المغني
المغني · الجزء الأول
( 161 ) فَصْلٌ : وَإِنْ خُلِقَ لَهُ إصْبَعٌ زَائِدَةٌ ، أَوْ يَدٌ زَائِدَةٌ فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ ، وَجَبَ غَسْلُهَا مَعَ الْأَصْلِيَّةِ ; لِأَنَّهَا نَابِتَةٌ فِيهِ ، أَشْبَهَتْ الثُّؤْلُولَ ، وَإِنْ كَانَتْ نَابِتَةً فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْفَرْضِ كَالْعَضُدِ أَوْ الْمَنْكِبِ ، لَمْ يَجِبْ غَسْلُهَا ، سَوَاءٌ كَانَتْ قَصِيرَةً أَوْ طَوِيلَةً ; لِأَنَّهَا فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْفَرْضِ ، فَأَشْبَهَتْ شَعْرَ الرَّأْسِ إذَا نَزَلَ عَنْ الْوَجْهِ ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ حَامِدٍ وَابْنِ عَقِيلٍ وَقَالَ الْقَاضِي : إنْ كَانَ بَعْضُهَا يُحَاذِي مَحَلَّ الْفَرْضِ غَسَلَ مَا يُحَاذِيهِ مِنْهَا . وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ فِي ذَلِكَ ، كَنَحْوٍ مِمَّا ذَكَرْنَا .
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْأَصْلِيَّةَ مِنْهُمَا وَجَبَ غَسْلُهُمَا جَمِيعًا ; لِأَنَّ غَسْلَ إحْدَاهُمَا وَاجِبٌ ، وَلَا يَخْرُجُ عَنْ عُهْدَةِ الْوَاجِبِ يَقِينًا إلَّا بِغَسْلِهِمَا ، فَوَجَبَ غَسْلُهُمَا ، كَمَا لَوْ تَنَجَّسَتْ إحْدَى يَدَيْهِ وَلَمْ يَعْلَمْ عَيْنَهَا .
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْأَصْلِيَّةَ مِنْهُمَا وَجَبَ غَسْلُهُمَا جَمِيعًا ; لِأَنَّ غَسْلَ إحْدَاهُمَا وَاجِبٌ ، وَلَا يَخْرُجُ عَنْ عُهْدَةِ الْوَاجِبِ يَقِينًا إلَّا بِغَسْلِهِمَا ، فَوَجَبَ غَسْلُهُمَا ، كَمَا لَوْ تَنَجَّسَتْ إحْدَى يَدَيْهِ وَلَمْ يَعْلَمْ عَيْنَهَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith