كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
( وَ ) يُسَنُّ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ أَيْضًا ( لِمُصَلٍّ وَحْدَهُ وَمُسَافِرٍ وَرَاعٍ وَنَحْوِهِ ) 233 لِخَبَرِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْت الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ { يَعْجَبُ رَبُّك مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ الشَّظِيَّةِ لِلْجَبَلِ ، يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ وَيُصَلِّي ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : اُنْظُرُوا إلَى عَبْدِي هَذَا يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ ، يَخَافُ مِنِّي قَدْ غَفَرْت لِعَبْدِي وَأَدْخَلْته الْجَنَّةَ } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ ( إلَّا أَنَّهُ لَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِهِ ) أَيْ : الْأَذَانِ ( فِي الْقَضَاءِ إنْ خَافَ تَلْبِيسًا ، وَكَذَا ) لَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ إذَا أَذَّنَ ( فِي غَيْرِ وَقْتِ الْأَذَانِ ) الْمَعْهُودِ لَهُ عَادَةً كَأَوَاسِطِ الْوَقْتِ وَأَوَاخِرِهِ ، لِمَا فِيهِ مِنْ التَّلْبِيسِ .
( وَكَذَا ) لَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ لِأَذَانٍ ( فِي بَيْتِهِ الْبَعِيدِ عَنْ الْمَسْجِدِ بَلْ يُكْرَهُ ) لَهُ رَفْعُ الصَّوْتِ إذَنْ ( لِئَلَّا يُضَيِّعَ مَنْ يَقْصِدُ الْمَسْجِدَ ) إذَا سَمِعَهُمَا وَقَصَدَهُمَا جَرْيًا عَلَى الْعَادَةِ ( وَلَيْسَا ) أَيْ : الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ ( بِشَرْطٍ لِلصَّلَاةِ ، فَتَصِحُّ ) الصَّلَاةُ ( بِدُونِهِمَا ) لِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ صَلَّى بِعَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ ( مَعَ الْكَرَاهَةِ ) ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ وَغَيْرُهُ وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ إلَّا بِمَسْجِدٍ قَدْ صَلَّى فِيهِ وَيَأْتِي ( وَيُشْرَعَانِ ) أَيْ : يُسَنَّانِ ( لِلْجَمَاعَةِ الثَّانِيَةِ فِي غَيْرِ الْجَوَامِعِ الْكِبَارِ قَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي ) وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ : غَيْرِ مَسْجِدَيْ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ( وَإِنْ كَانَ ) مَنْ يَقْضِي الصَّلَاةَ ( فِي بَادِيَةٍ رَفَعَ صَوْتَهُ ) بِالْأَذَانِ ، هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِمْ فِي الرِّعَايَةِ ، وَحَسَّنَهُ فِي الْإِنْصَافِ ، لِأَمْنِ اللَّبْسِ .
( وَلَا يُشْرَعَانِ ) أَيْ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ ( لِكُلِّ وَاحِدٍ مِمَّنْ أَتَى الْمَسْجِدَ بَلْ حَصَلَتْ لَهُمْ الْفَضِيلَةُ ) بِأَذَانِ أَحَدِهِمْ ( كَقِرَاءَةِ الْإِمَامِ ) تَكُونُ قِرَاءَةً ( لِلْمَأْمُومِ ) .
( وَكَذَا ) لَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ لِأَذَانٍ ( فِي بَيْتِهِ الْبَعِيدِ عَنْ الْمَسْجِدِ بَلْ يُكْرَهُ ) لَهُ رَفْعُ الصَّوْتِ إذَنْ ( لِئَلَّا يُضَيِّعَ مَنْ يَقْصِدُ الْمَسْجِدَ ) إذَا سَمِعَهُمَا وَقَصَدَهُمَا جَرْيًا عَلَى الْعَادَةِ ( وَلَيْسَا ) أَيْ : الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ ( بِشَرْطٍ لِلصَّلَاةِ ، فَتَصِحُّ ) الصَّلَاةُ ( بِدُونِهِمَا ) لِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ صَلَّى بِعَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ ( مَعَ الْكَرَاهَةِ ) ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ وَغَيْرُهُ وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ إلَّا بِمَسْجِدٍ قَدْ صَلَّى فِيهِ وَيَأْتِي ( وَيُشْرَعَانِ ) أَيْ : يُسَنَّانِ ( لِلْجَمَاعَةِ الثَّانِيَةِ فِي غَيْرِ الْجَوَامِعِ الْكِبَارِ قَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي ) وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ : غَيْرِ مَسْجِدَيْ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ( وَإِنْ كَانَ ) مَنْ يَقْضِي الصَّلَاةَ ( فِي بَادِيَةٍ رَفَعَ صَوْتَهُ ) بِالْأَذَانِ ، هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِمْ فِي الرِّعَايَةِ ، وَحَسَّنَهُ فِي الْإِنْصَافِ ، لِأَمْنِ اللَّبْسِ .
( وَلَا يُشْرَعَانِ ) أَيْ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ ( لِكُلِّ وَاحِدٍ مِمَّنْ أَتَى الْمَسْجِدَ بَلْ حَصَلَتْ لَهُمْ الْفَضِيلَةُ ) بِأَذَانِ أَحَدِهِمْ ( كَقِرَاءَةِ الْإِمَامِ ) تَكُونُ قِرَاءَةً ( لِلْمَأْمُومِ ) .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith