كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
page 342 · printed p. 167
( وَإِنْ كَانَ الْجُرْحُ فِي بَعْضِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ لَزِمَهُ مُرَاعَاةُ تَرْتِيبٍ ، وَمُوَالَاةٍ فِي وُضُوءٍ لَا غُسْلٍ فَيَتَيَمَّمُ لَهُ ) أَيْ : لِلْجُرْحِ ( عِنْدَ غُسْلِهِ ، لَوْ كَانَ صَحِيحًا ) ; لِأَنَّ الْبَدَلَ يُعْطَى حُكْمَ مُبْدَلِهِ ( فَإِنْ كَانَ الْجُرْحُ فِي الْوَجْهِ قَدْ اسْتَوْعَبَهُ ) وَأَرَادَ الْوُضُوءَ ( لَزِمَهُ التَّيَمُّمُ أَوَّلًا ) لِقِيَامِهِ مَقَامَ غَسْلِ الْوَجْهِ ( ثُمَّ يُتَمِّمُ الْوُضُوءَ ، وَإِنْ كَانَ ) الْجُرْحُ ( فِي بَعْضِ الْوَجْهِ خُيِّرَ بَيْنَ غَسْلِ الصَّحِيحِ مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ الْوَجْهِ .
( ثُمَّ يَتَيَمَّمُ ، وَبَيْنَ التَّيَمُّمِ ) أَوَّلًا ( ثُمَّ يَغْسِلُ صَحِيحَ وَجْهِهِ ) ; لِأَنَّ الْعُضْوَ الْوَاحِدَ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ تَرْتِيبٌ ( ثُمَّ يُكْمِلُ وُضُوءَهُ ، وَإِنْ كَانَ الْجُرْحُ فِي عُضْوٍ آخَرَ ) غَيْرِ الْوَجْهِ ( لَزِمَهُ غَسْلُ مَا قَبْلَهُ ) مُرَتَّبًا ( ثُمَّ كَانَ الْحُكْمُ فِيهِ ) أَيْ : الْجَرِيحِ ( عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الْوَجْهِ ) فَإِنْ اسْتَوْعَبَهُ عبه الْجُرْحُ تَيَمَّمَ بَعْدَ غَسْلِ مَا قَبْلَهُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَوْعِبْهُ خُيِّرَ بَعْدَ غَسْلِهِ قَبْلَهُ بَيْنَ أَنْ يَتَيَمَّمَ لِلْجُرْحِ ثُمَّ ، يَغْسِلَ الْبَاقِيَ ، أَوْ يَغْسِلَ الصَّحِيحَ ثُمَّ يَتَيَمَّمَ لِلْجُرْحِ .
( وَإِنْ كَانَ ) الْجُرْحُ ( فِي وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ احْتَاجَ فِي كُلِّ عُضْوٍ إلَى تَيَمُّمٍ فِي مَحَلِّ غُسْلِهِ لِيَحْصُلَ التَّرْتِيبُ ) وَلَوْ غَسَلَ صَحِيحَ وَجْهِهِ ثُمَّ تَيَمَّمَ لِجَرِيحِهِ وَجَرِيحِ يَدَيْهِ تَيَمُّمًا وَاحِدًا لَمْ يُجْزِئْهُ ; لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى سُقُوطِ الْفَرْضِ عَنْ جُزْءٍ مِنْ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ ، فَيَفُوتُ التَّرْتِيبُ ، لَا يُقَالُ : يَبْطُلُ هَذَا بِالتَّيَمُّمِ عَنْ جُمْلَةِ الطَّهَارَةِ حَيْثُ يَسْقُطُ الْفَرْضُ عَنْ جَمِيعِ الْأَعْضَاءِ جُمْلَةً وَاحِدَةً ; لِأَنَّهُ إذَا كَانَ عَنْ جُمْلَةِ الطَّهَارَةِ فَالْحُكْمُ لَهُ دُونَهَا وَإِنْ كَانَ عَنْ بَعْضِهَا نَابَ عَنْ ذَلِكَ الْبَعْضِ فَاعْتُبِرَ فِيهِ مَا يُعْتَبَرُ فِيمَا يَنُوبُ عَنْهُ مِنْ التَّرْتِيبِ .
( وَيَبْطُلُ وُضُوءُهُ وَتَيَمُّمُهُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ ) فَلَوْ كَانَ الْجُرْحُ فِي رِجْلِهِ فَتَيَمَّمَ لَهُ عِنْدَ غَسْلِهَا ، ثُمَّ بَعْدَ زَمَنٍ لَا تُمْكِنُ فِيهِ الْمُوَالَاةُ خَرَجَ الْوَقْتُ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ وَبَطَلَتْ طَهَارَتُهُ بِالْمَاءِ أَيْضًا ; لِفَوَاتِ الْمُوَالَاةِ فَيُعِيدُ غَسْلَ الصَّحِيحِ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ عَقِبَهُ ( وَلَا تَبْطُلُ طَهَارَتُهُ بِالْمَاءِ إنْ كَانَ غُسْلًا لِجَنَابَةٍ وَنَحْوِهَا ) كَحَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ ( بِخُرُوجِهِ ) أَيْ : الْوَقْتِ ( بَلْ ) يَبْطُلُ ( التَّيَمُّمُ فَقَطْ ) ; لِأَنَّ غُسْلَ الْجَنَابَةِ وَنَحْوِهَا لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ تَرْتِيبٌ وَلَا مُوَالَاةٌ بِخِلَافِ الْوُضُوءِ .
( وَإِنْ وَجَدَ مَا يَكْفِي بَعْضَ بَدَنِهِ لَزِمَهُ اسْتِعْمَالُهُ جُنُبًا كَانَ أَوْ مُحْدِثًا ، ثُمَّ يَتَيَمَّمُ 167 لِلْبَاقِي ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَلِأَنَّهُ قَدَرَ عَلَى بَعْضِ الشَّرْطِ ، فَلَزِمَهُ كَالسُّتْرَةِ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَتَيَمَّمَ قَبْلَ اسْتِعْمَالِهِ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا } فَاعْتُبِرَ اسْتِعْمَالُهُ أَوَّلًا ; لِيَتَحَقَّقَ الشَّرْطُ الَّذِي هُوَ عَدَمُ الْمَاءِ وَلِيَتَمَيَّزَ الْمَغْسُولُ عَنْ غَيْرِهِ لِيُعْلَمَ مَا يُتَيَمَّمُ لَهُ وَإِنْ تَيَمَّمَ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ وَجَدَ مَاءً طَهُورًا يَكْفِي بَعْضَ بَدَنِهِ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : إنْ وَجَبَ اسْتِعْمَالُهُ بَطَلَ وَإِلَّا فَلَا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith