المغني
المغني · الجزء الأول
( 207 ) مَسْأَلَةٌ : قَالَ : فَإِنْ لَمْ يَعْدُوَا مَخْرَجَهُمَا أَجْزَأَهُ أَحْجَارٌ إذَا أَنْقَى بِهِنَّ ، فَإِنْ أَنْقَى بِدُونِ الثَّلَاثَةِ لَمْ يُجْزِهِ ، حَتَّى يَأْتِيَ بِالْعَدَدِ ، وَإِنْ لَمْ يُنْقِ بِالثَّلَاثَةِ زَادَ حَتَّى يُنْقِيَ 102 قَوْلُهُ : يَعْدُوَا مَخْرَجَهُمَا يَعْنِي الْخَارِجَيْنِ مِنْ السَّبِيلَيْنِ إذَا لَمْ يَتَجَاوَزَا مَخْرَجَهُمَا . يُقَالُ : عَدَاك الشَّرُّ أَيْ : تَجَاوَزَك .
وَالْمُرَاد ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، إذَا لَمْ يَتَجَاوَزْ الْمَخْرَجَ بِمَا لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِهِ ، فَإِنَّ الْيَسِيرَ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ ، وَالْعَادَةُ جَارِيَةٌ بِهِ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ مُنْقِيَةٍ . وَمَعْنَى الْإِنْقَاءِ إزَالَةُ عَيْنِ النَّجَاسَةِ وَبَلَّتِهَا ، بِحَيْثُ يَخْرُجُ الْحَجَرُ نَقِيًّا وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَثَرٌ إلَّا شَيْئًا يَسِيرًا . وَيُشْتَرَطُ الْأَمْرَانِ جَمِيعًا ; الْإِنْقَاءُ ، وَإِكْمَالُ الثَّلَاثَةِ ، أَيُّهُمَا وُجِدَ دُونَ صَاحِبِهِ لَمْ يَكْفِ ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَجَمَاعَةٌ .
وَقَالَ مَالِكٌ وَدَاوُد : الْوَاجِبُ الْإِنْقَاءُ دُونَ الْعَدَدِ ; لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { مَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ } . وَلَنَا : قَوْلُ سَلْمَانَ : { لَقَدْ نَهَانَا - يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ } . وَمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْأَحَادِيثِ ، وَحَدِيثُهُمْ قَدْ أَجَبْنَا عَنْهُ فِيمَا مَضَى .
( 208 ) فَصْلٌ : وَإِذَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثَةِ اُسْتُحِبَّ أَنْ لَا يَقْطَعَ إلَّا عَلَى وِتْرٍ ; لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { مَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ } . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، فَيَسْتَجْمِرُ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ تِسْعًا أَوْ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ ، فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى شَفْعٍ مُنْقِيَةٍ ، فِيمَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثَةِ جَازَ ; لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ } .
وَالْمُرَاد ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، إذَا لَمْ يَتَجَاوَزْ الْمَخْرَجَ بِمَا لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِهِ ، فَإِنَّ الْيَسِيرَ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ ، وَالْعَادَةُ جَارِيَةٌ بِهِ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ مُنْقِيَةٍ . وَمَعْنَى الْإِنْقَاءِ إزَالَةُ عَيْنِ النَّجَاسَةِ وَبَلَّتِهَا ، بِحَيْثُ يَخْرُجُ الْحَجَرُ نَقِيًّا وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَثَرٌ إلَّا شَيْئًا يَسِيرًا . وَيُشْتَرَطُ الْأَمْرَانِ جَمِيعًا ; الْإِنْقَاءُ ، وَإِكْمَالُ الثَّلَاثَةِ ، أَيُّهُمَا وُجِدَ دُونَ صَاحِبِهِ لَمْ يَكْفِ ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَجَمَاعَةٌ .
وَقَالَ مَالِكٌ وَدَاوُد : الْوَاجِبُ الْإِنْقَاءُ دُونَ الْعَدَدِ ; لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { مَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ } . وَلَنَا : قَوْلُ سَلْمَانَ : { لَقَدْ نَهَانَا - يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ } . وَمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْأَحَادِيثِ ، وَحَدِيثُهُمْ قَدْ أَجَبْنَا عَنْهُ فِيمَا مَضَى .
( 208 ) فَصْلٌ : وَإِذَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثَةِ اُسْتُحِبَّ أَنْ لَا يَقْطَعَ إلَّا عَلَى وِتْرٍ ; لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { مَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ } . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، فَيَسْتَجْمِرُ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ تِسْعًا أَوْ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ ، فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى شَفْعٍ مُنْقِيَةٍ ، فِيمَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثَةِ جَازَ ; لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ } .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith