَا نَوْعُ وَصِيَّةٍ ، فَيَصِحُّ قَبُولُهَا إذَنْ كَوَصِيَّةِ الْمَالِ ( فَمَتَى قُبِلَ صَارَ وَصِيًّا ) قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَيَقُومُ فِعْلُ التَّصَرُّفِ مَقَامَ اللَّفْظِ كَمَا فِي الْوَكَالَةِ قَالَ ابْنُ رَجَبٍ : هُوَ الْأَظْهَرُ ( وَلَهُ ) أَيْ : الْوَصِيِّ ( عَزْلُ نَفْسِهِ مَتَى شَاءَ مَعَ الْقُدْرَةِ وَالْعَجْزِ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي وَبَعْدَ مَوْتِهِ ، وَ ) فِي ( حُضُورِهِ وَغِيبَتِهِ ) لِأَنَّهُ مُتَصَرِّفٌ بِالْإِذْنِ ، كَالْوَكِيلِ .
وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ وَحَنْبَلٌ : لَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ إنْ وَجَدَ حَاكِمًا كَمَا قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَقَطَعَ بِهِ الْحَارِثِيُّ لِأَنَّ الْعَزْلَ تَضْيِيعٌ لِلْأَمَانَةِ وَإِبْطَالٌ لِحَقِّ الْمُسْلِمِ ، وَكَذَا إنْ تَعَذَّرَ تَنْفِيذُ الْحَاكِمِ لِلْمُوصَى بِهِ لِعَدَمِ ثُبُوتِهِ عِنْدَهُ أَوْ نَحْوِهِ ، أَوْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ الْحَاكِمَ يُسْنِدُ إلَى مَنْ لَيْسَ بِأَهْلٍ ، أَوْ أَنَّ الْحَاكِمَ ظَالِمٌ ذَكَرَهُ الْحَارِثِيُّ .
( وَلِلْمُوصِي عَزْلُهُ مَتَى شَاءَ ) كَالْمُوَكِّلِ ( وَلَيْسَ لِلْمُوصِي ) عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ( أَنْ يُوصِيَ ) لِأَنَّهُ قَصَرَ تَوَلَّيْتَهُ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ التَّفْوِيضُ كَالْوَكِيلِ وَسَبَقَ فِي الْوَكَالَةِ : لَهُ أَنْ يُوَكَّلَ فِيمَا لَا يُبَاشِرُهُ مِثْلُهُ ، أَوْ يَعْجِزُ عَنْهُ فَقَطْ قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَالْأَمْرَاضُ الْمُعْتَادَةُ كَالرَّمَدِ وَالْحُمَّى تَلْحَقُ بِنَوْعِ مَا لَا يُبَاشِرُهُ وَمَا لَيْسَ كَذَلِكَ كَالْفَالِجِ وَغَيْرِهِ يُلْتَحَقُ بِنَوْعِ مَا يُبَاشِرُهُ ( إلَّا أَنْ يَجْعَلَ إلَيْهِ ) الْمُوصِي ( ذَلِكَ ) أَيْ : أَنْ يُوصِيَ ( نَحْوَ أَنْ يَقُولَ ) الْمُوصِي لِلْوَصِيِّ ( أَذِنْتُ لَك أَنْ تُوصِي إلَى مَنْ شِئْتَ ، أَوْ ) يَقُولَ ( كُلُّ مَنْ أَوْصَيْتَ ) أَنْتَ إلَيْهِ ( فَقَدْ أَوْصَيْتُ أَنَا إلَيْهِ ، أَوْ ) يَقُولَ : كُلُّ مَنْ أَوْصَيْتَ أَنْتَ إلَيْهِ ( فَهُوَ وَصِيِّي ) فَلَهُ أَنْ يُوصِيَ لِأَنَّ الْمُوصِي رَضِيَ رَأْيَهُ ، وَرَأْيَ مَنْ يَرَاهُ ، وَلِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ مَأْذُونٌ فِيهِ فَكَانَ كَغَيْرِهِ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ .
( وَيَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ ) الْمُوصِي أَوْ الْحَاكِمُ ( لِلْوَصِيِّ جَعْلًا ) مَعْلُومًا كَالْوَكَالَةِ .
( وَ ) يَصِحَّ الْقَبُولُ أَيْضًا ( بَعْدَ مَوْتِهِ ) لِأَنَّهَا نَوْعُ وَصِيَّةٍ ، فَيَصِحُّ قَبُولُهَا إذَنْ كَوَصِيَّةِ الْمَالِ ( فَمَتَى قُبِلَ صَارَ وَصِيًّا ) قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَيَقُومُ فِعْلُ التَّصَرُّفِ مَقَامَ اللَّفْظِ كَمَا فِي الْوَكَالَةِ قَالَ ابْنُ رَجَبٍ : هُوَ الْأَظْهَرُ ( وَلَهُ ) أَيْ : الْوَصِيِّ ( عَزْلُ نَفْسِهِ مَتَى شَاءَ مَعَ الْقُدْرَةِ وَالْعَجْزِ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي وَبَعْدَ مَوْتِهِ ، وَ ) فِي ( حُضُورِهِ وَغِيبَتِهِ ) لِأَنَّهُ مُتَصَرِّفٌ بِالْإِذْنِ ، كَالْوَكِيلِ .
وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ وَحَنْبَلٌ : لَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ إنْ وَجَدَ حَاكِمًا كَمَا قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَقَطَعَ بِهِ الْحَارِثِيُّ لِأَنَّ الْعَزْلَ تَضْيِيعٌ لِلْأَمَانَةِ وَإِبْطَالٌ لِحَقِّ الْمُسْلِمِ ، وَكَذَا إنْ تَعَذَّرَ تَنْفِيذُ الْحَاكِمِ لِلْمُوصَى بِهِ لِعَدَمِ ثُبُوتِهِ عِنْدَهُ أَوْ نَحْوِهِ ، أَوْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ الْحَاكِمَ يُسْنِدُ إلَى مَنْ لَيْسَ بِأَهْلٍ ، أَوْ أَنَّ الْحَاكِمَ ظَالِمٌ ذَكَرَهُ الْحَارِثِيُّ .
( وَلِلْمُوصِي عَزْلُهُ مَتَى شَاءَ ) كَالْمُوَكِّلِ ( وَلَيْسَ لِلْمُوصِي ) عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ( أَنْ يُوصِيَ ) لِأَنَّهُ قَصَرَ تَوَلَّيْتَهُ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ التَّفْوِيضُ كَالْوَكِيلِ وَسَبَقَ فِي الْوَكَالَةِ : لَهُ أَنْ يُوَكَّلَ فِيمَا لَا يُبَاشِرُهُ مِثْلُهُ ، أَوْ يَعْجِزُ عَنْهُ فَقَطْ قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَالْأَمْرَاضُ الْمُعْتَادَةُ كَالرَّمَدِ وَالْحُمَّى تَلْحَقُ بِنَوْعِ مَا لَا يُبَاشِرُهُ وَمَا لَيْسَ كَذَلِكَ كَالْفَالِجِ وَغَيْرِهِ يُلْتَحَقُ بِنَوْعِ مَا يُبَاشِرُهُ ( إلَّا أَنْ يَجْعَلَ إلَيْهِ ) الْمُوصِي ( ذَلِكَ ) أَيْ : أَنْ يُوصِيَ ( نَحْوَ أَنْ يَقُولَ ) الْمُوصِي لِلْوَصِيِّ ( أَذِنْتُ لَك أَنْ تُوصِي إلَى مَنْ شِئْتَ ، أَوْ ) يَقُولَ ( كُلُّ مَنْ أَوْصَيْتَ ) أَنْتَ إلَيْهِ ( فَقَدْ أَوْصَيْتُ أَنَا إلَيْهِ ، أَوْ ) يَقُولَ : كُلُّ مَنْ أَوْصَيْتَ أَنْتَ إلَيْهِ ( فَهُوَ وَصِيِّي ) فَلَهُ أَنْ يُوصِيَ لِأَنَّ الْمُوصِي رَضِيَ رَأْيَهُ ، وَرَأْيَ مَنْ يَرَاهُ ، وَلِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ مَأْذُونٌ فِيهِ فَكَانَ كَغَيْرِهِ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ .
( وَيَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ ) الْمُوصِي أَوْ الْحَاكِمُ ( لِلْوَصِيِّ جَعْلًا ) مَعْلُومًا كَالْوَكَالَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث