المغني
المغني · الجزء السابع
( 5307 ) ; قَالَ : ( وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ أَنْ يَجْمَعَ إلَّا اثْنَتَيْنِ ) أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ لِلْعَبْدِ أَنْ يَنْكِحَ اثْنَتَيْنِ ، وَاخْتَلَفُوا فِي إبَاحَةِ الْأَرْبَعِ ، فَمَذْهَبُ أَحْمَدَ ، أَنَّهُ لَا يُبَاحُ لَهُ إلَّا اثْنَتَانِ وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَلِيٍّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ ، وَالْحَسَنُ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَقَتَادَةُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .
وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَطَاوُسٌ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَرَبِيعَةُ ، وَمَالِكٌ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، ، وَدَاوُد : لَهُ نِكَاحُ أَرْبَعٍ ; لِعُمُومِ الْآيَةِ ; وَلِأَنَّ هَذَا طَرِيقُهُ اللَّذَّةُ وَالشَّهْوَةُ ، فَسَاوَى الْعَبْدُ الْحُرَّ فِيهِ ، كَالْمَأْكُولِ . وَلَنَا قَوْلُ مَنْ سَمَّيْنَا مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ فِي عَصْرِهِمْ ، فَكَانَ إجْمَاعًا . وَقَدْ رَوَى لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، قَالَ : أَجْمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَنْكِحُ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَتَيْنِ
وَيُقَوِّي هَذَا مَا رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ النَّاسَ : كَمْ يَتَزَوَّجُ الْعَبْدُ ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : بِاثْنَتَيْنِ ، وَطَلَاقُهُ بِاثْنَتَيْنِ . فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ ، فَلَمْ يُنْكَرْ ، وَهَذَا يَخُصُّ عُمُومَ الْآيَةِ ، عَلَى أَنَّ فِيهَا مَا يَدُلُّ عَلَى إرَادَةِ الْأَحْرَارِ ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى : { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } . وَيُفَارِقُ النِّكَاحُ الْمَأْكُولَ ، فَإِنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّفَضُّلِ . وَلِهَذَا فَارَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ أُمَّتَهُ ; وَلِأَنَّ فِيهِ مِلْكًا ، وَالْعَبْدُ يَنْقُصُ فِي الْمِلْكِ عَنْ الْحُرِّ .
وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَطَاوُسٌ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَرَبِيعَةُ ، وَمَالِكٌ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، ، وَدَاوُد : لَهُ نِكَاحُ أَرْبَعٍ ; لِعُمُومِ الْآيَةِ ; وَلِأَنَّ هَذَا طَرِيقُهُ اللَّذَّةُ وَالشَّهْوَةُ ، فَسَاوَى الْعَبْدُ الْحُرَّ فِيهِ ، كَالْمَأْكُولِ . وَلَنَا قَوْلُ مَنْ سَمَّيْنَا مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ فِي عَصْرِهِمْ ، فَكَانَ إجْمَاعًا . وَقَدْ رَوَى لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، قَالَ : أَجْمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَنْكِحُ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَتَيْنِ
وَيُقَوِّي هَذَا مَا رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ النَّاسَ : كَمْ يَتَزَوَّجُ الْعَبْدُ ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : بِاثْنَتَيْنِ ، وَطَلَاقُهُ بِاثْنَتَيْنِ . فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ ، فَلَمْ يُنْكَرْ ، وَهَذَا يَخُصُّ عُمُومَ الْآيَةِ ، عَلَى أَنَّ فِيهَا مَا يَدُلُّ عَلَى إرَادَةِ الْأَحْرَارِ ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى : { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } . وَيُفَارِقُ النِّكَاحُ الْمَأْكُولَ ، فَإِنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّفَضُّلِ . وَلِهَذَا فَارَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ أُمَّتَهُ ; وَلِأَنَّ فِيهِ مِلْكًا ، وَالْعَبْدُ يَنْقُصُ فِي الْمِلْكِ عَنْ الْحُرِّ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith