كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
الصفحة 553 · ص. المطبوع 264
( بَابُ سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَأَحْكَامُ اللِّبَاسِ ) السَّتْرُ : بِفَتْحِ السِّينِ ، مَصْدَرُ سَتَرَهُ أَيْ : غَطَّاهُ وَبِكَسْرِهَا مَا يُسْتَرُ بِهِ وَالْعَوْرَةُ لُغَةً : النُّقْصَانُ ، وَالشَّيْءُ الْمُسْتَقْبَحُ وَمِنْهُ كَلِمَةٌ عَوْرَاءُ أَيْ : قَبِيحَةٌ ( وَهُوَ ) أَيْ : سَتْرُ الْعَوْرَةِ .
( الشَّرْطُ السَّادِسُ ) فِي الذِّكْرِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : أَجْمَعُوا عَلَى فَسَادِ صَلَاةِ مَنْ تَرَكَ ثَوْبَهُ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الِاسْتِتَارِ بِهِ ، وَصَلَّى عُرْيَانًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ } لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ نَزَلَتْ بِسَبَبٍ خَاصٍّ فَالْعِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَالْمُرَادُ بِالْحَائِضِ : الْبَالِغُ وَالْأَحْسَنُ فِي الِاسْتِدْلَالِ أَنْ يُقَالَ : انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى الْأَمْرِ بِهِ فِي الصَّلَاةِ ، وَالْأَمْرُ بِالشَّيْءِ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ فَيَكُونُ مَنْهِيًّا عَنْ الصَّلَاةِ مَعَ كَشْفِ 264 الْعَوْرَةِ ، وَالنَّهْيُ فِي الْعِبَادَاتِ يَدُلُّ عَلَى الْفَسَادِ .
( وَالْعَوْرَةُ سَوْأَةُ الْإِنْسَانِ ) أَيْ : قُبُلُهُ وَدُبُرُهُ قَالَ تَعَالَى { فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا } ( وَكُلُّ مَا يُسْتَحَى مِنْهُ ) عَلَى مَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ ، سُمِّيَتْ عَوْرَةً لِقُبْحِ ظُهُورِهَا ، ثُمَّ إنَّهَا تُطْلَقُ عَلَى مَا يَجِبُ سَتْرُهُ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا وَعَلَى مَا يَحْرُمُ النَّظَرُ إلَيْهِ وَيَأْتِي فِي النِّكَاحِ ( فَمَعْنَى سَتْرِ الْعَوْرَةِ تَغْطِيَةُ مَا يَقْبُحُ ظُهُورُهُ وَيُسْتَحَى مِنْهُ ) مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى حُرٍّ أَوْ غَيْرِهِ ( وَسَتْرُهَا ) أَيْ : الْعَوْرَةِ ( فِي الصَّلَاةِ عَنْ النَّظَرِ ، حَتَّى عَنْ نَفْسِهِ ) .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث