كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
page 102
( وَيَحْرُمُ بَيْعَهُ ) أَيْ جِلْدُ الْمَيْتَةِ ( بَعْدَ الدَّبْغِ ) وَإِنْ قُلْنَا يُبَاحُ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِي يَابِسٍ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ مَيْتَةٍ فَلَا يَكُونُ قَابِلًا لِلْعِوَضِ ، عَمَلًا بِالنُّصُوصِ الدَّالَّةِ عَلَى تَحْرِيمِ ثَمَنِهِ وَبَيْعِهِ ( كَ ) مَا يَحْرُمُ بَيْعِ جِلْدِ الْمَيْتَةِ النَّجِسِ ( قَبْلَهُ ) أَيْ قَبْلَ الدَّبْغِ ، لِمَا تَقَدَّمَ .
( وَعَنْهُ ) أَيْ عَنْ الْإِمَامِ ( يَطْهُرُ مِنْهَا ) أَيْ مِنْ جُلُودِ الْمَيْتَةِ ( جِلْدُ مَا كَانَ طَاهِرًا فِي الْحَيَاةِ ) مِنْ إبِلٍ وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ وَظِبَاءٍ وَنَحْوِهَا ( وَلَوْ ) كَانَ جِلْدًا لِحَيَوَانٍ ( غَيْرِ مَأْكُولٍ ) كَالْهِرِّ وَمَا دُونَهُ خِلْقَةً .
قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ أَخِيرًا طَهَارَتَهُ ( و هـ ش م ر ) عَنْهُ مَأْكُولُ اللَّحْمِ اخْتَارَهَا جَمَاعَةٌ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ ، لِعَدَمِ رَفْعِ التَّوَاتُرِ بِالْآحَادِ .
وَخَالَفَ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ يُؤَيِّدُهُ نَقْلُ الْجَمَاعَةِ : لَا يَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ إلَّا فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ وَنَقَلَ خَطَّابُ بْنُ بَشِيرٍ كُنْتُ أَذْهَبُ إلَيْهِ ثُمَّ رَأَيْتُ السَّنَةَ كُلَّهَا وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ .
قَالَ الْقَاضِي وَعِنْدِي أَنَّ أَحْمَدَ رَجَعَ عَنْ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ صَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَةِ خَطَّابٍ قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ : وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ رِوَايَةَ خَطَّابٍ فِيهَا زِيَادَةٌ عَلَى رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ ، وَبَيَانُ رُجُوعِهِ عَنْهَا بِخِلَافِ رِوَايَتَيْ الدِّبَاغِ ( فَ ) عَلَى رِوَايَةِ أَنَّهُ يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ ( يُشْتَرَط غَسْلُهُ ) أَيْ الْجِلْدِ ( بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ الدِّبَاغِ ، كَمَا لَوْ أَصَابَتْهُ نَجَاسَةٌ سِوَى آلَةِ الدَّبْغِ ( وَيُحَرَّمُ أَكْلُهُ لَا بَيْعُهُ ) لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ الْمَيْتَةِ ، فَيَدْخُلُ تَحْتَ قَوْله تَعَالَى { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ } يَحْرُمُ بَيْعُهُ عَلَى رِوَايَةِ طَهَارَتِهِ كَسَائِرِ الطَّاهِرَاتِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith