كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
( وَلَا يَصِحُّ ) الْأَذَانُ ( قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ ) لِمَا رَوَى مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { إذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ; وَلِأَنَّهُ شُرِعَ لِلْإِعْلَامِ بِدُخُولِ الْوَقْتِ وَهُوَ حَثٌّ عَلَى الصَّلَاةِ فَلَمْ يَصِحَّ فِي وَقْتٍ لَا تَصِحُّ فِيهِ ( كَالْإِقَامَةِ إلَّا الْفَجْرَ ، فَيُبَاحُ ) الْأَذَانُ لَهَا ( بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ ) لِأَنَّ مُعْظَمَهُ قَدْ ذَهَبَ وَبِذَلِكَ يَخْرُجُ وَقْتُ الْعِشَاءِ الْمُخْتَارِ وَيَدْخُلُ وَقْتُ الدَّفْعِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ وَرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَطَوَافِ الْإِفَاضَةِ ، فَيُعْتَدُّ بِالْأَذَانِ إذَنْ سَوَاءٌ بِرَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِ وَلِأَنَّ وَقْتَ الْفَجْرِ يَدْخُلُ عَلَى النَّاسِ وَفِيهِمْ الْجُنُبُ وَالنَّائِمُ فَاسْتُحِبَّ تَقْدِيمُ أَذَانِهِ ، حَتَّى يَتَهَيَّئُوا لَهَا ، فَيُدْرِكُوا فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ ( وَاللَّيْلُ هُنَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَوَّلُهُ غُرُوبَ الشَّمْسِ وَآخِرُهُ طُلُوعَهَا ، كَمَا أَنَّ النَّهَارَ الْمُعْتَبَرَ نِصْفُهُ ، أَوَّلُهُ طُلُوعُ الشَّمْسِ وَآخِرُهُ غُرُوبُهَا ) لِانْقِسَامِ الزَّمَانِ إلَى لَيْلٍ وَنَهَارٍ .
( قَالَ الشَّيْخُ وَلَا يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُهُ ) أَيْ أَذَانِ الْفَجْرِ ( قَبْلَ الْوَقْتِ كَثِيرًا ) لِمَا فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَ الْقَاسِمُ " وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَذَانِهِمَا إلَّا أَنْ يَنْزِلَ ذَا وَيَرْقَى ذَا " .
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : مَجْمُوعُ مَا رُوِيَ فِي تَقْدِيمِ الْأَذَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ إنَّمَا هُوَ بِزَمَنٍ يَسِيرٍ وَأَمَّا مَا يُفْعَلُ فِي زَمَانِنَا مِنْ الْأَذَانِ لِلْفَجْرِ مِنْ الثُّلُثِ الْأَخِيرِ ، فَخِلَافُ السُّنَّةِ إنْ سُلِّمَ جَوَازُهُ ، وَفِيهِ نَظَرٌ قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ .
( وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَذَّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ أَنْ يَجْعَلَ أَذَانَهُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فِي اللَّيَالِي كُلِّهَا ) 243 فَلَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يَتَأَخَّرُ لِئَلَّا يَغُرَّ النَّاسَ ( وَأَنْ يَكُونَ مَعَهُ مَنْ يُؤَذِّنُ فِي الْوَقْتِ ، وَأَنْ يَتَّخِذَ ذَلِكَ عَادَةً لِئَلَّا يَغُرَّ النَّاسَ وَيُكْرَهُ ) الْأَذَانُ ( فِي رَمَضَانَ قَبْلَ فَجْرٍ ثَانٍ ، مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى الْأَذَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ ( أَمَّا إذَا كَانَ مَعَهُ مَنْ يُؤَذِّنُ أَوَّلَ الْوَقْتِ فَلَا ) يُكْرَهُ ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ زَادَ الْبُخَارِيُّ { وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ أَصْبَحْت أَصْبَحْت } .
( قَالَ الشَّيْخُ وَلَا يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُهُ ) أَيْ أَذَانِ الْفَجْرِ ( قَبْلَ الْوَقْتِ كَثِيرًا ) لِمَا فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَ الْقَاسِمُ " وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَذَانِهِمَا إلَّا أَنْ يَنْزِلَ ذَا وَيَرْقَى ذَا " .
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : مَجْمُوعُ مَا رُوِيَ فِي تَقْدِيمِ الْأَذَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ إنَّمَا هُوَ بِزَمَنٍ يَسِيرٍ وَأَمَّا مَا يُفْعَلُ فِي زَمَانِنَا مِنْ الْأَذَانِ لِلْفَجْرِ مِنْ الثُّلُثِ الْأَخِيرِ ، فَخِلَافُ السُّنَّةِ إنْ سُلِّمَ جَوَازُهُ ، وَفِيهِ نَظَرٌ قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ .
( وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَذَّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ أَنْ يَجْعَلَ أَذَانَهُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فِي اللَّيَالِي كُلِّهَا ) 243 فَلَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يَتَأَخَّرُ لِئَلَّا يَغُرَّ النَّاسَ ( وَأَنْ يَكُونَ مَعَهُ مَنْ يُؤَذِّنُ فِي الْوَقْتِ ، وَأَنْ يَتَّخِذَ ذَلِكَ عَادَةً لِئَلَّا يَغُرَّ النَّاسَ وَيُكْرَهُ ) الْأَذَانُ ( فِي رَمَضَانَ قَبْلَ فَجْرٍ ثَانٍ ، مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى الْأَذَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ ( أَمَّا إذَا كَانَ مَعَهُ مَنْ يُؤَذِّنُ أَوَّلَ الْوَقْتِ فَلَا ) يُكْرَهُ ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ زَادَ الْبُخَارِيُّ { وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ أَصْبَحْت أَصْبَحْت } .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith