كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
( وَيُحَرَّمُ نَمْصٌ ) وَهُوَ نَتْفُ الشَّعْرِ مِنْ الْوَجْهِ ( وَوَشْرٌ ) أَيْ بَرْدُ الْأَسْنَانِ لِتُحَدَّدَ وَتُفَلَّجَ وَتُحَسَّنَ ( وَوَشْمٌ ) وَهُوَ غَرْزُ الْجِلْدِ بِإِبْرَةٍ ثُمَّ حَشْوُهُ كُحْلًا ( وَوَصْلُ شَعْرٍ بِشَعْرٍ ) لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالنَّامِصَةَ وَالْمُتَنَمِّصَةَ وَالْوَاشِرَةَ وَالْمُسْتَوْشِرَةَ } .
وَفِي خَبَرٍ آخَرَ { لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَة } أَيْ الْفَاعِلَةَ وَالْمَفْعُولَ بِهَا ذَلِكَ بِأَمْرِهَا .
وَاللَّعْنَةُ عَلَى الشَّيْءِ تَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِهِ ، ; لِأَنَّ فَاعِلَ الْمُبَاحِ لَا تَجُوزُ لَعْنَتُهُ ( وَلَوْ ) كَانَ وَصْلُ الْمَرْأَةِ شَعْرهَا ( بِشَعْرِ بَهِيمَةٍ أَوْ إذْنِ زَوْجٍ ) لِعُمُومِ الْخَبَرِ ( وَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ ) مِنْ الْمَرْأَةِ الْمَوْصُولِ شَعْرهَا بِشَعْرٍ ( إنْ كَانَ نَجِسًا ) لِحَمْلِهَا النَّجَاسَةَ ، مَعَ قُدْرَتِهَا عَلَى اجْتِنَابِهَا وَتَصِحُّ إنْ كَانَ طَاهِرًا ، وَإِنْ قُلْنَا بِالتَّحْرِيمِ .
لِأَنَّهُ لَا يَعُودُ إلَى شَرْطِ الْعِبَادَةِ ، كَالصَّلَاةِ فِي عِمَامَةٍ حَرِيرٍ ( وَلَا بَأْسَ بِمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ لِشَدِّ الشَّعْرِ ) لِلْحَاجَةِ فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ ، إحْدَاهُمَا أَنَّهُ مَكْرُوهٌ غَيْرُ مُحَرَّمٍ لِمَا رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ أَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعْرٍ .
وَقَالَ { سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ وَقَالَ إنَّمَا هَلَكَ بَنُو إسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذَا نِسَاؤُهُمْ } فَخَصَّ الَّتِي تَصِلُهُ بِالشَّعْرِ فَيُمْكِنُ جَعْلُ ذَلِكَ تَفْسِيرًا لِلَّفْظِ الْعَامِّ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ وَالثَّانِيَةُ : لَا تَصِل الْمَرْأَةُ بِرَأْسِهَا الشَّعْرَ وَالْقَرَامِلَ وَلَا الصُّوفَ لِحَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ { نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ بِرَأْسِهَا شَيْئًا } .
قَالَ الْمُوَفَّقُ : وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُحَرَّمَ إنَّمَا هُوَ وَصْلُ الشَّعْرِ بِالشَّعْرِ ، لِمَا فِيهِ مِنْ التَّدْلِيسِ ، وَاسْتِعْمَالِ الشَّعْرِ الْمُخْتَلَفِ فِي نَجَاسَتِهِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ لَا يَحْرُمُ ، لِعَدَمِ ذَلِكَ فِيهِ ، وَحُصُولُ الْمَصْلَحَةِ مِنْ تَحْسِينِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا مِنْ غَيْرِ مَضَرَّةٍ وَتُحْمَلُ أَحَادِيثُ النَّهْي عَلَى الْكَرَاهَةِ ( وَأَبَاحَ ) عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ النَّمْصَ وَحْدَهُ ، وَحَمَلَ النَّهْيَ عَلَى التَّدْلِيسِ ، أَوْ أَنَّهُ كَانَ ( شِعَارُ 82 الْفَاجِرَاتِ ) .
وَفِي الْغُنْيَةِ وَجْهٌ أَنَّهُ يَجُوزُ بِطَلَبِ زَوْجٍ ( وَيَحْرُمُ نَظَرُ شَعْرِ أَجْنَبِيَّةٍ ) كَسَائِرِ بَدَنِهَا ( لَا ) الشَّعْرِ ( الْبَائِنِ ) الْمُنْفَصِلِ مِنْهَا ( وَلَهَا ) أَيْ الْمَرْأَةِ ( حَلْقُ الْوَجْهِ وَحَفُّهُ نَصًّا ) وَالْمُحَرَّمُ إنَّمَا هُوَ نَتْفُ شَعْرِ وَجْهِهَا قَالَهُ فِي الْحَاشِيَةِ ( وَ ) لَهَا ( تَحْسِينُهُ وَتَحْمِيرُهُ وَنَحْوُهُ ) مِنْ كُلِّ مَا فِيهِ تَزْيِينٌ لَهُ .
وَفِي خَبَرٍ آخَرَ { لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَة } أَيْ الْفَاعِلَةَ وَالْمَفْعُولَ بِهَا ذَلِكَ بِأَمْرِهَا .
وَاللَّعْنَةُ عَلَى الشَّيْءِ تَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِهِ ، ; لِأَنَّ فَاعِلَ الْمُبَاحِ لَا تَجُوزُ لَعْنَتُهُ ( وَلَوْ ) كَانَ وَصْلُ الْمَرْأَةِ شَعْرهَا ( بِشَعْرِ بَهِيمَةٍ أَوْ إذْنِ زَوْجٍ ) لِعُمُومِ الْخَبَرِ ( وَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ ) مِنْ الْمَرْأَةِ الْمَوْصُولِ شَعْرهَا بِشَعْرٍ ( إنْ كَانَ نَجِسًا ) لِحَمْلِهَا النَّجَاسَةَ ، مَعَ قُدْرَتِهَا عَلَى اجْتِنَابِهَا وَتَصِحُّ إنْ كَانَ طَاهِرًا ، وَإِنْ قُلْنَا بِالتَّحْرِيمِ .
لِأَنَّهُ لَا يَعُودُ إلَى شَرْطِ الْعِبَادَةِ ، كَالصَّلَاةِ فِي عِمَامَةٍ حَرِيرٍ ( وَلَا بَأْسَ بِمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ لِشَدِّ الشَّعْرِ ) لِلْحَاجَةِ فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ ، إحْدَاهُمَا أَنَّهُ مَكْرُوهٌ غَيْرُ مُحَرَّمٍ لِمَا رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ أَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعْرٍ .
وَقَالَ { سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ وَقَالَ إنَّمَا هَلَكَ بَنُو إسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذَا نِسَاؤُهُمْ } فَخَصَّ الَّتِي تَصِلُهُ بِالشَّعْرِ فَيُمْكِنُ جَعْلُ ذَلِكَ تَفْسِيرًا لِلَّفْظِ الْعَامِّ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ وَالثَّانِيَةُ : لَا تَصِل الْمَرْأَةُ بِرَأْسِهَا الشَّعْرَ وَالْقَرَامِلَ وَلَا الصُّوفَ لِحَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ { نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ بِرَأْسِهَا شَيْئًا } .
قَالَ الْمُوَفَّقُ : وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُحَرَّمَ إنَّمَا هُوَ وَصْلُ الشَّعْرِ بِالشَّعْرِ ، لِمَا فِيهِ مِنْ التَّدْلِيسِ ، وَاسْتِعْمَالِ الشَّعْرِ الْمُخْتَلَفِ فِي نَجَاسَتِهِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ لَا يَحْرُمُ ، لِعَدَمِ ذَلِكَ فِيهِ ، وَحُصُولُ الْمَصْلَحَةِ مِنْ تَحْسِينِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا مِنْ غَيْرِ مَضَرَّةٍ وَتُحْمَلُ أَحَادِيثُ النَّهْي عَلَى الْكَرَاهَةِ ( وَأَبَاحَ ) عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ النَّمْصَ وَحْدَهُ ، وَحَمَلَ النَّهْيَ عَلَى التَّدْلِيسِ ، أَوْ أَنَّهُ كَانَ ( شِعَارُ 82 الْفَاجِرَاتِ ) .
وَفِي الْغُنْيَةِ وَجْهٌ أَنَّهُ يَجُوزُ بِطَلَبِ زَوْجٍ ( وَيَحْرُمُ نَظَرُ شَعْرِ أَجْنَبِيَّةٍ ) كَسَائِرِ بَدَنِهَا ( لَا ) الشَّعْرِ ( الْبَائِنِ ) الْمُنْفَصِلِ مِنْهَا ( وَلَهَا ) أَيْ الْمَرْأَةِ ( حَلْقُ الْوَجْهِ وَحَفُّهُ نَصًّا ) وَالْمُحَرَّمُ إنَّمَا هُوَ نَتْفُ شَعْرِ وَجْهِهَا قَالَهُ فِي الْحَاشِيَةِ ( وَ ) لَهَا ( تَحْسِينُهُ وَتَحْمِيرُهُ وَنَحْوُهُ ) مِنْ كُلِّ مَا فِيهِ تَزْيِينٌ لَهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith