كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
( وَلَوْ كَانَ خَوْفُهُ بِسَبَبِ ظَنِّهِ فَتَبَيَّنَ عَدَمُ السَّبَبِ ، مِثْلَ مَنْ رَأَى سَوَادًا بِاللَّيْلِ ظَنَّهُ عَدُوًّا ، 165 فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَدُوٍّ بَعْدَ أَنْ تَيَمَّمَ وَصَلَّى لَمْ يُعِدْ ) لِكَثْرَةِ الْبَلْوَى بِهِ ، بِخِلَافِ صَلَاةِ الْخَوْفِ فَإِنَّهَا نَادِرَةٌ فِي نَفْسِهَا وَهِيَ بِذَلِكَ أَنْدَرُ ( يَلْزَمُهُ ) أَيْ : عَادِمَ الْمَاءِ إذَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ الطَّهَارَةُ ( شِرَاءُ الْمَاءِ ) الَّذِي يَحْتَاجُهُ لَهَا ( بِثَمَنِ مِثْلِهِ فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ أَوْ مِثْلِهَا ) أَيْ : مِثْلِ تِلْكَ الْبُقْعَةِ ( غَالِبًا ) ; لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ وَلِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ شِرَاءُ سُتْرَةِ عَوْرَتِهِ لِلصَّلَاةِ فَكَذَا هُنَا .
( وَ ) يَلْزَمُهُ أَيْضًا شِرَاؤُهُ بِ ( زِيَادَةٍ يَسِيرَةٍ ) عُرْفًا ; لِأَنَّ ضَرَرَهَا يَسِيرٌ وَقَدْ اُغْتُفِرَ الْيَسِيرُ فِي النَّفْسِ ( كَضَرَرٍ يَسِيرٍ فِي بَدَنِهِ مِنْ صُدَاعٍ أَوْ بَرْدٍ ) فَهُنَا أَوْلَى وَ ( لَا ) يَلْزَمُهُ شِرَاءُ الْمَاءِ ( بِثَمَنٍ يَعْجَزُ عَنْهُ ) وَيَتَيَمَّمُ ; لِأَنَّ الْعَجْزَ عَنْ الثَّمَنِ يُبِيحُ الِانْتِقَالَ إلَى الْبَدَلِ ، كَالْعَجْزِ عَنْ ثَمَنِ الرَّقَبَةِ فِي الْكَفَّارَةِ ( أَوْ ) أَيْ : وَلَا يَلْزَمُهُ شِرَاءُ الْمَاءِ بِثَمَنٍ ( يَحْتَاجُهُ لِنَفَقَةٍ وَنَحْوِهَا ) كَقَضَاءِ دَيْنِهِ وَمُؤْنَةِ سَفَرِهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ نَفَقَتِهِ وَنَفَقَةِ عِيَالِهِ مِنْ مُؤْنَةٍ وَكِسْوَةٍ وَغَيْرِهَا ( وَحَبْلٍ وَدَلْوٍ كَمَا ) يَلْزَمُ شِرَاؤُهُمَا بِثَمَنِ مَالٍ أَوْ أَزْيَدَ يَسِيرًا ، إذَا احْتَاجَ إلَيْهِمَا .
وَ ( يَلْزَمُهُ طَلَبُهُمَا ) أَيْ : الْحَبْلِ وَالدَّلْوِ ، أَيْ : اسْتَعَارَتُهُمَا لِيُحَصِّلَ بِهِمَا الْمَاءَ ; لِأَنَّ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ ( وَ ) يَلْزَمُهُ ( قَبُولُهُمَا ) أَيْ الْحَبْلِ وَالدَّلْوِ ( عَارِيَّةً ) لِأَنَّ الْمِنَّةَ فِي ذَلِكَ يَسِيرَةٌ .
( وَإِنْ قَدَرَ عَلَى ) اسْتِخْرَاجِ ( مَاءِ بِئْرٍ بِثَوْبِهِ ، يَبُلُّهُ ثُمَّ يَعْصِرُهُ لَزِمَهُ ) ذَلِكَ لِقُدْرَتِهِ عَلَى تَحْصِيلِ الْمَاءِ ، كَمَا لَوْ وَجَدَ حَبْلًا وَدَلْوًا ( إنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَةُ الثَّوْبِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمَاءِ ) الَّذِي يَسْتَخْرِجُهُ فِي مَكَانِهِ فَإِنْ نَقَصَتْ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ ، كَشِرَائِهِ ( وَيَلْزَمُهُ قَبُولُ الْمَاءِ قَرْضًا وَكَذَا ) يَلْزَمُهُ قَبُولُ ( ثَمَنِهِ ) قَرْضًا ( وَلَهُ مَا يُوَفِّيهِ ) مِنْهُ ; لِأَنَّ الْمِنَّةَ فِي ذَلِكَ يَسِيرَةٌ وَ ( لَا ) يَلْزَمُهُ ( اقْتِرَاضُ ثَمَنِهِ ) أَيْ الْمَاءِ لِلْمِنَّةِ ( وَيَلْزَمُهُ قَبُولُ الْمَاءِ ) إذَا بُذِلَ لَهُ ( هِبَةً ) لِسُهُولَةِ الْمِنَّةِ فِيهِ لِعَدَمِ تَمَوُّلِهِ عَادَةً .
وَ ( لَا ) يَلْزَمُهُ قَبُولُ ( ثَمَنِهِ ) هِبَةً لِلْمِنَّةِ ( وَلَا ) يَلْزَمُهُ ( شِرَاؤُهُ ) أَيْ الْمَاءِ ( بِدَيْنٍ فِي ذِمَّتِهِ ) وَلَوْ قَدَرَ عَلَى أَدَائِهِ فِي بَلَدِهِ ; لِأَنَّ عَلَيْهِ ضَرَرًا فِي بَقَاءِ الدَّيْنِ فِي ذِمَّتِهِ وَرُبَّمَا تَلِفَ مَالُهُ قَبْلَ أَدَائِهِ ، وَكَالْهَدْيِ وَقَالَ الْقَاضِي يَلْزَمُهُ كَالرَّقَبَةِ فِي الْكَفَّارَةِ وَأُجِيبُ : بِأَنَّ الْفَرْضَ مُتَعَلِّقٌ بِالْوَقْتِ بِخِلَافِ الْمُكَفِّرِ .
( وَ ) يَلْزَمُهُ أَيْضًا شِرَاؤُهُ بِ ( زِيَادَةٍ يَسِيرَةٍ ) عُرْفًا ; لِأَنَّ ضَرَرَهَا يَسِيرٌ وَقَدْ اُغْتُفِرَ الْيَسِيرُ فِي النَّفْسِ ( كَضَرَرٍ يَسِيرٍ فِي بَدَنِهِ مِنْ صُدَاعٍ أَوْ بَرْدٍ ) فَهُنَا أَوْلَى وَ ( لَا ) يَلْزَمُهُ شِرَاءُ الْمَاءِ ( بِثَمَنٍ يَعْجَزُ عَنْهُ ) وَيَتَيَمَّمُ ; لِأَنَّ الْعَجْزَ عَنْ الثَّمَنِ يُبِيحُ الِانْتِقَالَ إلَى الْبَدَلِ ، كَالْعَجْزِ عَنْ ثَمَنِ الرَّقَبَةِ فِي الْكَفَّارَةِ ( أَوْ ) أَيْ : وَلَا يَلْزَمُهُ شِرَاءُ الْمَاءِ بِثَمَنٍ ( يَحْتَاجُهُ لِنَفَقَةٍ وَنَحْوِهَا ) كَقَضَاءِ دَيْنِهِ وَمُؤْنَةِ سَفَرِهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ نَفَقَتِهِ وَنَفَقَةِ عِيَالِهِ مِنْ مُؤْنَةٍ وَكِسْوَةٍ وَغَيْرِهَا ( وَحَبْلٍ وَدَلْوٍ كَمَا ) يَلْزَمُ شِرَاؤُهُمَا بِثَمَنِ مَالٍ أَوْ أَزْيَدَ يَسِيرًا ، إذَا احْتَاجَ إلَيْهِمَا .
وَ ( يَلْزَمُهُ طَلَبُهُمَا ) أَيْ : الْحَبْلِ وَالدَّلْوِ ، أَيْ : اسْتَعَارَتُهُمَا لِيُحَصِّلَ بِهِمَا الْمَاءَ ; لِأَنَّ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ ( وَ ) يَلْزَمُهُ ( قَبُولُهُمَا ) أَيْ الْحَبْلِ وَالدَّلْوِ ( عَارِيَّةً ) لِأَنَّ الْمِنَّةَ فِي ذَلِكَ يَسِيرَةٌ .
( وَإِنْ قَدَرَ عَلَى ) اسْتِخْرَاجِ ( مَاءِ بِئْرٍ بِثَوْبِهِ ، يَبُلُّهُ ثُمَّ يَعْصِرُهُ لَزِمَهُ ) ذَلِكَ لِقُدْرَتِهِ عَلَى تَحْصِيلِ الْمَاءِ ، كَمَا لَوْ وَجَدَ حَبْلًا وَدَلْوًا ( إنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَةُ الثَّوْبِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمَاءِ ) الَّذِي يَسْتَخْرِجُهُ فِي مَكَانِهِ فَإِنْ نَقَصَتْ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ ، كَشِرَائِهِ ( وَيَلْزَمُهُ قَبُولُ الْمَاءِ قَرْضًا وَكَذَا ) يَلْزَمُهُ قَبُولُ ( ثَمَنِهِ ) قَرْضًا ( وَلَهُ مَا يُوَفِّيهِ ) مِنْهُ ; لِأَنَّ الْمِنَّةَ فِي ذَلِكَ يَسِيرَةٌ وَ ( لَا ) يَلْزَمُهُ ( اقْتِرَاضُ ثَمَنِهِ ) أَيْ الْمَاءِ لِلْمِنَّةِ ( وَيَلْزَمُهُ قَبُولُ الْمَاءِ ) إذَا بُذِلَ لَهُ ( هِبَةً ) لِسُهُولَةِ الْمِنَّةِ فِيهِ لِعَدَمِ تَمَوُّلِهِ عَادَةً .
وَ ( لَا ) يَلْزَمُهُ قَبُولُ ( ثَمَنِهِ ) هِبَةً لِلْمِنَّةِ ( وَلَا ) يَلْزَمُهُ ( شِرَاؤُهُ ) أَيْ الْمَاءِ ( بِدَيْنٍ فِي ذِمَّتِهِ ) وَلَوْ قَدَرَ عَلَى أَدَائِهِ فِي بَلَدِهِ ; لِأَنَّ عَلَيْهِ ضَرَرًا فِي بَقَاءِ الدَّيْنِ فِي ذِمَّتِهِ وَرُبَّمَا تَلِفَ مَالُهُ قَبْلَ أَدَائِهِ ، وَكَالْهَدْيِ وَقَالَ الْقَاضِي يَلْزَمُهُ كَالرَّقَبَةِ فِي الْكَفَّارَةِ وَأُجِيبُ : بِأَنَّ الْفَرْضَ مُتَعَلِّقٌ بِالْوَقْتِ بِخِلَافِ الْمُكَفِّرِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith